قال الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة لدول مجلس التعاون الخليجي محمد عبدالله الملا إن التكامل الاقتصادي بين دول المجلس لم ولن يتأثر بأي خلافات أو تباين في الآراء سواء حول مواضيع سياسية أو أخرى تتعلق بالحدود وغيرها.

وأبلغ الملا »البيان« بأن القطاع الخاص الخليجي على يقين بأن كافة دول المجلس تعمل على حل أي مشكلات وتحييد الموضوع الاقتصادي عن أية اختلافات وعدم المساس بالإنجازات المهمة التي تحققت في المجالات الاقتصادية خلال الفترة الماضية.

وأضاف الملا: لدينا إحساس بأن قمة أبوظبي التي ستعقد في ديسمبر المقبل، ستعمل على تسريع وتيرة التنسيق والتكامل الاقتصادي الخليجي في ظل المعطيات الجديدة على الساحة الدولية ومنها اكتمال دخول جميع دول المجلس في عضوية منظمة التجارة العالمية.

وقال إن القطاع الخاص الخليجي يتطلع إلى قمة أبوظبي بمزيد من التفاؤل لتسريع ودفع خطوات التكامل والاندماج الاقتصادي وأن تكون هناك رؤية واضحة مختلفة عن المرحلة الماضية تتواكب والمستجدات الجديدة على الساحتين الإقليمية والدولية، وتسرع في تحقيق العملة الخليجية الموحدة والسوق الخليجية المشتركة.

وقال الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة الخليجية: ينبغي لنا أخذ العبر ليس فقط من تجربة دول الاتحاد الأوروبي بل بصورة أكثر تحديداً من تركيا واليونان اللتين وصلتا إلى تأزم سياسي وعسكري في بعض الأوقات لكن العلاقات الاقتصادية بقيت بمنأى عن هذه الخلافات والأزمات.

ولفت الملا إلى أهمية إشراك القطاع الخاص في دول المجلس في صياغة وتحديد التوجهات والسياسات الاقتصادية المطلوبة خلال الفترة المقبلة قائلاً: إن مستوى التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة الماضية كان أقل بكثير من المستوى المطلوب.

وأضاف الملا: نأمل أن توظف اللجان الوزارية والتي رفضت طلبنا أكثر من مرة على تواجدنا في »مطبخ صياغة القرارات« وأعني بذلك اللجان الفنية وخاصة لجنة الإنماء الجمركي. لما يحققه ذلك من مرور إيجابي وسريع في معالجة وإيصال توجهات القطاع الخاص ممثلاً بالغرف التجارية، كذلك نأمل المشاركة في اللجان الاقتصادية التي يتم تكوينها بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى.

وفيما يتعلق بالتنسيق بين غرف التجارة والهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون قال الملا: طلبنا ضرورة عقد لقاءات دورية مع الهيئة للتداول حول مرئيات القطاع الخاص فيما يطرح من قضايا اقتصادية ورفعها إلى قادة دول المجلس، لكن مطلبنا هذا لم يلق التجاوب حتى الآن، ونأمل خلال الفترة المقبلة تفعيل عمل الهيئة وأن تكون نهاية البرلمان الموحد لدول المجلس خلال الفترة المقبلة.

وفي اتجاه مواز أكدت مصادر اقتصادية خليجية »للبيان« ضرورة وضع حلول عاجلة خلال القمة المقبلة للصعوبات التي تواجه حركة انسياب السلع بين دول المجلس، رغم مرور 3 سنوات على بدء سريان الاتحاد الجمركي.

وقالت تلك المصادر: مازلنا نلاحظ وبكل أسف شكاوى عديدة تواجه انتقال حركة السلع بين دول المجلس، الأمر الذي يدلل على أن وتيرة انتقال السلع بالمزايا التي وفرها الاتحاد الجمركي ما زالت أقل مما يتوقعه الكثيرون.

وترى الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة الخليجية أن الضرر يقع بشكل مباشر على القطاع الخاص جراء التعقيدات في الجوانب الإجرائية على المراكز الحدودية، وأن كان من الأجدر أن تتفهم لجنة التعاون المالي والاقتصادي الرغبة في مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في أعمال لجنة الاتحاد الجمركي.

وتأمل الغرف الخليجية وضع حلول ناجحة لمعوقات التبادل التجاري التي تحد من حجم التجارة البينية، وكذلك معالجة المعوقات التي تواجه التبادل المالي والاستثماري، حيث إن بعض دول المجلس مازالت تقتصر مزاولة بعض الأنشطة على مواطنيها فقط، وترى هذه الغرف ضرورة توفير المناخ الاستثماري المناسب واستكمال كافة الترتيبات والمقومات اللازمة للانتقال من مرحلة الإنماء الجمركي إلى مرحلة السوق الخليجية المشتركة، وبالتالي نحو الوحدة الاقتصادية الخليجية.

أبوظبي ــــ أحمد محسن