يعتقد مديرو الاستثمار في شركة ميريل لينش ان في أميركا اللاتينية فرصاً هائلة للنمو داخل اقتصاد عالمي متباطئ. فإذا قابلنا تقييمات أسهم الشركات في أميركا اللاتينية مع أسواق الأسهم العالمية لوجدنا أسعارها منخفضة جداً وتحت المستويات التاريخية في المنطقة.

وقال ويل لاندرز، مدير صندوق ميريل لينش للاستثمار الدولي في أميركا اللاتينية: »نتوقع ان تنتج المنطقة ككل معدلات نمو اقتصادي مرتفعة في عامي 2005 و2006. فالدولار الضعيف مقروناً بارتفاع في أسعار السلع لا يزال يبشّر باقتصادات مزدهرة في المنطقة.

وقد ساعدت السياسات المالية المتشددة في أغلب اقتصادات أميركا اللاتينية، بوضع التضخم تحت السيطرة والسماح للقطاع الخاص بالتركيز على النمو في المدى الطويل«.

ان صندوق ميريل لينش للاستثمار الدولي في أميركا اللاتينية هو في الطليعة منذ إطلاقه عام 1997 فعائداته بلغت 20.38% سنوياً في الأعوام الخمسة المنتهية في 31 أكتوبر 2005، مقابل المؤشر الذي أعطى عائدات بلغت 19.49%. ففي السنوات الثلاث الماضية ارتفعت عائدات الصندوق 54.09% مقابل المؤشر الذي ارتفعت عائداته 52.06%.

البرازيل أكثر جاذبية

ان الإنتاج الصناعي المرتفع والتحسّن بالميزان التجاري جعل سوق البرازيل واحداً من الأسواق الأكثر جاذبية في المنطقة.

فتبادل الأسهم البرازيلية يجري على أساس ان سعر السهم يوازي 7 مرات الأرباح المتوقعة في وقت يتوقع ان تكون الأرباح أعلى من 20% عام 2006، وهذا يجعل سوق الأسهم فيها من الأسواق الأكثر جاذبية في العالم.

وقد نجح البنك المركزي البرازيلي في مكافحة التضخم، بينما السياسة المالية المتشددة خلقت وظائف جديدة وشجعت نمو الأجور الحقيقية، الأمر الذي أفاد القطاع المصرفي وأسواق المفرق.

المكسيك والتشيلي

وتتيح المكسيك والتشيلي ايضاً فرص استثمار تستأثر بالاهتمام. فرغم التأزم السياسي الماثل في الانتخابات الرئاسية التي ستجري عام 2006 والقلق الناجم عن التنافس في المدى الطويل، أطلّت صورة اقتصادية ثابتة في المكسيك.

فقد كانت أرباح الشركات مفاجئة بأدائها الايجابي في البضعة فصول الأخيرة، كما ان المقاربة الثابتة من قبل بنك المكسيك المركزي أبقت التضخّم تحت السيطرة.

وفي غضون ذلك، استفادت البلاد من ارتفاع سعر النفط. ان نمو الأرباح مَرِن وهناك متسع لزيادة أنصبة الأرباح الموزعة، كما ان إعادة شراء الأسهم تعطي بعض الحماية ضد هبوط أسعار الأسهم. وفي التشيلي، هناك سوق تتصف بمعدل أقلّ من التقلبات.

وبزيادة في المساهمة المؤسساتية بالسوق أكثر مما هي الحال في البرازيل والمكسيك. فقد انطلق الانتعاش الاقتصادي، يسيّره الارتفاع بأسعار النحاس الذي يشكل 40% من الصادرات، في وقت دعمت زيادة العمالة انتعاشاً بالاستهلاك.

ان اقتصاد التشيلي حالياً أسرع اقتصاد نمواً في أميركا اللاتينية.وأضاف ويل لاندرز: »نحن في وضع متين للاستفادة من التدفقات الاستثمارية القوية الى أميركا اللاتينية.

فالبرازيل تقدم حالياً أفضل مستقبل لأسهمها بسبب التقييمات الجذابة، تضاف الى نمو جيد بالأرباح. اما التشيلي فهي أقل إثارة من الناحية التقييمية، لكننا نتوقع لها نمواً اقتصادياً قوياً خلال ما تبقى من عام 2005 وخلال عام 2006«.

واشنطن ــ البيان: