أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري أن جهود الإصلاح الاقتصادي في بلاده تتواصل لإصلاح القطاع المالي وزيادة فرص الحصول على تمويل وكذلك تحسين فرص الحصول على الأراضي وتخصيصها لأغراض الاستثمار إضافة لتحديث منظومة التشريعات الاقتصادية بهدف تيسير إجراءات فض المنازعات.
وقال محيي الدين إن مصر وجهت جهوداً نحو السير قدماً في إصدار قانون الإفصاح وتداول البيانات والمعلومات والتأكيد على الشفافية والإفصاح ونشر البيانات باعتبارها حقاً من حقوق المواطن ومن أجل العمل على مكافحة الفساد.
وأضاف محيي نشهد اليوم نقطة تحول مهمة في اقتصاد امتنا الإسلامية إذ نخطو أولى خطوات التكامل الاقتصادي لدول منظمة المؤتمر الإسلامي بالتوقيع على بروتوكول نظام الأفضليات التجارية، ذلك النظام الذي من شأنه تمهيد السبيل نحو حركة أكثر يسراً للتجارة البينية للدول الإسلامية وما يسبقها ويصحبها ويتبعها من استثمارات.
وأشار إلى أن ذلك لن يتحقق سوى بالرؤية الصادقة لإصلاح شامل على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية موضحاً أن مصر اتخذت إجراءات للإصلاح الاقتصادي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين ساندتها جهود لإصلاحات سياسية شاملة تشهد البلاد ثمارها.
وقال إن مصر قامت بعملية إصلاح شاملة للنظام الضريبي بما في ذلك خفض معدلات الضرائب والتعريفة الجمركية، وما صاحب ذلك من تطوير للإدارة الضريبية والجمركية إضافة لانتهاج برنامج طموح لإدارة الأصول المملوكة للدولة وتشجيع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن خطوات الإصلاح السياسي في مصر تلازمت مع إصلاحات اقتصادية من أجل تحسين مناخ الاستثمار والتي بدأ ظهور نتائجها الإيجابية حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي 5.1 في المئة للعام المالي 2004 ــ 2005.
وفيما يتعلق ببيانات الاستثمار فقد أوضح محيي الدين أن هذه البيانات تؤكد زيادة عدد الشركات التي تم تأسيسها خلال الفترة من يوليو 2004 إلى 2005 حيث بلغت خمسة آلاف وثمانمئة وثمانين شركة من بينها خمسة وثلاثون في المئة في مجال السياحة والخدمات ذات العلاقة .
وأربعون في المئة منها في الصناعات التحويلية وبلغ عدد الشركات المؤسسة في الفترة المماثلة من العام المالي السابق 2608 شركات وهو ما يعكس زيادة تبلغ نحو 126 في المئة خلال عام واحد.
كما حقق الاستثمار الأجنبي زيادة ملحوظة ليصل إلى أربعة مليارات وسبعمئة مليون دولار خلال العام المالي 2004 ــ 2005 مقابل ثلاثة مليارات دولار خلال العام المالي الذي سبقه.
كما انخفضت معدلات التضخم وتحقق استقرار في سعر الصرف وتم القضاء على السوق السوداء في النقد الأجنبي وزاد الاحتياطي من النقد الأجنبي زيادة غير مسبوقة في عام واحد نتيجة لتحقق فائض في ميزان المدفوعات.