فقدت الكويت فجر السبت الماضي الفنان عيسى خورشيد عوض والمعروف اعلامياً وجماهيرياً بـ »غريد الشاطىء« وقد وافته المنية عن عمر يناهز 61 عاماً، كانت بدايته في احد مراكز الفنون الشعبية في الكويت، في عام 1960 حيث قدم أغنية للفنان عوض الدوخي من غناء الصوت »يامن هواه«، ورافقه في غنائه عزف الفنانين حمد الرجيب على آلة القانون وسعود الراشد على العود ومحمد التتان وعبدالحميد السيد على الكمان وأحمد الزنجباري وصالح النافع على الإيقاع، وهولاء أصبحوا فيما بعد من رواد الأغنية الشعبية والعاطفية في الكويت، بعد ذلك استمد عطاءه الفني من تراث الكويت ومن أصالتها وغزارة بيئتها الشعبية، ومن عادات وتقاليد أهل المهن والحرف التقليدية خاصة في مجال البحر والصيد، وبعد مرور أربعين عاماً أصبح يشكل احد معالم الغناء في الخليج، بعد ان رفد الساحة الفنية بمئات من اعماله التي أصبحت جزء من تاريخ التراث الشعبي.

وحفلت مسيرة غريد الشاطىء الطويلة بنجاحات متميزة وأدى بتفوق خلال مشواره الفني العديد من الألوان الغنائية الكويتية محققا لنفسه مكانة سامية بين زملائه المطربين، كما ساهم مع كثير من رواد الاغنية في الكويت بتطوير أشكال الأداء الغنائي التراثي ومنه فن »الصوت الكويتي« وفن »السامري« من خلال اضافات فنية على الجمل اللحنية التراثية مع المحافظة على ايقاعها المعروف وهو ماتميز به الصوت والسامري على مدى عشرات السنين الماضية، واعتمد على تقديم فن الصوت على ايقاع المرواس وآلة العود وجهارة الصوت وهو ما كان غريد الشاطىء يتميز به، ولانه أحب هذا اللون من الغناء اعتمده كنهج له في كل مشاركاته في الحفلات الأهلية والوطنية.

أغنية (جودي لا تهجريني) تأليف الشاعر منصور الخرقاوي وتلحين الفنان حمد الرجيب كانت وراء انطلاقته الفنية وهي التي أوصلته إلى قلوب جماهيره كويتيا وخليجيا، وتعاون مع الملحن غنام الديكان والشاعر بدر بورسلي وكان ثمرة هذا التعاون (حسب انك تصونين الامانه) و(عجيبة) و(مسموح) وغيرها.

ولكن يبقى السؤال من الذي أطلق على الفنان عيسى خورشيد لقب غريد الشاطىء، الذي أطلق اللقب عليه هو الفنان الراحل حمد الرجيب الذي كانت له أفضال كثيرة على الفنانين الكويتيين وغيرهم من الفنانين الخليجيين والعرب، والرجيب كان من الشخصيات الاجتماعية والفنية المهمة في الكويت، وهناك أشخاص كان لهم الفضل عليه في مسيرته الفنية وهم مساعد بورسلي وعبدالرزاق العدساني وعبدالكريم مراد.

وقد ساهم غريد الشاطئ في تطوير القوالب الغنائية الخليجية القديمة، وادخل عليها بعض اللهجات مثل ادائه لاغنية »بترحلك مشوار« والتي هي لبنانية الأصل، وقد نجح جماهيريا في هذه الاغنية، ومن أغنياته بالفصحى »ياليلة الوصل عودي«، اما من أغنياته المشهورة في الوسط الفني والاعلامي أغنية »حسبت انك تصونين الأمانة« من ألحان غنام الديكان، وأيضا أغنية »مسموح« وهي من أشهر أغنياته على الاطلاق.