انخفض سعر النحاس يوم 22 نوفمبر للمرة الأولى منذ 9 أيام اثر اعلان مكتب الدولة الصيني للاحتياطي تمديد الفترة التي يستطيع خلالها توريد النحاس لعامين.
ويسيطر المكتب على توريدات السلع الاستراتيجية للصين وأدت التكهنات بأن المكتب لديه نقص بمقداره 100 إلى 200 ألف طن من النحاس إلى ارتفاع سعر الخام إلى مستويات مناسبة في بورصة لندن خلال الشهر الجاري بلغ 4122 دولاراً للطن.
ويعني ذلك ان الصين قد باعت كميات هائلة من النحاس لا تملكها مما اضطرها إلى التعثر في تسليم النحاس إلى المخازن المسجلة في بورصة لندن للمعادن الشهر المقبل مما يسبب خسائر كبيرة لعقود الشراء التي أبرمت بناء علي أسعار مرتفعة سابقة.
وقد استمر القلق في السوق لأن مسلك الصين لا يزال غير واضح، رغم انخفاض سعر النحاس 4 دولارات مؤخراً عن سعره القياسي وقد خفض القرار الصيني بشأن كميات النحاس المتاحة من احتمالات تسليم النحاس للمخازن في الشهر المقبل.
لكن محاولات مكتب الدولة الصيني للاحتياطي بالتنصل من تصريحات ليو تشبينغ المسؤول بالمكتب ولدت شكوكاً حول قدرة الصين على تسليم كميات النحاس في الميعاد.
ولذلك إذا أخفق مكتب الدولة الصيني للاحتياطي في إتمام العقود المبرمة سوف يقع اللوم على دار مقاصة بورصة لندن للمعان لأن المكتب يمكنه الاتجار في بورصة لندن من خلال شركات مسجلة فقط وستقع عليها المسؤولية في المقام الأول إذا رفضت الصين تنفيذ العقود.
وقال مصدر مقرب من المكتب إن مجموعة كليرنت للمقاصة في لندن، التي تغطي أي نقص في التوريدات عند الإخفاق في تنفيذ العقود، دائماً تتصرف بناء على أسوأ الفروض، لذلك إذا كان هناك معضلة في التوريد في شهر ديسمبر سوف تقوم مجموعة كليرنت بنداءات يومية للشركات الأطراف في هذه العقود.
ورغم تردد تقارير عن علاقة شركة سيميرا للمعادن وبنك ستاندارد في جنوب إفريقيا بمكتب الدولة الصيني، لم يعلق أي منهما على هذه القضية، لكن توم مكيفر رئيس سيميرا قال في تصريحات لوكالة أنباء رويتر أنه يؤكد أن الوضع على ما يرام رغم إنهم لا يستطيعون التعليق على أي شائعات تسرب في السوق.
وقال تجار ومحللون إن الضرر الأكبر سيعود على الحكومة الصينية الآن أي إخفاق في تنفيذ عقود آجلة سوف يهدد قدرة الصين على استيراد كميات هائلة من السلع تحتاجها لدفع اقتصادها متسارع النمو. وسوف تخاطر الصين بسمعة سوقها وهو ثمن باهظ.
وقال روبين باهر محلل المعادن في بنك يو بي إس إن مصداقية الصين هي القضية لأنها لو أخفقت في الوفاء بالعقود المبرمة لن يصدقها أحد في أي مجال آخر بعد ذلك خاص بالتجارة
. وأضاف أن هذه ليست الطريقة السليمة في الأعمال التجارية، إذا كانت الصين تخطط لأن تكون قوة اقتصادية رئيسية.