حذر الشيخ عايض القحطاني رئيس الشركة السعودية الأولى للتطوير العقاري في تصريحات لـ »البيان« من ان »التسويق العقاري« يمر في مأزق كبير رغم المحاولات التي يبذلها بعض المطورين والأكاديميين للارتقاء بهذه الصناعة المساندة لأنشطة التطوير العقاري في المنطقة. مؤكداً في الوقت نفسه أهمية هذا القطاع المحوري في كافة المؤسسات داعياً إلى ضرورة الحوار بين الطرفين (المطورين والمعلنين أو المسوقين) بغية الوصول إلى الأهداف المرجوة.
وأضاف القحطاني خلال زيارته الأخيرة لدبي على هامش الملتقى الرابع للتسويق والتي رعته منظمة التنمية الإدارية المنبثقة عن جامعة الدول العربية في 19- 22 من الشهر الجاري، »أن التسويق العقاري يمر بمرحلة من التغيير الجذري كما يراه بعض علماء التسويق في الوقت الذي نرى فيه البعض الآخر منهم يذهب إلى حد التأكيد إلى عدم حدوث أي تطور على مستوى الفعاليات التسويقية المتعلقة بالعقار،
وهذا يقودنا إلى حقيقة بأن التسويق يقع بين مطحنة عدد من المتناقضات والتي تحتم علينا جميعاً البحث عن أهم الأدوات والأساليب والتشريعات والسياسات التسويقية التي ترتقي بالأداء التسويقي في المنظمات العربية أياً كان حجمها.
مشيرا إلى أن »الملتقى الرابع للتسويق والذي حمل عنوان التسويق بين الأكاديميين والممارسين في الوطن العربي، يعد مساهمة حقيقية لتبادل الحوار الهادف بين هاتين الفئتين لنصل معاً إلى الصورة الحقيقية التي تزيد من أواصر التعاون والتفاعل ليخرج التسويق العربي من مأزقه وعشوائيته في عصر يحتاج من كل فئات المجتمع العربي أن يشجعوا ويدعموا التجارة العربية البينية من خلال التسويق والذي يعد واحداً من أهم الوظائف التي تسهل هذا النوع من التبادل بشكل فاعل ومتكامل.
ويرى القحطاني ان دبي تعيش حالة من الانتعاش العقاري المميز وكذلك عدد من الدول العربية داعيا إلى ضرورة القضاء على البناء العشوائي في دولة مصر العربية موضحا وجود عدد من المشاريع الضخمة في دبي كستار جيت ومشروع أم القيوين وأخرى مستقبلية في كافة إمارات الدولة وفي ذات السياق قال: إن الأولى بصدد توقيع عدة مشاريع مع الجمهورية العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية مستبعدا دولة فلسطين متمثلة في قطاع غزة وعزا ذلك إلى الظروف السياسية الراهنة.
ووجه رئيس الأولى كلمة للإعلاميين دعاهم من خلالها إلى خلق حالة من الروح التفاؤلية لدى العامة والجماهير المستهدفة ببث رسائل مضيئة منوها بمدى أهمية الإعلام.وردا على سؤال لـ »البيان« حول مشكلات التسويق أجاب القحطاني »ان المشكلات تتلخص في عدة نقاط أبرزها:عشوائية التسعير. واحترافية التسويق لدى الشركات الأجنبية وهذا يضعف الموقف التنافسي التسويقي لدى الشركات العربية.
بالإضافة إلى زيادة المعروض وانخفاض الطلب اللذين يؤديان إلى البعد عن روح الابتكار والإبداع التسويقي لدى الشركات العربية.فضلا عن غياب التشريعات والقوانين التي تنظم التسويق. وعدم وجود شركات تسويقية متخصصة وكافية«. وأردف قائلا: ان هناك غياباً للمعلومات وفجوة كبيرة بين المرسل والمتلقي.وعدم تجدد الأدوات التسويقية لدى الشركات العربية، بالإضافة إلى الافتقار إلى الكوادر البشرية المؤهلة ونقص الدراسات المتخصصة التي توضح توجهات وأذواق وتطلعات مجتمعاتنا.
وعدم وضوح الرؤية في عصر يشهد عدداً من التكتلات الاقتصادية الدولية. وعدم الاستفادة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا وتسخيرها لخدمة التسويق العربي.
وتعليقاً على تكريم المنظمة العربية للتنمية الإدارية له ومنحه درع التميز في التسويق وهي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط قال القحطاني ان التكريم بمثابة توثيق وتأكيد للمجهودات التي قام بها من خلال ممارسته للتسويق العقاري وتكوين اسم تجاري كبير في صناعة العقارات في المنطقة، مشيراً إلى ان الجائزة تدفعه للمزيد من العمل والبحث في تحقيق أفضل السبل التسويقية الممارسة في الوطن العربي.
وذكر رئيس الشركة الأولى للتطوير أن هذا التشريف تشجيع كبير له، ولجميع زملائه في الشركة الأولى، والتي تتطلع إلى المضي قدما في خطى دعم صناعة التسويق في العالم العربي، وأضاف إن التحديات لا تزال ماثلة أمامهم من أجل التحرك قدما والعمل على إيجاد أساليب مبتكرة للتسويق بشكل عام والتسويق العقاري بشكل خاص، خاصة انه سيتم التركيز على التحديات التي تنتظرهم في مستقبل الصناعة.
ولفت إلى ان هذا التكريم جزء من انجازات الشركة وأهمها بيع مخطط الثريا في مدينة الظهران شرق السعودية بقيمة 47 مليون ريال خلال 4 ساعات فقط، وبيع مخطط الشاطئ في مدينة جدة غرب السعودية بقيمة 150 مليون ريال خلال ساعة ونصف الساعة من طرحه للبيع في المزاد، وبيع مخطط أبراج الأولى بقيمة 350 مليوناً خلال 3 ساعات، وبيع مخطط النخيل بقيمة تتجاوز 1.2 مليار ريال خلال يوم واحد في مزاد يعتبر من أكبر المزادات العقارية على مستوى العالم.
أساليب مختلفة
وعلى صعيد أهم الحقائق التي تقوم عليها عملية التسويق في الشركة الأولى محليا وعالمياً قال القحطاني »تعتمد الأولى على استخدام »الطنين« بشكل مستمر. وعلى عدم وجود قسم تسويقي فجميع موظفي الأولى مسوقون كما أننا لا نعتمد في قياس نجاحنا بالسوق على جهودنا التسويقية فقط بل نقارن حصتنا من السوق مع حصة الشركات الأخرى. ونسعى دائما لنقل العميل من مرحلة اللاوعي إلى مرحلة الوعي من خلال ما نقدمه فعليا على أرض الواقع«.
ومن الجدير بالذكر أن عايض القحطاني رئيس الشركة الأولى للتطوير من أوائل العقاريين في السعودية الذين حرصوا على دعم الصناعة العقارية بمختلف الوسائل حيث طرح جائزة للإبداع العقاري كان الهدف منها دعم صانعي السوق من خلال تكريمهم وحث العاملين في السوق إلى المزيد من الاحترافية للعمل في القطاع، فضلا عن تثقيف المستثمرين والعقاريين من خلال المساهمة في طرح المحاضرات في مختلف المناسبات، ودعم المعارض العقارية بالمشاركة المميزة من خلال أجنحة الشركة الأولى للتطوير التي كانت تتسم بتصاميم عصرية.
ويحسب لعايض القحطاني أيضا انه من أول العقاريين في منطقة الخليج الداعمين للإعلام العقاري من خلال رعاية الشركة للعديد من الصفحات العقارية في الصحف والمجلات وتكوين مجلات متخصصة ودعم سوق الإعلام العقاري من خلال الأفكار المتميزة ومشاركته في اغلب التقارير والتحقيقات في قطاع صناعة العقار، كما انه كان أول من اقترح فكرة إنشاء صفحة عقارية في صفحات الاقتصاد في مختلف الصحف الصادرة في السعودية.
دبي ـــ البيان