أكد فهد عبد العزيز الفهد رجل الأعمال السعودي صاحب مجموعة شركات الفهد أن بيئة الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة في الإمارات جاذبة كما أن قوانين الاستثمار متطورة وتتماشى مع النظم العالمية.
مشيرا إلى أنه توجد كذلك تسهيلات كثيرة تساهم في جذب رؤوس الأموال وأهمها سهولة الإجراءات إضافة إلى حرية حركة الأموال، ومشددا على أن نجاح دبي الاستثماري جاء نتيجة لوجود القوانين المرنة ووجود الإعلام القوي الذي يساهم في إنجاح المشاريع الاقتصادية المختلفة.
وقال في حوار أجرته معه (البيان) ان حجم استثمارات مؤسسة الفهد يصل إلى 5 مليارات ريال سعودي موزعة على 26 قطاعاً اقتصادياً. وكشف عن نية المؤسسة تشييد سلسلة من الأبراج السكنية في كل من الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة .
وذلك بتكلفة 740 مليون درهم، كما قامت بشراء مساحات في المنطقة الصناعية الجديدة بأم القيوين الجديدة بقيمة 51 مليون درهم ويجري العمل الآن في إقامة مصنع للخرسانة الجاهزة وذلك بتكلفة 80 مليون درهم.
ولفت إلى أن التوجه المكثف بل والاندفاع على نحو غير مترو نحو أسواق المال يمكن أن يؤدي إلى الكساد وزيادة معدلات التضخم. كما أنه يمكن أن يساهم في ارتفاع نسب البطالة وهي مسألة تثير القلق في دول المنطقة، فقد أصبح كثير من الناس يتكالبون على أخذ القروض و السعي لشراء الأسهم والانتظار.
لذا، فإن هذا الأمر يمكن أن يفضي إلى تأثيرات سلبية على القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعة التي يجب أن تحصل على مزيد من الدعم من الدولة العربية باعتبارها من الروافد القوية للاقتصاد.
وتساهم في تسريع دوران عجلة الاقتصاد ورؤوس الأموال بصورة كبيرة من أسواق الأسهم. وأنا أطالب دائماً بضرورة إنشاء صناعات ضخمة برؤوس أموال كبيرة في مجال الصناعات الثقيلة مثل البواخر ومعدات الشحن والتفريغ.
وتطرق الى انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية يعد الموافقة الأخيرة لمجلس المنظمة على ذلك، مؤكداً أن هذا الأمر يساهم في تطوير أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة، وذلك للارتفاع المتوقع لوتيرة التنافس الحر بين الجميع .ودعا إلى العمل على مساعدة تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة .
وقال إننا الآن نقوم بإجراءات من أجل أن تصبح مؤسسة الفهد شركة مساهمة عامة تبدأ برأسمال 3 مليارات وبعد شهرين سوف يتم طرح أسهم الشركة في سوق المال السعودي وسوف تتخصص في مجال العقارات والتمويل العقاري والصناعات الثقيلة إضافة النشاط السياحي.
وأكد على الفرص الكبيرة لتحقيق نجاحات متميزة للاستثمارات الاقتصادية المختلفة في الإمارات الشمالية لاسيما في إمارة أم القيوين التي وصفها بأنها بيئة بكر في المجال الاستثماري.
وقال إنه لا خوف من الاستثمار في المجال العقاري مؤكداً بـأن كل المشاريع القائمة ستعزز مسيرة تطور أداء السوق العقاري في الدولة نسبة لكثرة الطلب.
وفيما يلي نص الحوار:
5 مليارات حجم الاستثمارات
٭ كيف كانت انطلاقة مؤسسة الفهد وكم يبلغ حجم استثماراتها الحالية؟
- تأسست مؤسسة الفهد مُنذ أربعين عاماً. وبدأت في مجال العقارات والمقاولات وتوسعت خلال الأربعين عاماً إلى أن وصلت لتغطية 26 قطاعاً اقتصادياً أبرزها مشاريع التطوير السياحي والمقاولات الكبرى وإنشاء البروج والمجمعات السكنية الضخمة بالإضافة إلى العمل في مجال التمويل العقاري.
ويبلغ الحجم الإجمالي للاستثمارات الحالية للمؤسسة 5 مليارات ريال سعودي, للمؤسسة تواجد شامل في المملكة حيث تتواجد فروعها في مختلف المدن السعودية .
٭ ما هي أبرز المشاريع التي نفذتها مؤسسة الفهد؟
- المؤسسة قامت في السعودية بمشاريع عديدة منها مشروع طريق الرياض القسيم السريع وطريق حائل الجوف وبلغت تكلفة إنشاء هذه الطرق عشرة مليارات ريال سعودي.
كما قامت المؤسسة بإنشاء منتجعات سياحية بالمنطقةالشرقية وفندق كراون في الرياض ويعمل في المؤسسة أكثر من أربعة آلاف موظف من جنسيات عدة ونسبة 30 % العاملين في المؤسسة للسعوديين.
سلسلة أبراج
٭ وماذا عن الاستثمارات في الإمارات؟
- دخلت المؤسسة في مجال الاستثمار في الإمارات قبل أحد عشر عاماً. وأجرت العديد من دراسات الجدوى حول المشاريع التطويرية الكبرى الخاصة بالتطوير العقاري والسياحي. وقامت بشراء المنطقة الصناعية الجديدة في أم القيوين 51 مليون درهم.
وتقوم بإنشاء مصنع خاص بالخرسانة بتكلفة 80 مليونا على مساحة مليون قدم مربع والآن يجري تركيب المصنع. كما ستقوم المؤسسة في القريب العاجل بتنفيذ سلسلة من مشاريع الأبراج في كل من أم القيوين والشارقة وعجمان ورأس الخيمة.
ويبلغ إجمالي هذه الأبراج عشرة أبراج بتكلفة 740 مليون درهم. ويتم تنفيذ 6 أبراج على طريق الإمارات الدولي في أم القيوين وإنشاء مركز تجاري ضخم ومشروع أبراج في الشارقة لإنشاء فنادق قرب بحيرة خالد.
مرونة القوانين
٭ كيف ترون واقع الفرص الاستثمارية في الإمارات؟
- توجد في الإمارات تسهيلات كثيرة تساهم في جذب رؤوس الأموال وأهم هذه الأمور هي سهولة الإجراءات ومرونة القوانين إضافة إلى حرية حركة الأموال، كما نحن لا نحس بالغربة في الإمارات باعتبارات كثيرة التشابه في العادات والتقاليد والأفكار إضافة إلى نفس المناخ، وبهذه الـمناسـبة أتوجه بعميق الشكر إلى صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين .
وسمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين وسمو الشيخ عبد الله بن راشد المعلا نائب الحاكم رئيس الشرطة والأمن العام لما قدموه من تسهيلات من أجل إنشاء مشاريع مؤسسة الفهد، ونحن عازمون إقامة مشاريع ضخمة في أم القيوين تساعد على تحويل الإمارة إلى واحة استثمار ضخمة.
ويجب التأكيد على أن الشفافية متواجدة بوضوح في الإمارات ولا يوجد فرق كبير ما بين الإمارات والسعودية فيما يخص المجالات الاستثمارية، فنحن نعتبر شعب واحد وبلد واحد. لذلك نحن حريصون على التواجد في الإمارات ونعمل على الإسهام في دفع عجلة النهضة الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات والميادين.
ازدياد البطالة
٭ كيف تقيمون أداء أسواق المال العربية ؟
- أرى أن التوجه المكثف بل والاندفاع على نحو غير مترو نحو أسواق المال يمكن أن يؤدي إلى الكساد وزيادة معدلات التضخم. كما أنه يمكن أن يساهم في ارتفاع نسب البطالة وهي مسألة تثير القلق في دول المنطقة، فقد أصبح كثير من الناس يتكالبون على أخذ القروض والسعي لشراء الأسهم والانتظار.
لذا، فإن هذا الأمر يمكن أن يفضي إلى تأثيرات سلبية على القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعة التي يجب أن تحصل على مزيد من الدعم من الدولة العربية باعتبارها من الروافد القوية للاقتصاد.
وتساهم في تسريع دوران عجلة الاقتصاد ورؤوس الأموال بصورة كبيرة من أسواق الأسهم. وأنا أطالب دائماً بضرورة إنشاء صناعات ضخمة برؤوس أموال كبيرة في مجال الصناعات الثقيلة مثل البواخر ومعدات الشحن والتفريغ.
وإذا توقفنا عند السعودية على سبيل المثال، فإن التقارير الاقتصادية تذكر بأن سوق المال السعودي يستحوذ على 540 مليار ريال هي قيمة الأسهم في السوق، بينما أرى بأن يتم توجيه ما لايقل عن 40 مليار تتوجه لدعم القطاع الصناعي باعتبار أن الصناعة تفتح أبوابا عديدة أهمها تشغيل العمالة الوطنية، والموانيء والأسواق وتدفع عجلة الاقتصاد. عندها تكون الحركة الاقتصادية طبيعية ولا يستأثر بالأموال قطاع دون الأخر.
تطوير الاقتصاد
٭ السعودية الآن على أبواب الانضمام لاتفاقية الجات إلى أي مدى يستفيد المستثمرون والاقتصاد السعودي من هذا الأمر؟
- هذا أمر جيد جداً يساهم في تطوير الاقتصاد والانفتاح إلى العالم وتصبح التجارة حرة ولا توجد جمارك وهذا الأمر يعود بالفائدة الكبرى على جميع المستثمرون لاسيما القطاعات الصناعية الكبرى.
وذلك باعتبار أن التنافس سوف يكون مفتوحا بين الجميع مما يؤدي إلى تعزيز الجودة في المنتجات إضافة إلى وصول هذه المنتجات إلى الأسواق بأسعار تنافسية تصل إلى أصحاب الدخل المحدود بصورة مرضية.
٭ على ضوء هذا البعض يرى أن الشركات العائلية لا تستطيع الصمود؟
- نعم يجب أن تتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة ونحن الآن نقوم بإجراءات من أجل أن تصبح مؤسسة الفهد شركة مساهمة عامة تبدأ برأسمال 3 مليارات ريال وبعد شهرين سوف نطرح أسهم الشركة في سوق المال السعودي وسوف تتخصص في مجال العقارات والتمويل العقاري والصناعات الثقيلة إضافة النشاط السياحي.
فرصة حقيقية
٭ إلى أي مدى ترى فرص نجاح الاستثمارات في الإمارات الشمالية؟
- الاستثمار في الإمارات الشمالية فرصة حقيقة للنجاح وذلك لعوامل عديدة أهمها سعر التكلفة للمشاريع أقل إضافة إلى أن بعض الإمارات مثل أم القيوين بيئة بكر في المجال الاستثماري الضخم لاسيما في المجال الصناعي والعقاري .
حيث رخص الإيجار وقرب هذه الإمارات من دبي التي تعتبر قاطرة الاستثمار في المنطقة. كما أن موقع أم القيوين المتوسط ووجود الميناء والأرض البكر يساهم في الانطلاقة الاقتصادية لذلك قررنا البدء في الاستثمار في هذه الإمارة ومن ثم اتخاذها قاعدة للانطلاق إلى الإمارات الأخرى.
لا خوف من سوق العقارات
٭ يرى بعض المراقبين أن كثرة المشاريع العقارية تؤدي إلى تشبع السوق مما يؤدي سلباً على أداء سوق العقارات؟
- أتوقع بأن سوق العقارات في الإمارات سوف يشهد مزيدا من التطور ولا خوف في هذا الجانب والدليل على ذلك الإقبال الكبير والمعدلات المرتفعة للطلب في الأسواق. كما أن النشاط السياحي في الدولة في ازدياد، ما يعني .
ويؤكد بأن السوق العقاري يستطيع أن يمتص كل طلبات السكن كما أن قرب الإمارات الشمالية من دبي وتواجد الطرق السريعة مثل طريق الإمارات الدولي يساهم في تطور الإمارات الشمالية لتسير جنباً إلى جنب مع إمارة دبي.
وكما ذكرت سالفاً فإن المجال الصناعي يعتبر الأساس باعتبار أن الصناعة توفر فرص عمل ووجود عمالة بحاجة للسكن لذا يجب الاهتمام وتشجيع قيام الصناعات الضخمة كما أننا نجد في الإمارات أفضل بيئة لانطلاقة الصناعات حيث توجد الأراضي بأسعار رخيصة والماء والكهرباء ووفرت الموانئ .
بالإضافة إلى وجود الطرق التي تربط ما بين الإمارات المختلفة بأحدث المواصفات وفي هذا الجانب أشيد باهتمام حكومة دولة الإمارات في توفير بنية تحتية ضخمة تساهم في تطوير الاقتصاد.
نجاح دبي
٭ كيف وجدتم القوانين الاستثمارية في الدولة؟
-القوانين في الإمارات دائماً في تطور وتأتي مواكبة للمنظومة العالمية وتسعى الدولة جاهدة لجذب الاستثمارات الضخمة ويكفي ما تحقق في دبي من نجاح استثماري ضخم نتيجة لوجود هذه القوانين المرنة التي ساهمت في جذب الكثير من القطاعات الاقتصادية للدولة.
ولكن يجب وضع المزيد من التسهيلات في مجال الاستثماري الصناعي وذلك بأن تقوم الحكومات المحلية بمنح فترات إيجار تصل إلى 50 سنة لإنشاء المصانع ولتشجيع قيام الصناعات الكبرى .
٭ هل لديكم نية للاستثمار في دبي؟
- نحن الآن نجري تفاوض لشراء أرض لبناء مجمع فلل بتكلفة 400 مليون ويضم المجمع 220 فلا قرب فندق برج العرب كما نفكر في إنشاء مشروع سياحي ضخم في دبي والآن يجري دراسة المشروع في المراحل الأخيرة.
إعلام قوي
٭ المحللون الاقتصاديون يرون بأن بنية الاستثمار في المنطقة أصبحت أفضل من الغرب وعليه يجب أن تعود الأموال المهاجرة للأرض العربية؟
- بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عادت الكثير من الأموال إلى العالم العربي ودول الخليج أخذت نصيب الأسد من هذه الاستثمارات كما أن الإمارات نجحت في خلق بنية استثمارية خصبة تجذب كافة رجال الأعمال العرب ويكفي ما تحقق في دبي من نجاح.
حيث أقيمت مدن الأعلام والتكنولوجيا تساهم في نجاح دبي وأنا أرى أن وجود مدينة الاعلام والانترنت في دبي جعل الكثير من رجال الأعمال الحضور إلى دبي وذلك بأن دنيا المال والأعمال بحاجة إلى وجود إعلام قوي وهذا الأمر يتواجد في دبي بوفرة مما يساعد في انجاح كافة المشاريع الاقتصادية الضخمة.
ولكن أقول بعض البلدان العربية يجب أن تطور القوانين لجذب رؤوس الأموال وأكد بأن العالم العربي يزخر ببيئة استثمارية بكرة في مجالات متنوعة منها الزراعي والصناعي والسياحي مع تكامل هذه القطاعات يستطيع العالم العربي النهوض اقتصاديا ولكن هذا الأمر كما ذكرت يحتاج إلى مزيد من الشفافية والقوانين المرنة في ظل العولمة واتفاقية التجارة الحرة.
٭ ما هي أبرز المشاريع التي تقومون بتنفيذها في الإمارات الشمالية؟
- قمنا مؤخراً بشراء أرض في منطقة الجرف في عجمان بقيمة 100 مليون درهم وسوف يتم تشيد مشروع عقاري خاص بإنشاء فلل سكنية كما نبحث عن أرض لإقامة منتجع سياحي في عجمان كما سيتم إنشاء العديد من المشاريع العقارية والسياحية في إمارة رأس الخيمة .
٭ وماذا عن المشاريع الصناعية الأخرى؟
- سوف نقوم بإنشاء مصنع للحديد الصلب في أم القيوين إلى جانب مصنع الخرسانة ومصنع للتكيف والتبريد كما يجري العمل الآن لإنشاء مكتب هندسي للقيام بدراسة المشاريع الاقتصادية الكبرى الخاصة بتطوير الشواطئ.
وإقامة المنتجعات السياحية وسوف نسعى بأن يكون استثماراتنا المحورية في الإمارات إلى جانب التوسع لإقامة مشاريع جديدة في منطقة شرق آسيا.
حوار: أسامة أحمد
