كشفت مديرة دائرة التنمية المستدامة والإنتاجية في الاسكوا أنهار حجازي لــ »البيان« عن أن الاسكوا بصدد مشروعين،الأول هو اعتماد تقنيات جديدة لترشيد استهلاك المياه في دول الاسكوا، والثاني هو رفع كفاءة الجهات المختصة في الدول الأعضاء لطرح الحلول في موضوع المياه المشتركة بين الدول، لافتة إلى أن أكثر من 10 دول في الاسكوا تقع تحت خط الفقر المائي.
ورأت أن الدول التي تقع ضمن نطاق الاسكوا تعاني بشكل كبير جداًّ من فقر في موارد المياه سواء الصحية أو الجوفية »إذ هناك أكثر من 10 دول في الاسكوا تقع تحت خط الفقر المائي الذي يبلغ ألف متر مكعب للفرد في السنة، بينما يصل المعدل في هذه الدول إلى 500 متر مكعب للفرد الواحد، بالإضافة إلى أن دول الخليج تعتمد على تحلية مياهها«.
وتحدثت حجازي عن مشكلة أخرى تعاني منها دول الاسكوا، وهي »أن العديد من مصادر مياه تلك الدول مشتركة، وعليه يفترض أن يكون هناك تفاهم على حصص الدول منها وعلى كيفية توزيعها.
وعدم سوء استخدامها، وحتى في المياه الجوفية، هناك خزانات مشتركة بين الدول (سوريا والأردن-سوريا ولبنان ـــ السعودية والأردن)«، لافتة الى »أن أهم مشروع للاسكوا حالياًّ هو إنشاء آلية لبناء القدرات والتفاوض حول المياه المشتركة«.
وكانت الاسكوا عقدت ندوة حول »تعزيز الإنتاجية الزراعية من خلال كفاءة استخدام المياه« في بيت الأمم المتحدة في بيروت، بالتعاون مع مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، بمشاركة ممثلين عن وزارات الزراعة في معظم الدول الأعضاء.
وتحدث خلال الندوة رئيس فريق الزراعة والتنمية الريفية في الاسكوا محمد احسان عثمان عن خطورة مسألة شح المياه في المنطقة، وعن الاحتياجات والالتزامات الضرورية لرصد الوضع الحالي لكفاءة استخدام المياه.
وأشارت حجازي في مداخلة لها الى أن منطقة الاسكوا تعاني من شح في مصادر المياه، ومن قلة الأراضي الزراعية الخصبة, بالإضافة إلى أنها تتراجع بشكل مستمر، معتبرة ان الإدارة الجيدة لعملية شح المياه هي مسألة مهمة وطارئة.
ولفتت إلى أن القطاع الزراعي استهلك الحصة الأكبر من مصادر مياه الري، رأت أن الشح المتناهي سيدفع الدول إلى تحويل بعض مصادر المياه المخصصة للقطاع الزراعي إلى قطاعات أخرى لتأمين حاجاتها.
مشيرة الى »أن الاسكوا تتابع حالياًّ التعاون الذي حصل بين وزارتي الزراعة في لبنان والأردن، والذي حصل بناء على طلبهما لرفع كفاءة الكوادر العاملة في المجال الزراعي ولمقاومة تدهور الأراضي الزراعية«.