اتهمت اندونيسيا الصين بإغراق أسواقها بحديد التسليح الذي يباع بأسعار تقل عن الأسعار العالمية, مما يضر بمصالح شركات الصلب الاندونيسية. وقال الناطق باسم وزارة الصناعة الاندونيسية كمال مصدوقى إن هناك مؤشرات قوية تؤكد أن شركات الصلب الصينية تغرق الأسواق الاندونيسية بمنتجات الصلب الرخيصة الثمن وهو ما ينعكس على المنافسة الحرة في اندونيسيا،
مشيراً إلى أن إغراق منتجات الصلب الاندونيسية يلحق خسائر فادحة للمنتجين الاندونيسيين الذين يجدون صعوبات حالياً في تسويق إنتاجهم. وقال إن سياسة الحكومة الصينية الرامية إلى كبح معدلات النمو الاقتصادي المتسارع, دفع شركات الصلب الصينية إلى الانتقال إلى السوق الاندونيسية وطرح منتجاتها بأسعار منخفضة.
وأوضح أن إغراق الصلب الصيني أدى إلى الإضرار بمصالح المنتجين الاندونيسيين وتسبب في حدوث تشوهات في السوق الاندونيسية, مضيفاً أن لفائف الصلب الصيني تباع في السوق الاندونيسية بنحو 400 دولار للطن الواحد بينما يتراوح السعر الذي تبيع به الشركات الاندونيسية منتجاتها من لفائف الصلب ما بين 430 و450 دولاراً للطن الواحد.
وأشار إلى أن شركات الصلب الاندونيسية تخطط لتقديم مذكرة بشأن إغراق الصلب الصيني للسوق الاندونيسية إلى لجنة مكافحة الإغراق الإندونيسية. وكانت لجنة مكافحة الإغراق الاندونيسية قد اتهمت الصين والهند بطرح شحنات من دقيق القمح بأسعار منخفضة وهو ما دفعها للتوصية بفرض رسوم إغراق على صادرات الدولتين من دقيق القمح تصل إلى 11.44% خلال السنوات الخمس المقبلة.
من جهة أخرى قال وزير المالية الاندونيسي يوسف أنور إن التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها جزيرة بالي في الأول من أكتوبر الماضي ستكبد الاقتصاد الاندونيسي خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات. وأضاف ان تفجيرات بالي الأخيرة والتي قتل فيها 23 شخصاً وجرح أكثر من 140 آخرين أثرت سلباً على السياحة في اندونيسيا.
وأوضح الوزير أن ثقة المستثمرين والسائحين الأجانب في اندونيسيا تراجعت في أعقاب تفجيرات بالي الأخيرة, والتي أضرت بصناعة السياحة في اندونيسيا وألحقت خسائر فادحة في الاقتصاد الاندونيسي. كان عدد من شركات الطيران الدولية قد قلل أو أوقف رحلاته إلى اندونيسيا وخاصة جزيرة بالي نتيجة تراجع معدلات السياحة الوافدة إلى تلك الدولة في أعقاب تفجيرات بالي الأخيرة.
ومن جانبه قلص وزير الثقافة والسياحة الاندونيسي جيرو واتشيك من توقعاته بشأن عدد السائحين الأجانب المتوقعين في اندونيسيا العام الحالي من ستة ملايين سائح إلى خمسة ملايين سائح نتيجة تراجع الحركة السياحية في اندونيسيا عقب تفجيرات بالي الأخيرة.
وأضاف الوزير ان التحذيرات التي أصدرتها بعض الدول لرعاياها بشأن تجنب السفر إلى اندونيسيا بسبب التهديدات الإرهابية المحتملة والمخاوف من فيروس انفلوانزا الطيور انعكست سلباً على معدلات السياحة الوافدة إلى اندونيسيا.
وأضاف ان كارثة تسونامي التي ضربت المناطق الساحلية الاندونيسية في السادس والعشرين من ديسمبر الماضي وتفجيرات بالي الأخيرة وتفشى فيروس انفلوانزا الطيور الذي أصاب 11 شخصاً في اندونيسيا, من بينهم سبعة أشخاص لقوا حتفهم حتى الآن ستقلص عدد السائحين الأجانب القادمين إلى اندونيسيا.
كانت دول غربية من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا ونيوزيلاندا والسويد قد أصدرت تحذيرات إلى رعاياها بشأن تجنب السفر إلى اندونيسيا بسبب تزايد احتمالات تعرضها لهجمات من جانب الجماعات الإرهابية خلال الفترة المقبلة.
