تواجه شركة أفتوفاز الروسية لصناعة السيارات تحديات غير مسبوقة في صناعة السيارات الروسية، التي تنتج 70% من السيارات في روسيا، بسبب المنافسة الأجنبية.
تنتج شركة أفتوفاز التي توجد مصانعها في توجاليتي جنوبي روسيا نحو 700 سيارة لادا سنوياً ويعمل بها نحو 100 ألف عامل، وهي من أكبر مصانع السيارات في العالم.
ولا تزال سيارات لادا تلقى شعبية في روسيا، حيث يصل سعرها لأقل من 4 آلاف دولار، برغم ما أشتهر عن عدم جودتها نسبياً. وتسيطر شركة أفتوفاز على 40% من السوق الروسية، وسجلت أرباحاً بلغت 147 مليون دولار من عائدات 5.57 مليارات دولار في العالم الماضي.
لكن ما يواجه الشركة حالياً هو خطر منافسة الشركات الأجنبية حيث تقول مجلة الايكونوميست إذا لم تحدّث الشركة من إنتاجها لمواجهة هذه المنافسة ستجد أنه من الصعب الاستمرار.
وتقول اناتاليا زاجفوزانيا المحللة في بنك رنينسانس كابيتال الاستثماري في موسكو إذا فشلت أفتوفاز في جذب شريك أجنبي يدخل تكنولوجيا جديدة أو موديلات جديدة فلن يكون لها مستقبل في صناعة السيارات.
وبرغم طفرة الطلب على السيارات في روسيا فإن الإنتاج المحلي من السيارات الروسية من المتوقع أن ينخفض خلال العام الحالي لأن المستهلك الروسي يميل إلى شراء السيارات الأجنبية. وتقول مجموعة يونايتد المالية الاستثمارية الروسية إن إنتاج افتوفاز سينخفض بنسبة 4% في العام الحالي وتنخفض الأرباح بالتالي بنسبة 34%.
وستواجه أفتوفاز في السنوات المقبلة منافسة أكبر من الشركات الأجنبية التي تفتح أعداداً متزايدة من المصانع في روسيا. والمتوقع أن تفتح شركات مثل تويوتا وفولكس فاجن وديملر كرايزلر مصانع في روسيا عقب فورد وجنرال موتورز، التي فتحت مصانع هناك منذ عام 2002 وتلتهما رينو أيضاً.
والحكومة الروسية تشجع هذه الشركات الأجنبية على ذلك حيث خفضت الجمارك على مكونات السيارات المستوردة 5 ـــ 10% إلى 3%، بعد فترة طويلة من حماية صناعة السيارات المحلية. والمتوقع أن تنتج الشركات الأجنبية 900 ألف سيارة في روسيا بحلول 2010، مقابل 165 ألف سيارة في العام الماضي.
وتبذل أفتوفاز قصارى جهدها لمواجهة هذا الوضع، فقد طرحت موديل لادا كاليناغ العام الحالي، التي تحتوي مواصفات مثل عجلة قيادة معززة كهربياً ومكابح مانعة للإنغلاق ومكيف هواء.
وهي لم تكن موجودة إلا نادراً في السيارات الروسية من قبل وبنت أفتوفاز مصنعاً جديداً مجهزاً بأحدث المعدات لإنتاج كالينا. ويقول الكسندر بردخين مدير التسويق في أفتوفاز إن الشركة تبذل ما في وسعها لرفع قدرتها التنافسية.
لا تزال بطيئة
لا تزال سيارة كالينا التي يبلغ سعرها 8 آلاف دولار، تجد من يشتريها حتى الآن، لكن كثيراً من خبراء صناعة السيارات يشعرون بالقلق والشك، حيث يقول ليونيد جولوفانوف المحرر بمجلة رشان أفتو رفيو للسيارات (روسية) إن الجودة لا تزال تصنع على أساس هيكل لادا القديم وبمحرك وصندوق تروس غير مطورين وهكذا.
ويقول محللون إن أفتوفاز لا تستطيع أن تطرح تصاميم جديدة في السوق في الوقت المناسب. فقد كانت كالينا معدة للسوق في التسعينات، لكنها تأخرت بسبب مشكلات في الإنتاج.
ويقول آخرون إن أفتوفاز لابد أن تفكر في تجميع سيارات أجنبية، وهي فكرة لا يوافق عليها المسؤولون الوطنيون من الحرس القديم الذين يفاخرون بالإنتاج الروسي المحلي.
ويقول محللون إن إدارة شركة أفتوفاز تنقسم بين القدامى من طراز فلاديمير كادانيكوف، رئيس الشركة الذي تقاعد بعد رئاستها لمدة 17 عاماً والشباب الذين يتحلون بالجرأة في الاتجاهات والآراء. ويقول راجفوزدينا إن الشركة لابد أن تخفض العمالة بنسبة 50% وخاصة من الإداريين.
وتبحث عن شريك أجنبي لإنتاج سيارات تجذب الطلب. وقد يكون ذلك شيء صعب جداً بالنسبة للشركة تحت إدارة من المدرسة القديمة، لكنه بدون رؤية جديدة جريئة، ستتوقف ساعة الزمن بالنسبة للشركة الروسية العتيقة التي تفخر بنفسها.
ترجمة: أشرف رفيق