قال هارون كوجاك الملحق التجاري التركي في دبي إن العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا و الإمارات في أوجها، لكنه يشدد على أهمية مضاعفة التبادل التجاري بين البلدين .حيث إن أرقام التبادل التجارية الحالية بين البلدين لا تعكس حقيقة ضخامة الفرص التجارية والاقتصادية المتاحة بينهما.
وقال في حوار مع »البيان« إن الحكومة والشعب التركي يتطلعان لحضور الشركات الخاصة الكبرى الإماراتية للاستثمار في مشاريع القطاعات التجارية المختلفة في تركيا. وفيما يلي تفاصيل الحوار: كيف تصفون العلاقات التجارية بين تركيا ودولة الإمارات؟ العلاقات التجارية بين البلدين ممتازة وفي أوجها الآن، لكننا نتطلع إلى توسيع رقعة التبادل التجاري بين البلدين والذي يزداد بمعدلات سنوية كبيرة وخاصة قي قطاع التعمير والإنشاء حيث يتصدر الحديد والصلب والسيراميك لائحة الصادرات التركية للإمارات في ما يتعلق بقطاع الإنشاء والبناء. وفي حين بلغ إجمالي حجم الصادرات التركية لدولة الإمارات 1,1 مليار دولار في العام الماضي 2004، فقد وصل إجمالي حجم الصادرات التركية للإمارات خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي على 1. 2 مليار دولار ، ما يعني أن إجمالي الصادرات التركية للإمارات قد يتجاوز مع نهاية العام الحالي 1,5 مليار دولار.
أما بالنسبة لإجمالي الواردات التركية من دولة الإمارات فبلغت 200 مليون دولار في العام الماضي 2004 ويتوقع أن يصل اجماليها مع نهاية العام الحالي إلى 250 مليون دولار.
ويصل عدد الشركات التركية العاملة في الإمارات إلى 170 شركة تركية يتركز من هذا الرقم 130 شركة في إمارة دبي، فيما يعمل معظم تلك الشركات في قطاع التبادل التجاري وقطاع البناء والتشييد والتصميم.
ما هي في نظرك عوامل جذب الشركات التركية للعمل والاستثمار في دولة الإمارات؟
الاقتصاد الإماراتي ينمو بشكل سريع وبخطوات ثابتة مقارنة باقتصادات دول المنطقة. وهناك أيضا انفتاح القطاع الخاص أمام الاستثمارات الأجنبية، وتحرر الاقتصاد الإماراتي.
والأهم في نظري هو توفر المناخ السياسي والاقتصادي الموائم تماما للاستثمار في دولة الإمارات حيث يعد هذان العاملان من أهم عوامل الجذب للاستثمارات الأجنبية.
كيف تنظرون إلى القوانين والتشريعات الاقتصادية والتجارية بدولة الإمارات؟
ــ الشركات التركية تشيد بالقوانين التجارية لدولة الإمارات، لكن هناك نقطة تتعلق بحصص الشراكات التجارية والتي توجب 51% للشريك المحلي بينما تمنح نسبة %49 للمستثمر الأجنبي.
وأنا كلي ثقة أنه إذا ما تغير هذا البند التجاري في اتجاه منح المستثمر الأجنبي حصصاً أكبر في تلك الشراكات فسيؤدي هذا التغيير حتما إلى زيادة إقبال الشركات والمستثمرين الأجانب وستتضاعف أعدادهم في دولة الإمارات.
ومن المهم القول هنا بأنه لا يوجد دولة تمنح فرصاً تجارية ضخمة مثل الإمارات والتي تتمتع بمركز إستراتيجي مهم فهي قريبة من إيران، أفريقيا، الشرق الأقصى وشبه القارة الهندية.
كما أن الإمارات تتميز بديناميكية تجارية واقتصادية, والشعب الإماراتي واسع الأفق ولديه طموح وتطلعات كبيرة.
٭ ماذا عن الاتهامات التي تترد حول أن تركيا تمثل أحد المصادر الرئيسية للسلع المزيفة أو المقلدة والتي تغرق الأسواق الإماراتية؟
ــ أولا جميع السلع والمنتجات التركية تحكمها مظلة من القوانين الصارمة. لذلك فإن تصدير السلع والمنتجات من تركيا يقع تحت المراقبة الشديدة للسلطات التركية والتي تشترط حصول تلك السلع أو المنتجات أولاً على شهادة معايير الجودة الدولية »اليزو«.
ويجب أيضا أن تحمل تلك السلع أو البضائع علامة »إيه« والتي ترمز إلى مطابقة معايير الجودة الأوروبية ووجود تلك الشهادات أساس لازم لتصدير المنتج أو السلعة التركية.
وفي اعتقادي لا يوجد في أسواق الإمارات سلع أو منتجات تركية مزورة أو مقلدة. ولم يتم إعلامنا رسميا من قبل السلطات الإماراتية بحالات تم فيها الكشف عن بضائع وسلع تركية مزورة أو مقلدة في الأسواق الإماراتية.
كما أننا نعاني في تركيا من عمليات تقليد وتزوير المنتجات والسلع التركية الأصلية المنشأ من قبل تجار صينيين، فالحكومة والشركات التركية شديدي الحذر من محاولات تزوير وتقليد البضائع والمنتجات التركية والتي من شأنها التأثير سلبا على التبادل التجاري ما بين تركيا وباقي دول العالم بشكل عام.
٭ ما حجم مشاركة تركيا في الاقتصاد العالمي؟
ــ تركيا سوق حرة واقتصادها متحرر، وقد بدأنا محادثات رسمية منذ شهر تقريبا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. والشعب التركي يريد أن يصبح شريكا في الاتحاد الأوروبي.
كما أن تركيا عضو في »أو إي سي دي« وهي منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي، وعضو أيضا في منظمة التبادل التجاري الدولية، وعضو في الناتو »حلف شمال الأطلسي« وكذلك هي عضو في المجلس الأوروبي.
وقد كانت تركيا تقدمت بطلب انضمام لعضوية للإتحاد الأوروبي في عام 1959 مع الأخذ بالاعتبار أن تركيا ترتبط بعلاقات تجارية مع دول الاتحاد الأوروبي منذ ذلك الوقت. أيضاً تسعى تركيا من ذلك الحين إلى تحسين قوانينها وتشريعاتها بشكل عام سواء الاقتصادية أو غير الاقتصادية وإلى توسيع رقعة التبادل التجاري مع دول الاتحاد.
وإحصاءاتنا تشير إلا أنه في العام الماضي بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري لتركيا مع دول العالم 63 مليار دولار ذهب ما نسبته 55 % من إجمالي هذا الرقم للاتحاد الأوروبي فيما يمثل ما نسبته 65% من إجمالي الاستيراد التركي من دول الاتحاد, كما أن إجمالي الاستيراد التركي من دول العالم بلغ 97 مليار دولار في العام الماضي 2004.
وثلاثة أرباع الاستثمارات الأجنبية في تركيا مصدرها دول الاتحاد الأوروبي، فيما 5% فقط استثمارات من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أن هناك حوالي 5 ملايين تركي يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي وعلى الأخص في ألمانيا.
كما أن الشركات الكبرى وخاصة في قطاع النقل مثل شركة فيات ورينو الإيطالية للسيارات، وتويوتا اليابانية, وفورد الأميركية تتواجد مصانع لها لتلك السيارات في تركيا.
و تعداد السكان في تركيا يصل إلى 70 مليون نسمة، 60% من إجمالي هذا العدد هم دون سن 35عاما مع وجود 15 مليون طالب تركي يدرسون في الجامعات والمعاهد العليا، إذن فالشعب التركي شعب شاب متعلم ومعطاء.
ومعظم الشباب الأتراك يتوجهون للجامعات الأميركية والأوروبية للالتحاق بالجامعات وإكمال دراساتهم العليا، أيضا تركيا تتمتع بديناميكية اقتصادية.
وتتميز بموقع جغرافي إستراتيجي فهي تقع في منطقة الشرق الأوسط وهي إحدى دول تلك المنطقة، ولها حدود مائية مع روسيا وأفريقيا، كذلك تمثل تركيا جسر مهم اقتصاديا وتجاريا يربط ما بين آسيا وأوروبا.
٭ يعتقد بعض الخبراء أن انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي قد يتسبب في تأثيرات سلبية على الميزانية الأوروبية خاصة أن الاتحاد الأوروبي ينفق غالبية أمواله على الزراعة ومساعدة المناطق الفقيرة في الدول الأعضاء وهذا ما تحتاجه تركيا بصورة خاصة، فما تعليقكم؟
ــ نحن ننظر لانضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي كنوع من الشراكة المتوازنة مع دول الاتحاد الأوروبي، فتركيا بتقاليدها وعلاقاتها الخارجية وتاريخها الحافل ليست جديدة على الاتحاد الأوروبي وتركيا ستقدم الكثير للاتحاد الأوروبي في قطاعات كثيرة وخاصة في قطاع التصنيع.
وكما ذكرت مصانع شركات السيارات الكبرى تتخذ من تركيا مركزاً لتصنيعها، كذلك تشير إحصاءاتنا إلى أنه خلال العام الماضي زار تركيا 70 مليون سائح من دول الاتحاد الأوروبي وخاصة من ألمانيا وبريطانيا.
لذلك الاعتقاد بأن تركيا ستكون عالة على الاتحاد الأوروبي اعتقاد واتهام غير صحيح على الإطلاق، فعلى سبيل المثال معظم الصادرات التركية إلى دول الاتحاد الأوروبي صناعية وليست زراعية. كما أن العديد من شركات التصنيع الكبرى لدول الاتحاد متواجدة في تركيا.
لذلك نحن كما ذكرت ننظر إلى توجه تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي على كون تلك العضوية ستخلق كنوع من الشراكة المتوازنة بينهما تركيا بالطبع ستستفيد من انضمامها للاتحاد الأوروبي ولكن بالمقابل ستقدم الكثير للاتحاد الأوروبي.
٭ لماذا تنظرون باهتمام كبير لأن تصبح تركيا عضواً كاملاً في الاتحاد الأوروبي؟
ــ الاتحاد الأوروبي هو أحد القوى العظمى والمؤثرة في العالم ولقد تبنت تركيا القوانين والتشريعات الأوروبية منذ زمن طويل ومازالت تحاول تحسين بعض تلك القوانين والتشريعات والتي قد تحتاج لإدخال إصلاحات أو تغييرات عليها سواء الاقتصادية أو غيرها من القوانين والتشريعات الأخرى.
ومن المهم جدا أن تصبح تركيا عضوا فعالا في الاتحاد الأوروبي وخاصة أن الاتحاد الأوربي يتمتع باستقرار سياسي واقتصادي وهذا بالطبع سيضيف لتركيا فالاتحاد الأوروبي هو من يتولى الآن قيادة الاقتصاد العالمي ومن المهم جدا أن تكون تركيا ضمن الحافلة التي يقلها الاتحاد الأوروبي.
٭ إذن لم يعد من الممكن إخراج القطار التركي عن السكة الأوروبية؟
ــ الشعب التركي يريد أن يصبح جزءاً من الاتحاد الأوروبي، ولم يعد لدينا المزيد من الوقت لإضاعته، فتركيا تسعى منذ عام 1959 لأن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي.
وفي اعتقادي أن الوقت قد حان لأن تصبح تركيا عضوا مهما في الاتحاد الأوروبي، فتركيا تمتلك خبرة طويلة في تحرير الاقتصاد الليبرالي في العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
ومن شأن تلك الخبرة التركية الطويلة أن تخدم دول الاتحاد الأوروبي، كما أن تركيا دولة ديمقراطية تختار حكوماتها بالانتخابات، أي ما أردت قوله ان علاقة تركيا بدول الاتحاد ليست حصيلة يوم أو أشهر إنما هي علاقات قديمة وتاريخية، وتركيا ستكمل رحلتها إلى أن تصبح عضوا كاملا ومهما في الاتحاد الأوروبي.
٭ ما مدى تأثركم بالتذبذب الذي شهده الدولار الأميركي في وجه اليورو الأوروبي القوي؟
ــ لقد تأثرنا في البداية ولكن لم نعد نتأثر وخاصة أن تبادلاتنا التجارية مع دول الاتحاد الأوروبي أي غالبيتها باليورو.
