شدد الدكتور عمر بن سليمان، مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي، على حقيقة أن القطاع المصرفي في المنطقة لم يتمكن حتى الآن من استثمار إمكاناته الفعلية والكبيرة بالشكل المناسب، نظراً إلى تدني مستوى حوكمة الشركات ، أو ما يعرف بمبدأ الإفصاح والشفافية. جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقاها في اليوم الأول من »المؤتمر المصرفي العربي السنوي- 2005«، الذي عقد في الفترة 25- 24 نوفمبر الجاري في لبنان بعنوان »العمل المصرفي في عالم المخاطر«.

وقد افتتح المؤتمر، الذي عقد بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وحضر المؤتمر حشد رفيع المستوى ضم وزراء، منهم معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ، وعدد من محافظي المصارف المركزية ونخبة من خبراء القطاع المصرفي العربي وكبار الشخصيات.

وفي معرض حديثه عن »تحويل المخاطر إلى فرص«، قال الدكتور عمر بن سليمان: »لقد شهدت أسواق المنطقة في الآونة الخيرة ارتفاعاً قياسياً في معدلات السيولة نتيجة ارتفاع أسعار النفط من جهة وعودة رؤوس الأموال المهاجرة بعد أحداث 11 سبتمبر من الجهة الأخرى، إلا أن بنوك المنطقة لم تستثمر كامل إمكاناتها نظراً لتدني معايير الإفصاح والشفافية لدى الشركات«.

وأضاف: »تحتاج منطقتنا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ترسيخ معايير الشفافية عبر تطوير أدوات وآليات لمراقبة الممارسات وتعزيز الوعي لدى المستثمرين، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات بما يرتقي ببنوك المنطقة إلى مصاف البنوك العالمية ويسهل عليها توسيع عملياتها على مستوى العالم، فضلاً عن وضع إجراءات وممارسات سليمة لمكافحة غسيل الأموال لضمان القدرة على منافسة البنوك العالمية«.

وتضمن المؤتمر مجموعة من الكلمات وجلسات النقاش، حيث قدم ناصر الشعالي، مدير العمليات التنفيذي في مركز دبي المالي العالمي ورقة عمل في الجلسة التي أدارها الدكتور خرباش بعنوان »مخاطر الاستثمار والتمويل في العالم العربي«. وتناول الشعالي في ورقته، التي جاءت بعنوان »مستوى وعي وثقافة المستثمر في التداول والاستثمارات«، أبرز القضايا والتحديات والحلول المتعلقة بتطوير القطاع المالي في المنطقة.

وقال الشعالي: »تفتقر المنطقة إلى الوعي والدراية الكافيين للخيارات الاستثمارية والمالية المتاحة، فضلاً عن غياب الثقة بقدرات مديري الأموال في الأسواق الإقليمية. وبالتالي، فإن تعزيز الوعي والثقة من شأنه زيادة الطلب على المنتجات والخدمات المالية المطورة خصيصاً لمواكبة المستجدات في هذه الأسواق. وهذا بدوره، سيؤدي إلى تطوير القطاع المالي في المنطقة بأكملها«.

دبي ـــ البيان