افتتح المهندس محمد القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي مساء أول من أمس معرض الإمارات التجاري الثاني الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع سلطة المنطقة الحرة لجبل علي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي .
والمصرف العربي للتجارة والاستثمار آربيفت ويستمر لغاية 30 نوفمبر الجاري بمشاركة نحو 100 عارض من الدولة من بينهم مؤسسات وشركات من القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات.
ورافق المهندس محمد القذافي في تجواله داخل معرض الإمارات عبد القادر بالخير وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، وعلى التريكى امين الخارجية الليبية للشؤون الإفريقية وعبد الحفيظ الزليطنى امين التخطيط في ليبيا و عبدالله سليمان الحمادي سفير دولة الإمارات في ليبيا.
وسعيد خليفة بن زعل المهيري القنصل بسفارة دولة الإمارات في ليبيا وعبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدى ليبيا وحشد كبير من المسئولين الاقتصاديين ورئيس اتحاد الغرف الليبية ورئيس مجلس رجال الأعمال في ليبيا.
وعقب الافتتاح أشاد المهندس محمد القذافي بالتطور الملحوظ الذي تشهده الإمارات وان ما شاهده من جودة عالية في الصناعة الإماراتية يمثل فخرا للصناعة العربية ونحن نفتخر بهذا التطور الذي تشهده الصناعة في الإمارات.
وأكد محمد القذافي عقب افتتاح المعرض على عمق العلاقات التاريخية للشعبين في ليبيا والإمارات منذ قديم الأزل، موضحا أن التعاون كان ولا يزال مستمرا بين الشعبين في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية.
وقال إننا في ليبيا نريد التعاون مع إخواننا في الإمارات في كل القطاعات سواء التجارية أو الاتصالات أو الاستثمارات في مجال المطارات والموانئ والعقارات ونريد ان يستفيد الجانب الليبي من تجربة إخواننا في الإمارات.
كما أكد محمد القذافي في تصريحاته إننا لن ننسى ما قدمه الراحل الوالد زايد بن سلطان للشعب الليبي خلال فترة الحصار حيث فتح المطارات والموانئ الإماراتية أمام الليبيين وأمر بتشغيل خط بحري مباشر بين البلدين.
من ناحيته أكد الدكتور عبد القادر بالخير وزير الاقتصاد والتجارة في ليبيا على أهمية الاستفادة من خبرة دولة الإمارات في تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة وخاصة في مجال المعارض التي تميزت بها عالميا كذلك النهضة الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها دولة الإمارات في شتى المجالات الاقتصادية وخاصة في إمارة دبي الذين استطاعوا بحق ان يجدون البدائل الاقتصادية بعيدا عن ثروة النفط.
وأشاد بالخير بما شاهده خلال تجوله في معرض الإمارات بليبيا لهذا العام. وقال إن هذه بداية طيبة ونثمن هذه الخطوة التي بدأ بها إخوتنا في الإمارات داعيا القطاع الخاص والعام في ليبيا ان تستفيد من هذه الخطوة التي نتمنى أن تلحقها خطوات أخرى كبيرة في مجال التعاون بين البلدين .
وان تتكرر مثل هذه المعارض وان تقام مثل هذه المعارض الليبية في دولة الإمارات لكي يتعرف الأخوة في دولة الإمارات على ما تنتجه ليبيا في شتى القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة في ليبيا على دعمه الكامل لعلاقات التعاون بين اتحاد الغرف التجارة والصناعة في البلدين.
مشيرا إلى ان ليبيا تقوم حاليا بتقديم كافة التسهيلات إلى القطاع الخاص لكي يلعب دوراً رئيسياً في الاقتصاد الوطني وبشكل أوسع وان الدولة الليبية عازمة على دعم مشروعها الداعى إلى الخصخصة .
وهناك برنامج طموح بدأ من 2004 ينتهي في بداية 2008 من اجل خصخصة 360 وحدة اقتصادية استراتيجية مثل شركات الاسمنت، والمطاحن والأعلاف، والحديد والصلب، وقطاع المصارف، وأيضا الخطوط الجوية، والمنسوجات والمواد الغذائية، والمشروبات والصناعات الخفيفة .
وهى مطروحة للمستثمرين الليبيين والعرب والأجانب وهناك كل التسهيلات للمستثمر العربي ويعامل على انه مستثمر ليبيي من حيث كل الامتيازات وان حجم الاستثمارات في المشروعات الليبية المختلفة تتعدى عشرات المليارات من الدولارات.
وأشار عبد القادر بالخير إلى أن القطاع الخاص في البلدين هو الذي سوف يطور ويعمق جسور التعاون في كافة المجالات الاقتصادية ولابد من الاستفادة والخطوات التي قطعها الأخوة الإماراتيين في القطاع الخاص.
موضحا ان القطاع الخاص بليبيا مازال في طور النمو والدولة في ليبيا تقدم له كافة التسهيلات والقروض الميسرة من اجل الدفع به لإقامة المشروعات الاقتصادية سواء الخدمية أو الإنتاجية أو الإسكانية .
وان يلعب دورا رئيسيا في بناء الاقتصاد الوطني، داعيا كافة القطاعات في ليبيا إلى ضرورة التعاون مع الأخوة في دولة الإمارات والاستفادة من تجربة دبي الاقتصادية وخاصة في مجال الاستثمار في المناطق الحرة، والموانئ، والمطارات والعقارات.
كما دعا وزير الاقتصاد والتجارة في ليبيا رجال الأعمال والغرف التجارية من اجل تكوين مجلس أعمال مشترك بأقصى سرعة من اجل خدمة مصلحة الشعبين والاستفادة من الخبرات الإماراتية في هذا المجال.
كما لابد من الاستفادة من المشروعات الاقتصادية الاستثمارية الهائلة المعروضة للاستثمار في ليبيا... ولابد من تكوين هذا المجلس لأنه هو الجسر الذي سيتم من خلاله التعاون والشراكة الحقيقية بين البلدين.
وأشار بالخير إلى أننا علمنا بأن الأخوة في الإمارات التقوا مع مجلس رجال الأعمال واتحاد الغرف التجارية في ليبيا وان الجانبين اتفقوا مبدئيا على فكرة إنشاء مجلس رجال الأعمال المشترك وهى خطوة في الطريق الصحيح ونرى أن إنشاء مثل هذا المجلس سيعمل على الشراكة الحقيقية بين البلدين في كافة القطاعات الاقتصادية في البلدين.
وحول مستقبل العلاقات مع دولة الإمارات أوضح بالخير ان العلاقات مع الإخوان في الإمارات تسير إلى الأفضل بدون أي معارض وان تلك المعارض تعزز العمل الاقتصادي والشراكة بين الجانبين في شتى المجالات.
ونحن في البلدين لا نوفر إلا المظلة فقط وعلى مزاولي النشاط التجاري والاقتصادي أن ينطلقوا ولا توجد أي عوائق بين الجانبين مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي تعدى المليار ونصف المليار.
وان التجار الليبيين وجدوا ضالتهم في أسواق دبي في كافة المجالات..داعيا إلى مضاعفة هذه الأرقام في العام القادم من خلال التسريع في إنشاء مجلس رجال الأعمال المشترك الذي سيكون الجسر الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وعقب الافتتاح أوضح عبد الرحمن المطيوعي لـ »البيان« بان الافتتاح كان أكثر من رائع وان حضور شخصيات مرموقة وقيادات ليبية وعلى رأسهم المهندس محمد القذافي والوزراء الليبيين في القطاعات المختلفة كان له الأثر الأكبر والدعم القوى للمعرض من الجانب الليبي وان إقامة هذا المعرض المتميز.
والحضور المكثف الذي شهده الافتتاح من كافة فعاليات الشعب الليبي أكد على أننا نمر في الطريق الصحيح في التعاون المشترك وحسب ما قاله لنا إخوتنا في ليبيا ان الليبيين متشوقين إلى رؤية هذا المعرض منذ فترة وهم تواقون إلى رؤية كل ما هو إماراتي وان هذا الحشد من الحضور سوف ينعكس بالإيجاب على المعرض.
وهو ما حدث حتى في اليوم الأول من عقد صفقات مع العارضين وأصحاب الشركات وإيجاد وكلاء ليبيين لهذه الشركات في السوق الليبي وهو انطباع جيد من الوهلة الأولى ونتوقع عقد المزيد من الصفقات الاقتصادية والشراكة خلال أيام المعرض والتي ستستمر حتى 30 نوفمبر الحالي.
وأضاف المطيوعى قائلا... إننا نسعى من خلال إقامة هذه المعارض لربط مصالح رجال الأعمال بين البلدين الأمر الذي سيؤدى إلى تعزيز العلاقات بين البلدين على المستوى الاقتصادي وفتح مجال لإمكانية إقامة شراكة استثمارية..
إضافة إلى تكوين نوع من المجالس المشتركة مثل مجلس رجال الأعمال بين الإمارات وليبيا والذي بلا شك أن يكون له إدخال كثير من رجال الأعمال في العديد من المشاريع الحيوية التي هي موجودة أو ستكون موجودة..
موضحا أن الإمكانيات والفرص الاستثمارية في ليبيا كبيرة جدا والسوق الليبي سوق واعد والفرص سانحة أمام الأجانب في الإمارات من اجل إقامة مشروعات مشتركة مقارنة ببلدان أخرى تتعامل معها دولة الإمارات العربية.
وأشار المطيوعي في تصريحاته ان ليبيا بلد بكر ويحتاج إلى الكثير من ضخ الأموال تدعم التنمية الاقتصادية لهذا البلد. وأوضح مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي انه التقى في ليبيا مع محمد المنصوري رئيس مجلس رجال الأعمال، محمد كانو رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة.
طرابلس ـــ سعيد فرحات:
