أكد معالي محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعية في حديث لـ »البيان« أن أول التحديات التي تواجه عمل المصارف في المنطقة العربية هي الاستجابة للمعايير الدولية، فهناك معايير بازل-1.

وبازل-2، التي لا بد من تطبيقها بحيث تصبح المصارف العربية مهيأة للحصول على التصنيف الائتماني المطلوب والدخول إلى المنافسة في السوق العالمي.وأشار معاليه إلى أن »العولمة تأتي في المرتبة الثانية على لائحة التحديات، فاليوم لم يعد المستثمر، سواء كان كبيراً أو متوسطاً، يلجأ إلى سوق محلي.

وإنما أصبح يقصد كل المصارف حتى توسعت دائرة أعماله، نتيجة العولمة المالية التي بدأنا نشهدها في السنوات الأخيرة«، مضيفاً »أن الأمر الآخر في تلك التحديات هو إيجاد ميزة نسبية للمصارف العربية، فلا بد من العمل على هذه الناحية كي نتمتع بها مقابل التضخم في المؤسسات والأسواق العالمية وكثرة التحديات المطروحة«.

ولفت إلى أن هناك مخاطر في تشغيل المصارف أيضاً تتعلق بالائتمان والنظم وغيرها، كما أن هناك مخاطر تتعلق بالمناخ الاستثماري الدولي، وعليه فالمصارف العربية انتقلت من معالجة الجزء الأصغر من سياساتها إلى التركيز على الجزء الأكبر وهو معالجة التحديات التي تعترض مناخ الاستثمار«.

واعتبر بن خرباش أن على المصارف المركزية العربية أن تباشر بإصدار النشرات التعريفية لكيفية تطبيق معايير بازل ــ 2، على أن يبدأ ذلك في العام 2006، وبالتالي يتبين فيما بعد رد فعل هذه المصارف على السياسات المصرفية العالمية وإمكان تطبيقها.

تبييض الأموال

وفيما يخص مكافحة تبييض الأموال، لفت إلى أن المصارف العربية تعمل على هذا الشق بشكل فعال وجيد »والمؤسسة الدولية المعنية بمكافحة تبييض الأموال قدمت شهادات جيدة على عمل المصارف العربية.

وتعاونها في هذا المجال، كما أن قوانين تبييض الأموال ومكافحتها وتجريمها صدرت في غالبية الدول العربية والآن أصبحت جزءاً أساسياً من سياسات المصارف المركزية في الدول العربية«.

واوضح معالي الوزير بن خرباش أن مشاركة دولة الإمارات في المؤتمر المصرفي العربي في بيروت، هي مشاركة حكومية ومشاركة على مستوى كل من القطاع الخاص والمركز المالي، وعليه فإن هذه المشاركات تعكس التجارب في مجال مجابهة المخاطر، إذ أن دولة الإمارات حققت تقدماً هائلاً، يمكّنها من طرح تجربتها في هذا المجال«.

وكان بن خرباش ترأس جلسة العمل الأولى أمس في المؤتمر بعنوان »مخاطر الاستثمار والتمويل في العالم العربي«، وأشار في مداخلته إلى »أن المنطقة العربية تشهد منذ السبعينيات من القرن الماضي ثروات مختلفة.

ولا تزال حتى الآن تزداد وتنمو بفعل زيادة أسعار وإيرادات النفط ، فهناك كفاءات وإمكانات ممتازة ومؤهلة موجودة في منطقتنا، كما أن هناك فرصا استثمارية واعدة في مختلف المجالات«.

ورأى بن خرباش في المقابل ان »التدفقات في الاستثمارات إلى البلدان العربية هي أدنى بكثير من التدفقات على مستوى العالم، إذ أن نسب النمو الاقتصادي، إذا ما استبعدنا النمو الاقتصادي المحقق في زيادة عائدات النفط.

هي كذلك من النسب المتوسطة جداً، فهناك حجم عال جداً من العمالة التي لا يمكننا توفير الفرص لاستغلالها في العملية الإنتاجية«.

معتبراً »أن حجم التجارة العالمية والبينية في منطقتنا لا يزال متخلفا عن المؤشرات، ولذلك علينا البحث في الخلل الموجود لدينا لمعرفة ماهية التحليل لتلك المشكلة وطرح معالجتها«.

بيروت ــ إيمان عجينة: