بلغ إجمالي قيمة العقود التي أبرمتها شركتا التمويل العقاري المصريتان حتى نهاية شهر سبتمبر 2005 ـ نحو 82.9 مليون جنيه بينما بلغت إجمالي القروض الممنوحة من البنوك 119 مليوناً, ممنوحة من ثلاثة بنوك ليصل إجمالي حجم التمويل العقاري بالشركتين والبنوك نحو 202 مليون جنيه.
وبالرغم من أن قانون التمويل العقاري في مصر قد صدر منذ نحو أربع سنوات في عام 2001 إلا أن النشاط لم يشهد نموا بالقدر المطلوب في تمويل وتنشيط الاستثمارات الخاصة بقطاع الإسكان.
والتشييد والبناء والصناعات المرتبطة به, بسبب عدد من المشكلات رصدها تقرير صدر عن هيئة التمويل العقاري حول أداء نشاط السوق من بينها عدم تسجيل نسبة كبيرة قدرت بــ80% من عدد العقارات إلى جانب ارتفاع رسوم التسجيل وصعوبة إجراءاته وطول الفترة الزمنية اللازمة لذلك.
أيضا أشار التقرير إلى صعوبة التحقق من القيمة الحقيقية للعقار وذلك لعدم وجود هيئة لتقييم الأصول وغياب مؤشرات لأسعار العقارات, في الوقت الذي لا تتوفر فيه قاعدة بيانات للعقارات المتداولة، وكذلك صعوبة إثبات الدخل وخاصة بالنسبة لأصحاب المهن الحرة.
وكانت الهيئة قد اتخذت إجراءات عدة لتنشيط المؤسسات العاملة في مجال التمويل العقاري بعد أن فتحت المجال لمهن جديدة لم تكن معروفة في السوق المصرية, وشملت الإجراءات منح تراخيص مزاولة النشاط للشركتين وهما:
التعمير للتمويل العقاري والمصرية، ويجري حاليا التفاوض مع بعض الشركات الأجنبية والمصرية لتأسيس شركات تعمل في هذا المجال. وقد اعتمدت الهيئة 188 وسيط تمويل، 62 خبير تقييم عقاري، و23 من مراقبي الحسابات .
وصاحب ذلك تعديل لنظام الدعم المقدم من قبل صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل حيث يتم تقديم دعم نقدي مباشر للمستثمر المستفيد على شكل صك بنكي قيمته 15% من قيمة الوحدة السكنية بحد أقصى عشرة آلاف جنيه.
وقد وضعت ضوابط لعمل الصندوق خلال المرحلة المقبلة.حتى يمكنه دعم عدد تقريبي في حدود 3000 مستثمر مع نهاية العام الحالي، وكان قد تقدم نحو 167 مستفيداً للصندوق تم تقديم الدعم لعدد 74 منهم، ووصلت عدد العقود المبرمة لمنح تمويل عقاري من شركات التمويل المتخصصة 101 عقد حتى 30 يونيو 2005.
وتأتي صعوبات التمويل، وصعوبة التعرف على الجدارة الائتمانية للتمويل على رأس المشكلات, ولمواجهة ذلك تم التنسيق بين البنك المركزي المصري, والهيئة من أجل حث البنوك على ممارسة نشاط التمويل العقاري.
وإعادة النظر في الحدود الائتمانية لهذا النشاط, وأسفر ذلك عن السماح للبنوك بتخصيص نسبة 5% من محافظها الائتمانية لتمويل شراء الوحدات السكنية.
كما تقوم بعض البنوك بتأسيس شركات تمويل عقاري متخصصة منها البنك الأهلي وبنك باركليز مصر، كذلك طرحت بعض البنوك منتجات تمويل عقاري ومنها البنك الأهلي سوستيه جنرال والبنك التجاري الدولي.
ويجرى الآن التنسيق مع وزارة المالية لإصدار سند طويل الأجل (20 عاماً) بقيمة مليار جنيه, مع التنسيق بين الهيئة العامة لسوق المال والبنك العقاري العربي وبنك الإسكان والتعمير لطرح سندات طويلة الأجل قيمتها 500 مليون جنيه كمرحلة أولى بضمان محفظة عقارية مفتوحة ومصنفة تصنيفا جيدا.
وأشار تقرير الأداء أن الهيئة انتهت من إعداد برنامج تدريب لتأهيل العاملين في مجال التمويل العقاري (الشركات والبنوك) وسيقوم المعهد المصرفي بالإعلان عن أول دورة بالتنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية.
كما يجري التنسيق مع وزارة العدل لإعداد برنامج تدريبي للقضاة بشأن إجراءات التنفيذ على العقار, وسيتم البدء في هذا البرنامج خلال شهر يناير 2006.
القاهرة ــ ماجدة خضر: