انطلقت في تونس مساء أول من أمس أيام قرطاج المسرحية في دورتها الثانية عشرة تحت إدارة المسرحي محمد إدريس ورعاية وزير الثقافة والمحافظة على التراث محمد الحبيب عاشور، وقد حضر حفل الافتتاح مجموعة من السفراء والصحافيين ونجوم المسرح في الست عشرة دولة المشاركة. أما الترحيب فقد كان على طريقة أهل المسرح الخاصة وتمثل بعرض مسرحية جميلة ضمت الكثير من مشاهد الاحتفاء، اختصر بها المسرحيون الكثير من الكلمات والمداخلات المعهودة.

سميت الدورة بــ »دورة الانفتاح« لما تتميز به من تجديد وعروض إبداعية تهدف إلى مد الجسور بين المسرحيين في مختلف أنحاء العالم، انطلاقاً من ان المسرح يتكلم لغة عالمية واحدة ولم تستطع أنواع الفنون الأخرى من إذابته كما يشاع، وعلى الرغم من ان هذا المهرجان كان قد فقد بريقه في السابق لقلة العروض المميزة، إلا ان مدير هذه الدورة وعد بالكثير لتحسين وضمان استمرارية هذا التقليد الذي دأبت عليه تونس منذ سنوات.

ادريس أشار إلى أن أحد أهداف المهرجان هذا العام هو تغيير المقولة السائدة بأن المسرح هو حكر على الرجل وان المرأة فيه ممثلة لا غير وقال: هذه الصورة التي توارثتها أجيال المسرح أخفت لسنوات عديدة دور المرأة وتجاربها الإبداعية فيه، ولذلك تم إشراك العديد من الممثلات، المسرحيات، المخرجات، مديرات المسرح، والتقنيات حتى يتبين للعالم ان المسرح لم يعد حكراً على الرجل وان المرأة تميزت فيه وأثبتت انها تستطيع كسر الحواجز والتميز.

كما ألغيت المسابقة الرسمية المعهودة من قبل مدير الدورة عملاً بقاعدة ان »المهرجانات الكبيرة للمسرح مثل »أفنيون« و»إيدنبيرغ« لا يقيم مسابقات لأن الهدف الأساسي منه هو التعريف بالإبداعات المختلفة، ولأن المسرح لا يمكن أن يحكم عليه من منطلق معرف أو علمي، وإنما من منطلق جمالي يقوم أساساً على الحس والذوق«.