أقر مجلس وزراء النقل العرب في ختام دورته الثامنة عشرة والتى انعقدت في دمشق خلال الفترة من 23 إلى 24 نوفمبر الجارى، التوصيات المدرجة على جدول أعماله لتصبح قرارات من شأنها تطوير قطاعات النقل بما ينعكس إيجابا على زيادة التبادل التجارى والسياحة وحركة المواطنين العرب بين الدول العربية.
واتخذ المجلس عدة قرارات تتعلق بتنشيط وتوطيد علاقات التعاون بين الدول العربية في مجالات النقل الجوى والبرى والبحري والسكك الحديدية لربط الاقطار العربية كمنظومة مترابطة في وسائط النقل.
وقرر المجلس إحالة هذه الدراسة إلى الدول العربية للتباحث فيها خلال اجتماع مشترك تعقده الامانة الفنية للمجلس بالتنسيق مع وزارة النقل المصرية يضم ممثلى الدول المختصين بالجوانب الاقتصادية والقانونية للمقترح، إضافة إلى المختصين في النقل البرى والبحرى والجوى وبحضور المنظمات والاتحادات العربية المعنية وعرض هذه التوصيات على المكتب التنفيذى للمجلس في دورته القادمة التي ستعقد خلال شهر أبريل المقبل.
كما وجه مجلس وزراء النقل العرب الشكر إلى وزارة النقل المصرية على الاجراءات التي اتخذتها بشأن اطلاق الموقع الالكترونى للمجلس ودعوتها إلى سرعة توفير المتطلبات التي تمكن الدول العربية من استخدام الموقع بسهولة ويسر .
وأقر المجلس توصيات المؤتمر الملاحى العربى الذي انعقد في مدينة الاسكندرية يومى الثالث عشر والرابع عشر من الشهر الجارى والتى نصت على إنشاء موقع إلكترونى لتلاقى الناقلين والشاحنين العرب لاستغلال الفراغات المتاحة على السفن العربية تنفيذا لقمة تونس العربية العام الماضي وبما يدعم التجارة العربية البينية والخارجية، وضرورة عقد مؤتمرات ملاحية عربية لمتابعة قضايا النقل البحرى في الوطن العربي من أجل تنمية التجارة العربية.
كما أقر كذلك دعوة الحكومات العربية إلى إنشاء لجان وطنية من القطاعين الحكومى والخاص في كل دولة لتسهيل إجراءات النقل الدولى واللوجستيات فيما بين الدول العربية وتذليل العوائق والصعوبات التي تعيق حركة النقل والتبادل التجاري، ودعوة الامانة العامة للجامعة العربية إلى التنسيق مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا وفق آلية معينة لمتابعة استكمال إنشاء هذه اللجان وتفعيلها.
وحول توحيد الاوزان والحمولات بين الدول العربية، قرر المجلس تكليف اللجان الفنية للنقل البرى بدراسة هذا الموضوع وتقديم توصياته إلى اجتماع الدورة الـ 36 المقبلة للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب.
وفيما يتعلق بتوسيع العمل بالاتفاقات المنجزة في إطار اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدور غربى آسيا (الاسكوا) قرر المجلس توسيع العمل باتفاقي الطرق الدولية والسكك الحديدية الدولية بالمشرق العربى المعتمدين بالاسكوا ليشملا جميع الدول العربية، وعقد اجتماع لهذا الغرض على مستوى الخبراء من الدول العربية غير الأعضاء في الاسكوا لاستكمال شبكتي الطرق الدولية والسكك الحديدية.
وفيما يتعلق بتجربة دفتر المرور والمكث المؤقت للمركبات المعمول به حاليا بين كل من الأردن وسوريا ولبنان، قرر مجلس وزراء النقل العرب إحالة تجربة هذا الدفتر إلى الدول العربية الأخرى للنظر في إمكانية العمل بها سواء في بروتوكول جماعى أو فيما بين بعض الدول وبما لا يتعارض مع الأنظمة المعمول بها في كل دولة.
وقرر المجلس أن يقوم الاتحاد العربى للنقل البرى بإنشاء قاعدة بيانات حول السلامة الطرقية في الدول العربية ضمن الموقع الالكترونى لمجلس وزراء النقل العرب.
وبشأن إعلان برازيليا لقمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية المنعقد في شهر مايو الماضي، دعا المجلس الدول والجهات العربية إلى اقتراح موضوعات وقضايا للتباحث فيها عند إقرار عقد اجتماع قطاعى للنقل وموافاة الامانة الفنية بتلك المقترحات في موعد أقصاه نهاية الربع الأول من عام 2006 .
كما قرر المجلس عقد الدورة العادية ال 36 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب في شهر أبريل المقبل بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية.
وتدارس المجلس قرارات قمة الجزائر بشأن تطوير قطاعات النقل بين الدول العربية والتي من شأنها زيادة التجارة البينية بين الدول العربية وتسهيل تنقل الركاب، وقرر المجلس بأن تقوم الأمانة العامة للجامعة العربية بعرض دراسة حول هذا الموضوع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته القادمة تمهيدا لرفعها إلى القمة العربية المقبلة.
وبالنسبة للدول الأعضاء التي لم تصادق على اتفاقية تحرير النقل الجوى بين الدول العربية الموقعة بدمشق في ديسمبر العام الماضي، والاتفاق بشأن آلية التفاوض الجماعي في التكتلات الاقليمية ودون الاقليمية في مجال النقل الجوي.. وجه المجلس الدعوة للاسراع في المصادقة على هاتين الاتفاقيتين .
وكلف المجلس الأمانة العامة برفع تقرير متابعة حول تنفيذ برنامج فتح الأجواء بين الدولة العربية وكذلك حول مصادقات الدول العربية على اتفاقية تحرير النقل الجوى فيما بينها إلى القمة العربية القادمة في مارس العام المقبل.
(أ.ش.أ)
