تواجه الشركات متعددة الجنسية، التي تؤسس عمليات اقتصادية، منخفضة التكلفة في آسيا، تكاليف أجور أعلى في الصين، مما هي في الهند، وفقاً لدراسة أجريت على أكثر من 600 شركة في البلدين.

فقد أظهرت الدراسة التي أجرتها »ميد سرهيومان ريسورس كونستلنغ«، أن بعضاً من كبار المديرين، والمهنيين في الصين، يكسبون أكثر مما يكسبه نظراؤهم الهنود بمعدل الضعف، غير أن الدراسة عادت وقالت إن ازدياد الطلب على العمالة الهندية المدربة، راح يهدد باستنزاف الموارد المحلية المتوفرة ويضغطه باتجاه رفع الأجور.

وعلى الصعيد ذاته، قال مارك سوليفان، الشريك العالمي في ميرسر، إنه على الرغم من أن تكاليف الأجور أقل في الهند، فإن هناك طلباً متزايداً على العمال المهرة، وخصوصاً على المستوى التنفيذي.

مضيفاً أن زيادة الطلب عن العرض، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأجور خلال السنوات القليلة المقبلة. وكانت معدلات الأجور الوسيطة ارتفعت في الهند بمقدار 11.5 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بــ 7.5 في المئة في الصين.

وأشار التقرير إلى أن الهند تحتضن تجمعاً يعتد به من المهنيين، أصحاب المواهب والكفاءات العالية، وأكبر عدد من السكان الناطقين باللغة الانجليزية خارج الولايات المتحدة، في حين استقطبت الصين المصنعين الأجانب بتسهيلاتها الإنتاجية وعمالتها الرخيصة.

واعتبرت الدراسة أن الصين أصبحت الآن الوجهة التصنيعية المفضلة عالمياً. فقد أخذت الشركات تبحث بصورة متزايدة عن تعهيد عملياتها الجانبية إلى البلدين لخفض نفقاتها.

ويذكر أن الرواتب السنوية لمديري المشاريع الهنود، تصل بمعدلها إلى 10.039 دولاراً (8.600 يورو ـ 5.780 جنيهاً) مقارنة بـ 23.409 دولارات في الصين. كما أن مرتبات المحللين الماليين الصينيين التي تقدر بـ 13.194 دولاراً، تفوق المرتبات الهندية المقدرة بـ 8.408 دولارات للوظيفة ذاتها.

بالإضافة إلى أن تكاليف المعيشة في المدن الصينية كانت أعلى بكثير من نظيرتها الهندية وكذلك مستويات التعويضات التي فاقت مستوى الرواتب الهندية بمعدل يصل إلى مئة في المئة. وخصوصاً للمستويات العليا في التسويق وتكنولوجيا المعلومات والمصادر البشرية، والمناصب اللوجستية.

وخلصت الدراسة إلى أن الرواتب الصينية كانت أعلى في 95 في المئة من الوظائف الـ 42 التي أجريت الدراسة عليها، غير أن الفروقات الأجورية كانت أقل حدة في المستويات الأكثر انخفاضاً.

فقد تبين أن عمال الإنتاج الصينيين الأقل مهارة كانوا يكسبون 2.334 دولاراً سنوياً، وكذلك مساعدو خدمة العملاء الذين يتلقون 2.418 دولاراً مقارنة بـ 1.853 دولاراً و 1.601 دولار على التوالي في الهند.

وقالت ميرسر، إن تكاليف الأجور لم تكن سوى عامل واحد، يؤخذ في عين الاعتبار، عند اتخاذ القرارات الخاصة بأماكن التعهيد مضيفة أن الشركات بحاجة أيضاً لترجيح عوامل أخرى مثل قرب الأسواق، لتحديد أفضل الخيارات الأكثر فعالية بالنسبة للتكاليف.