تعقد هيئة أبوظبي للسياحة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة »اليونسكو« بأبوظبي »الملتقى الإقليمي للتراث العالمي في الدول العربية« تحت رعاية معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة .

وذلك خلال الفترة من الرابع وحتى الثامن من ديسمبر المقبل بمشاركة أكثر من مئة عالم وخبير من مركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو ودولة الإمارات والدول العربية الأخرى وبحضور ممثلين لعدد من المنظمات الدولية المختصة.

وتسعى »اليونسكو« من خلال هذا الملتقى الى حثّ دول العالم وخاصة العربية منها على تحديد المواقع التراثية الثقافية والطبيعية في كل منها وخاصة المميزة منها وحمايتها والحفاظ عليها نظراً لكونها تمثل قيمة كبيرة للبشرية.

وتجسد هذا المسعى معاهدة دولية أطلق عليها اسم »اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي«.

والتي تبنتها اليونسكو في العام 1972 وعملت على حثّ الدول على التوقيع عليها لضمان حماية تراثها الطبيعي والثقافي موجهة الدول الأطراف في الاتفاقية الى ترشيح مواقع في أراضيها لتتم إضافتها إلى قائمة التراث العالمي ووضع خطط لإدارة المواقع ومساعدة الدول الأطراف في صون ممتلكات التراث العالمي من خلال توفير المساعدة التقنية والتدريب المتخصص.

وقد تأسس مركز التراث العالمي في العام 1992 ويعتبر في منظمة اليونسكو المنسّق لكل ما يتعلق بالتراث العالمي وينظم الاجتماعات السنوية للجنة التراث العالمي كما يقدم النصائح للدول الأطراف في إعداد ترشيحات المواقع.

ويقدم أيضا المساعدة الدولية من صندوق التراث العالمي عند الطلب وينسق التقارير الدورية حول أوضاع المواقع وكذلك الإجراءات الطارئة التي تتخذ عند تعرض أحد المواقع للخطر.

من جهة أخرى ينظم مركز التراث العالمي ورشات عمل وندوات فنية يقوم خلالها بتحديث قائمة التراث العالمي وقاعدة البيانات وتطوير أدوات التعليم لرفع مستوى الوعي بين الشباب حول ضرورة الحفاظ على التراث لضمان الاطلاع الدائم لأفراد المجتمع على المسائل المتعلقة بالتراث العالمي.

الجدير بالذكر ان مركز التراث العالمي وشركاؤه اطلقوا سلسلة من المبادرات كما ساهموا بفعالية في تنفيذ المشاريع وورشات العمل والندوات والدورات التدريبية ففي حين أن 18 دولة عربية طرفاً أبرمت جميعها اتفاقية التراث العالمي فإنه يوجد في الدول العربية 61 موقعاً للتراث العالمي من 14 دولة منها 56 موقعاً ثقافياً واربعة مواقع طبيعية وموقع واحد يضم معايير ثقافية وطبيعية معاً.