قال محللون اقتصاديون إن تراجع الثقة في أداء الحكومة التايلاندية بتقويض جهود إصلاح قطاع الشركات وانعاش الاقتصاد في إطار برنامج طموح للبنية التحتية والخصخصة قيمته مليارات الدولارات. ويشير المحللون إلى تعثر عملية خصخصة شركة »ايجات بي.سي.ال« ومزاعم عن المحسوبية أطلقها القطب الإعلامي سوندي ليمتونجكول على أنها مؤشرات إلى تنامي المعارضة ضد رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا بعد تسعة أشهر فقط من تحقيق حزبه »التايلانديون المتحابون« فوزا كبيرا في الانتخابات.

وقالت صحيفة نيشن التي تصدر باللغة الانجليزية في افتتاحيتها الاسبوعية »المد السياسي يتحرك ضده »تاكسين« بسرعة..وتفويضه السياسي معرض للخطر«. وأثارت حالة السخط العام شكوكا بشأن تطبيق خطط الحكومة للخصخصة بشكل سريع وتخصيص 1.7 تريليون بات »41.5 مليار دولار« في »مشروعات ضخمة« لتعزيز معدل النمو خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال سابوفود سايتشيوا رئيس قسم الابحاث في شركة باترا للأوراق المالية ان الشركة قلقة من تراجع ثقة الرأي العام الذي سيصر على عمليات التدقيق والفحص التي ستستهلك وقتا. وأضاف »في حال حدوث ذلك فان مخاطر تطبيق الخصخصة وتنفيذ المشروعات الكبرى قد تزيد بشكل كبير وتقلل من معدل النمو والتنافس على المدى المتوسط«.

وأدت احتمالات عدم الاستقرار إلى اضطراب أداء بورصة تايلاند حيث تراجعت أسعار الأسهم بنحو اثنين في المئة منذ أجلت محكمة عملية خصخصة جزء من شركة »ايجات« الأسبوع الماضي فيما باع متعاملون أجانب ما يساوى 958 مليون بات من الاسهم. وأوقفت الشركة عملية بيع أسهم شركة »ايجات« لبحث شكاوى من جماعات مناهضة للخصخصة بأن العملية ستجلب المنافع على مجموعات صغيرة من المستثمرين الذين تربطهم صلات سياسية وستضر بالمستهلكين اذ ستزيد التعريفة الجمركية لزيادة الأرباح.

وقللت الحكومة من أهمية قرار المحكمة واصفة إياه بأنه عقبة صغيرة على طريق الإصلاح. وقال وزير المالية تانونج بدايا إن القرار سيؤجل العملية، لكن شركة ايجات ستبيع أسهمها في نهاية المطاف.والى جانب ذلك ابتليت الحكومة بتزايد الاقبال على الاجتماعات الاسبوعية التي يعقدها الإعلامي سوندي مما حدا بتاكسين إلى رفع دعاوى تشهير ضد خصمه الذي كان صديقا.

ويرى ماركو سوتشاريتكول مدير شركة »جي.بي.مورجان« للاوراق المالية في تايلاند ان ما يحدث امر يبعث على القلق بالنسبة للمستثمرين الاجانب خاصة وأنه يأتي قرب نهاية العام حيث يغلق الكثير من المستثمرين دفاتر حساباتهم مشيرا الى أنه ليس مستغربا أن يبيع هؤلاء المستثمرون السوق التايلاندية.

وفي استطلاع أجري أول من أمس الخميس وشمل 4213 تايلانديا قال نصفهم تقريبا ان الصراع بين تاكسين وسوندي هو أخطر مشكلة تواجه البلاد في الوقت الراهن فيما قال نحو 3ر8 في المئة انهم قلقون بشأن بيع أسهم شركة ايجات.

ويرى محللون أن تاكسين الذي يتمتع بشعبية بين سكان الريف الذين يشكلون نصف القوى العاملة في البلاد وان كانوا يساهمون بأقل من عشرة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي يجب أن يعمل للفوز بقلوب المجتمعات المدنية التي تزداد سخطا.

(رويترز)