ما هي العقبات التي تواجه الاقتصاد التركي بوجه عام؟
أهم تلك العقبات هي ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وهناك خطة موضوعة من قبل الحكومة التركية لإنعاش الاقتصاد التركي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمعالجة مشاكل ارتفاع نسبة التضخم وارتفاع معدلات الفائدة .
والتي كانت قد ارتفعت لتصل إلى نسبة 80% منذ ثلاث أو أربع سنوات مضت، ولكن منذ عام 1999 اتبعت الحكومة التركية برنامجا اقتصاديا سعت من خلاله إلى خفض مستويات التضخم، إلى أقل من 10% وقد تمكنت الحكومة التركية وبنجاح كبير من تحقيق هذا الهدف.
وخاصة أنه من المتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى ما بين 7 ــ 8 %خلال هذا العام 2005، وهو نجاح باهر تمكنت الحكومة التركية من تحقيقه مما بدوره سيخلق استقرارا اقتصاديا في تركيا من شأنه جذب الاستثمارات الأجنبية إليها.
٭ ما هي المعايير التي حددها الاتحاد الأوروبي كشرط لقبول تركيا كعضو كامل في الاتحاد الأوروبي ومتى ستقبل تركيا بشكل كامل في تلك العضوية؟
ــ هناك معايير يحددها الاتحاد الأوروبي كشرط أساسي لقبول أي دولة في عضويته
تتعلق بثلاثة محاور وهي: التضخم، معدلات الفائدة، الديون العامة.
وتركيا تسعى جاهدة لتحقيق تلك المطالب.
وتلك المحاور تعد أحد العوامل التي أخرت انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، كما أنه من المستحيل تحديد تاريخ زمني معين لانضمام تركيا الكامل لعضوية الاتحاد ولكن تركيا تعمل جاهدة لتحقيق المطالب الأوروبية وبأسرع وقت ممكن.
٭ إلى أين وصلت تركيا في مشاريع الخصخصة وجذب الاستثمارات الخارجية؟
ــ فيما يتعلق بالخصخصة فقد تم هذا العام خصخصة 55% من قطاع الاتصالات في تركيا وهناك موانئ بحرية في طريقها للخصخصة في تركيا، ودبي تسعى بشكل رسمي لإدارة أو الاستحواذ على بعض الموانئ الكبرى في تركيا مثل ميناء أزمير.
وميناء إسكندرونة بالإضافة إلى بعض الموانئ الأخرى الصغيرة، والمحاولات ما زالت جارية وخاصة أن دولة الإمارات مهتمة جداً بخصخصة قطاع الموانئ البحرية في تركيا، وأيضا فيما يتعلق بخصخصة قطاع الاتصالات أيضا.
كما أن مشروع »برج دبي في إسطنبول« وهو المشروع الضخم والذي سيمثل مركزاً تجارياً مهماً في استانبول سيعمل بلاشك على تدفق الاستثمارات الأجنبية من جميع دول العالم إلى تركيا وسيفتح باب فرص العمل أمام العمال الأتراك في قطاع البناء والتشييد في هذا المشروع، وحاليا تبحث كل من قطر والبحرين عن استثمارات مشابهة للاستثمارات الإماراتية في تركيا.
أما فيما يتعلق بالاستثمارات الخارجية في تركيا، فسنلاحظ أن تركيا بدأت تفتح اذرعها لاستقبال الاستثمارات الأجنبية، ففي تركيا مصانع للسكر والإسمنت وهي متاحة للخصخصة ومتاحة أمام المستثمرين الأجانب لتقديم عروضهم والتقدم لشرائها.
وكذلك الحال في قطاع الفنادق, وفي مصانع البيتروكيماويات. أيضا هناك فرص استثمارية متاحة في القطاع السياحي وخاصة أن أعداد السياح الزائرين لتركيا في تزايد مستمر.
٭ أحد التحديات التي تواجهها تركيا هي مشكلة البطالة فإلى أين وصلتم في حلها؟
ــ تبلغ نسبة العاطلين عن العمل في تركيا 10%، وفي تركيا هناك 24 مليون من القادرين على العمل من هذا الرقم هناك 21 مليون ممن يعملون، كما أن المشاريع الإماراتية .
والاستثمارات الأجنبية ستساعد المزيد من أبناء الشعب التركي للحصول على فرص عمل مناسبة في تلك المشاريع، ومن شأن تلك الاستثمارات والمشاريع الأجنبية أن تخلق اقتصاداً تركيا مستقراً سيعجل بدوره في قبول تركيا كعضو كامل في الاتحاد الأوروبي.
٭ كيف تتطلعون لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين تركيا والإمارات؟
ــ لقد زار تركيا مؤخراً سمو الشيخ حامد بن زياد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في إمارة أبوظبي حيث قام سموه بزيارة كل من مدينتي استانبول وأنقرة والتقى كبار رجال الأعمال في تركيا.
حيث يجري بحث آفاق التعاون التجاري ما بين تركيا وإمارة أبوظبي والفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بينهما، فيما نتوقع زيارة وفد من الحكومة الإماراتية لتركيا قريبا، وخاصة أننا لمسنا رغبة من قبل حكومة أبوظبي للاستثمار، التعاون.
وتبادل الخبرات في قطاع التصنيع في تركيا، كما أن الحكومة والشعب التركي يتطلعان لحضور الشركات الخاصة الكبرى في دولة الإمارات للاستثمار في تركيا. ونحن ندعو مجموعات تجارية كبرى مثل مجموعة الحبتور، الفطيم، الغرير للاستثمار في القطاعات والمشاريع التجارية العديدة والمتاحة في تركيا.
٭ متى ستوقع تركيا اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي؟
ــ لقد وقعنا رسالة وجهت إلى السكرتير العام لمجلس التعاون الخليجي ومنذ خمسة أشهر تقريبا تم التوقيع على الموافقة في الدخول في مفاوضات تنتهي بتوقيع اتفاقية تجارة حرة ما بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
فيما ستبدأ المفاوضات الرسمية بينهما في أوائل العام المقبل 2006، ونحن نفضل التوقيع مع دول المجلس بصورة موحدة وخاصة أن دول المجلس موحدة تمثل قوة اقتصادية أكبر لها ثقلها في المنطقة والعالم أيضا التوقيع بشكل موحد هو مطلب خليجي موحد.
٭ ما حجم تواجد الشركات التركية في مشاريع الدولة؟
ــ للشركات التركية تواجد في قطاعات عديدة في دولة الإمارات وخاصة في قطاع التشييد والتصميم والإعمار، أيضا الشركات التركية لها تواجد في مشروع نخلة الجميرا المميز، وفي المدينة العالمية، وفي مشروع توسعة مطار دبي أيضا إحدى الشركات التي رسى عليها مشروع المترو في الإمارات .
والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 3.4 مليارات دولار كان لشركة تركية »يابي« وحصتها من المشروع مليار دولار، أيضا هناك شركتان تركيتان لهما تواجد في مشروع البنية التحتية الخاص ببلدية دبي ويتجاوز تعداد أبناء الجالية التركية في دولة الإمارات 3000 نسمة.
وأرقام التبادل التجارية بين البلدين لا تعكس حقيقة الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بينهما. والحكومتان ترغبان في تعميق العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما، ويرى الجانبان ضرورة مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما خاصة .
وأن هناك فرصا كبيرة في قطاعات مثل المواد الغذائية، المواصلات البحرية، النسيج.. إلخ. وتركيا عبرت عن سعادتها بالجهود الرامية إلى توثيق علاقاتها التجارية والاقتصادية مؤخراً مع دولة الإمارات.
وقد تم تأسيس مجلس العمل التركي منذ إبريل الماضي ما ساهم في توثيق العلاقات ما بين رجال الأعمال والشركات التركية العاملة في دولة الإمارات وبين رجال الأعمال والشركات المحلية بالدولة، تتركز مهام المجلس في مساعدة رجال الأعمال والشركات في البلدين في استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في كل من البلدين.
كتبت ــ كفاية أولير:

