ليست جميع الآبار متماثلة ولا رؤوس الحفر المخروطية الدوارة كذلك. وقد وضعت سميث بتس تشكيلة من تصاميم المنافث في رؤوس الحفر المخروطية الدوارة التي تنتجها بغرض التوافق مع هذه الأوضاع وتزويد العملاء بنظام هيدرولي فريد من نوعه ومرن أطلقت عليه اسم Flex-Flo TM وهو يأتي بثلاثة أنماط منفصلة وأجرت مجلة »حفر الآبار« حواراً مع ديل وايتمان، مدير خط إنتاج رؤوس الحفر المخروطية الدوارة في سميث بتس بدبي، حول المشكلات التي يمكن مواجهتها أثناء الحفر فيما يتعلق بإزالة قطع التكوينات الصخرية الصغيرة وتنظيف قاع البئر وتنظيف اللقم المقحمة برأس الحفر..

»هناك ثلاثة عوامل ضرورية يجب توافرها في قاع البئر أثناء الحفر للحصول على معدل اختراقية جيد عند حفر بئر ما. هذه العوامل هي الكفاءة في إزالة قطع التكوينات الصخرية والفعالية في تنظيف قاع البئر والتبريد والتنظيف المستمر لتراكيب القطع في رأس الحفر استهل ديل وايتمان حديثه بتلك الكلمات ثم مضى ليقول: »ولكي نزود عملاءنا برؤوس حفر تتوافق مع توقعاتهم لأعمال الحفر وليتمكنوا من التعامل مع هذه التحديات في قاع البئر، قامت سميث بتس بوضع نظام متكامل لرؤوس الحفر يأخذ في الحسبان الخصائص المحددة للتكوينات الصخرية وأثرها على هذه العوامل الثلاثة.

وتحدد خصائص التكوينات الصخرية فيما إذا كان بالإمكان تفتيتها أو كشطها أو تهشيمها أو تشظيتها بواسطة رأس الحفر. أما السوائل الهيدرولية في رأس الحفل، وبشكل أكثر تحديداً الطاقة الهيدرولية للسوائل في رأس الحفر التي تولدها المحركات والمضخات الموجودة على السطح تلعب دوراً رئيسياً في هذه العملية.

وتؤدي السوائل الهيدرولية وظائف دقيقة كجزء من نظام رأس الحفر، وهي تستخدم لأداء مهام تبريد وتنظيف تراكيب القطع وتنظيف قاع البئر وإزالة قطع التكوينات الصخرية، ولينجح رأس الحفر في أدائه، يجب توزيع الطاقة الهيدرولية بين الوظائف الثلاث تلك تبعاً للمتطلبات الخاصة لكل تطبيق بعينه.

ولكي تؤدي رؤوس الحفر العمل الذي صممت من أجله، فإنه يتوجب المحافظة والإبقاء على تراكيب القطع فيها جديدة وحادة لأطول فترة ممكنة ليحقق رأس الحفر أقصى إزالة ممكنة للتكوينات الصخرية في كل جولة تشغيل له. ولكن في بعض التطبيقات قد تكون هناك نزعة قوية لدى التكوين الصخري للالتصاق أو التراكم على المسننات أو اللقم المقحمة في رأس الحفر مما يقصر من عمر تراكيب القطع.

يطلق على هذه العملية اسم »التكور« وهي تحد من معدلات الاختراقية وتعجل من تآكل تراكيب القطع قبل أوانها خصوصاً على أطرافها. بينما لو كانت طاقة السائل الهيدرولي موجهة نحو تركيب القطع مباشرة فإنه يمكنها المساعدة في منع تراكم قطع التكوينات الصخرية على رأس الحفر مما يطيل من عمر تركيب القطع ويحسن من معدل اختراقية رأس الحفر.

وأثناء عملية الحفر، تتم إزالة المواد نتيجة اختراق رأس الحفر للتكوين الصخري مما يتشكل عنه منطقة تكسر، وبذلك فإن التكوين الصخري الأقرب إلى اللقمة المقحمة يتهشم إلى قطع صخرية صغيرة جداً يجب إزالتها عن المنطقة المحيطة باللقمة المقحمة ورفعها إلى السطح باستخدام الطاقة الهيدرولية للسوائل.

والفشل في إزالة المواد المتهشمة يعني أنه يتوجب على اللقم المقحمة اختراق هذه القطع أولاً قبل المضي قدماً لحفر باقي التكوينات الصخرية، وإضافة إلى أن ذلك يخلق نوعاً من عدم الكفاءة في عملية القطع فإنه يؤدي إلى تآكل اللقم المقحمة قبل

أوانها ويزيد من احتمالية احتكاك القطع الصخرية مع رأس الحفر مما قد يؤدي في النهاية إلى فقدان اللقم المقحمة. ولكي يحقق رأس الحفر أقصى معدلات الاختراقية ولإطالة عمره، يتوجب إزالة قطع التكوينات الصخرية تماماً من قاع البئر بأسرع وقت ممكن. كما أنه اعتماداً على متطلبات التطبيق، فإنه يتوجب تخصيص نسبة من الطاقة الهيدرولية للسوائل لجعل عملية تنظيف قاع البئر فعالة ومؤثرة.

وفي الحالات المثالية، تعمل السوائل على حمل وإزاحة جميع قطع التكوينات الصخرية بأسلوب منتظم بمجرد ما تتكون هذه القطع.أما في الحالات الواقعية لقاع البئر فإن الوضع يختلف لسوء الحظ، حيث توجد في قاع البئر مناطق ذات سرعة عالية في الإزاحة وأخرى منخفضة الإزاحة ومناطق تكون فيها طاقة السوائل منخفضة وتسمى القطاعات الميتة، ومناطق تبدو فيها السوائل كأنها عالقة وتسمى قطاعات إعادة الدوران، إنها بالفعل بيئة متفاعلة جداً.

وتجدر الإشارة إلى أنه يجب توجيه الطاقة الهيدرولية للسوائل لتقليل قطاعات إعادة الدوران إلى أدنى حد ممكن ولإيجاد قنوات تدفق فعالة لحمل القطع بعيداً عن رأس الحفل وإلى خارج أنبوب الحفر بأكفأ شكل ممكن آخذين في الاعتبار خصائص حقل التدفق.

أتت سميث بتس بالإجابات، وهي التي عملت بشكل متواصل على وضع التكنولوجيا الحديثة موضع الاستعمال لتطوير تشكيلتها من المنافث بهدف تزويد رؤوس الحفر المخروطية الدوارة التي تنتجها بالنظام الأمثل من السوائل الهيدرولية للحصول على أداء ممتاز في أكبر عدد ممكن من الحالات المختلفة. وكانت المحصلة النهائية نظام Flex-Flo TM الذي يزود منفذي أعمال الحفر بتشكيلة واسعة من الخيارات الهيدرولية.

ولكن ليس من المهم فقط اختيار أفضل أنواع وأحجام المنافث لمنظومة سوائل هيدرولية مناسبة، بل من الضروري أيضاً اتخاذ خيارات ملائمة لتخصيص ما يتوفر من الطاقة الهيدرولية للسوائل بشكل صحيح أو لاختيار منظومة ملائمة لحقل تدفق السوائل.هل يجب أن يكون لرأس الحفر ثلاثة منافث أو منفثان؟ وهل يتوجب أن يكون لجميع الفوهات القطر نفسه، أم تكون إحداها كبيرة جداً والاثنتان الباقيتان صغيرتان جداً؟

يمكن الإجابة على هذين السؤالين وغيرهما بفهم متطلبات كل تطبيق بعينه، وما يتوفر من أدوات. ومثلما توجد هناك تصاميم خاصة للمنافث يفضل استخدامها في حالات خاصة مثل المنافث قصيرة الامتداد في تطبيقات تنظيف قاع البئر، فإنه توجد أيضاً منظومات خاصة لحقل تدفق السوائل بفضل استخدامها في تطبيقات معينة.

ويجب تحقيق الأمثلية بشكل متساو بين منظومة السوائل الهيدرولية للمنافث المستخدمة في رأس حفر ما، من حيث الحجم والنوع ومنظومة حقل التدفق وذلك لضمان الإيفاء بجميع المتطلبات الدقيقة للسوائل الهيدرولية.يتكون نظام Flex-Flo TM من ثلاث منظومات ابتدائية تستخدم جميعاً القاعدة نفسها في كل حجم من أحجام رؤوس الحفر. هذه المنظومات هي: S-Flo TM وX-Flo TM وV-Flo TM.

تستخدم منظومة S-Flo TM نظام Flex-Flo TM مع منافث ثلاثة متماثلة الحجم وبأطوال منوعة وموجهة نحو قاع البئر.وتستخدم منظومة X-Flo TM نظام Flex-Flo TM مقترناً مع مناطق منافث لا تناظرية في الحجم أو غير متماثلة وبأطوال منوعة وموجهة نحو قاع البئر. بينما تستخدم منظومة V-Flo TM نظام Flex-Flo TM موجهاً نحو القسم الأمامي للمخروط مع منافث متماثلة الحجم وبأطوال منوعة.

وتوفر الخيارات المتعددة من بين أطوال المنافث وتوزيع أقطار المنافث ومسارات نفث السوائل هيكلاً فعالاً هيدرولياً ومرونة عالية جداً في أنظمة السوائل الهيدرولية.وينهي ديل حديثه قائلاً: »ويوفر نظام Flex-Flo TM تشكيلة واسعة من الحلول للمشكلات التي يواجهها عملاؤنا أثناء الحفر في قاع البئر ونحن مسرورون بتمكننا من توفير الحلول.