انطلق مساء أمس الأحد معرض الإمارات التجاري في ليبيا بمدينة طرابلس بمشاركة نحو 100 عارض من دولة الإمارات من بينهم مؤسسات وشركات من القطاعين الحكومي والخاص، ويستمر المعرض لغاية 30 نوفمبر الجاري.
وينظم هذا الحدث التجاري كل من غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون المشترك مع سلطة المنطقة الحرة لجبل علي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، كما اكتمل وصول الوفود المشاركة إلى العاصمة الليبية طرابلس.
والتي تمثل الدوائر والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص، من بينها بنوك ومصارف محلية وعربية.
وحضر الافتتاح عدد من كبار المسؤولين الليبيين على رأسهم الدكتور عبد القادر عمر بالخير، أمين اللجنة الشعبية للاقتصاد والتجارة، وعبد الله سليمان الحمادي، سفير دولة الإمارات في ليبيا والسفير المفوض فوق العادة, وسعيد بن زعل المهيري، قنصل بسفارة دولة الإمارات في ليبيا، وعبدالرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي.
وقال المطيوعي مدير عام غرفة دبي بعد افتتاح المعرض »يعد هذا الحدث فرصة حقيقية لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات والجماهيرية العربية الليبية، حيث انطلقت ليبيا نحو النمو والتطوير لتفتح آفاقاً جديدة من الفرص التجارية والاقتصادية والاستثمارية للشركات التي تتحذ من دولة الإمارات مقراً لها«.
وأضاف أنه مع رفع العقوبات عن الجماهيرية الليبية وارتفاع عائدات البترول ازدهرت الحركة التجارية، كما تقوم الحكومة الليبية بتنفيذ برامج طموحة للنهوض بالاقتصاد.
مما أدى إلى زيادة الطلب على تشكيلة واسعة من المنتجات الصناعية والاستهلاكية والخدمات، وهذا ما شجع ودفع الشركات في دولة الإمارات إلى تطوير وتنمية علاقات الأعمال المشتركة مع نظرائها في ليبيا من القطاعين العام والخاص«.
وقام المطيوعي بجولة تفقدية في أجنحة المعرض المقام في مركز طرابلس الدولي يوم السبت اطلع خلالها على استعدادات الشركات والمؤسسات المشاركة، كما حرص خلال جولته على الاطلاع على الجناح المشترك لكل من غرفة تجارة وصناعة دبي.
ودائرة السياحة والترويج التجاري وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي، كما استمع المطيوعي إلى نيكولاس ويب، المدير التنفيذي لشركة ستريملاين ماركتنج، المنظم الفني للمعرض، حول الاستعدادات النهائية للعارضين.
كما وجه المطيوعي شكره وتقديره لجهود سفارة دولة الإمارات في ليبيا لتذليلها لكافة الصعوبات وتعاونها الكبير والواضح لإنجاح هذا الحدث مشيداً باهتمام ومساندة سفير دولة الإمارات وجميع موظفي السفارة.
الجدير بالذكر أن طيران الإمارات تقوم بتسيير خمس رحلات مباشرة أسبوعيا إلى العاصمة الليبية طرابلس، وهو ما سيسهم في تسهيل انتقال رجال الأعمال والبضائع بين البلدين وبالتالي زيادة حركة التبادل التجاري بين البلدين في كلا الاتجاهين، إلى جانب تعريف رجال الأعمال بالفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين.
وذكرت النشرة الاقتصادية الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وليبيا تجاوز خلال الربع الأول من العام الحالي المليار دولار، وتقوم ليبيا في إطار توجهها لتصبح من بين وجهات الاستثمار الرئيسية في العالم بإعادة هيكلة مؤسساتها الإدارية الحالية ومراجعة القوانين والتشريعات المنظمة للاستثمار.
كما تخطط ليبيا لإنشاء مؤسسات عدة تشمل هيئة لترويج الاستثمار ومركزاً للتطوير والأبحاث، وهيئة لحماية البيئة، وهيئة لتطوير الخدمات الصحية، ومجلس للترويج والتطوير الصناعي، وأمانة القوى العاملة.
بالإضافة إلى ذلك تمكنت ليبيا من جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة تتراوح بين 6 إلى 7 مليارات دولار في 2004 – 2005، وجاءت ليبيا في المركز 116 عالميا في استقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة حيث يعد ذلك تحسنا كبيرا عن الفترة السابقة حيث كان ترتيبها 137 في الفترة 2000-2002.
وأما فيما يتعلق بمؤشر أداء الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تضخها الدولة في الخارج، فقد جاءت ليبيا في المرتبة 52 في الفترة 2001- 2003، وذلك بعد أن كانت في المرتبة 47 خلال الفترة 1998- 2000.
ويلاحظ أن ليبيا قد احتلت المرتبة 46 فيما يتعلق بمؤشر جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الفترة 2000-2002 ويعني ذلك أنها إذا قامت بتطبيق مشاريع التطوير حسب ما هو مخطط لها، سيكون هناك احتمال كبير بأن تصبح ليبيا من الدول الرئيسية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفي هذا الخصوص فإن قانون الاستثمار رقم 5 لعام 1997 يستثني استيراد الآلات والأدوات والمعدات وقطع الغيار والمواد الخام من كل الرسوم الجمركية والضرائب لمدة خمسة أعوام، كما تستثنى المشاريع من ضريبة الدخل لمدة خمس سنوات كما يمكن تمديدها لثلاث سنوات إضافية.
كما تستثنى سلع الصادرات من كل الضرائب ولا تفرض رسوم طوابع على المستندات التجارية المرتبطة بالمشروع، ويمكن تحويل صافي الارباح وأرباح الأسهم إلى الخارج بحرية، كما يمكن توظيف الوافدين في حالة عدم وجود ليبيين بديلين.
وكذلك تتوفر ايجارات طويلة للأراضي المخصصة لمنشآت الانتاج، ويمكن بسهولة فتح حسابات مصرفية بعملات يمكن تحويلها، كما يمكن تحويل ملكية مشروع بالكامل أو جزئياً لمستثمر آخر، ويستطيع المستثمر إعادة تصدير رأسماله المستثمر بكل حرية.
بالإضافة إلى ذلك تهدف رابطة المستثمرين الليبيين وهي مؤسسة غير حكومية وغير ربحية بشكل عام إلى تنشيط الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير الخدمات للمستثمرين الليبيين والأجانب.
ويعتبر مركز التطوير العالمي لترويج المعلومات والمعاملات التجارية واحداً من المؤسسات التي تدعم رابطة المستثمرين الليبيين بهدف إدخال أحدث التقنيات الحديثة المستخدمة في الدول المتقدمة.
طرابلس ـ البيان: