قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده ستوقع قريباً اتفاقاً مع الجزائر يقضي بتحويل كل الديون البالغة أربعة مليارات ونصف مليار دولار إلى استثمارات. وأكد في تصريح بالعاصمة الجزائر عقب استقباله من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأن الاتفاق يجري إعداده بعناية وسيطوى ملف الديون الروسية على الجزائر نهائيا قبل فبراير المقبل،
أي قبل الزيارة التي سيقوم بها فلاديمير بوتن رئيس جمهورية روسيا الاتحادية للجزائر. ونقل لافروف رسالة خطية من الرئيس بوتن لبوتفليقة، أكد له فيها عمق العلاقات بين البلدين وذكّر بمزايا المعاهدة الاستراتيجية بينهما. وتعرض للمنافع التي يحققها الجانبان من إعادة بعث اللجنة المشتركة العليا بين البلدين التي كانت قائمة زمن الاتحاد السوفييتي السابق، وتوقفت عن العمل طيلة عقد التسعينات ثم بعثت على إثر زيارة بوتفليقة لموسكو عام 2001.
وقال بوتن في رسالته إن آفاق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والعلمي واسعة بين البلدين وستدعم قريباً، في إشارة إلى ما يمكن أن تسفر عنه زيارته المقبلة للجزائر.ويذكر أن حصة روسيا تبلغ 25 في المئة من إجمالي الديون الخارجية على الجزائر وكانت في معظمها نتيجة للتعاون العسكري بين البلدين، حيث تتسلح الجزائر بنسبة تفوق 80 في المئة من روسيا.
وذكرت مصادر روسية أن الجزائر تفاوضت في المدة الأخيرة على برنامج تحديث للعتاد العسكري من موسكو بنحو مليارين ونصف مليار دولار. ويتوقع الملاحظون في البلدين بأن الزيارة التي يقوم بها بوتن فبراير المقبل للجزائر ستكون نقلة نوعية في تاريخ التعاون الاقتصادي والعلمي والتقني بين الجانبين وتعزز التواجد الروسي في قطاعات النفط والغاز والبناء الصناعي والمعادن وما إليها كما تمكن مؤسسات صناعية جزائرية كثيرة من تسويق منتجاتها بالسوق الروسي الواسع والواعد،
كما ستقتحم جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق من البوابة الروسية. ويمكن للجزائر أن تصدر العربات الصناعية وعربات القطار والجرارات والآلات الحاصدة والمواد الالكترونية المختلفة. كما يمكن بناء قاعدة صناعية جديدة بالتعاون مع الروس في عدد من المجالات بما فيها صناعة الفضاء.
الجزائر ــ البيان