أشار تقرير بيت الاستثمار العالمي »غلوبل« ـــ الكويت ـــ في نظرة عامة على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي , أكتوبر 2005 إلى تباين أداء الأسواق لينتهي الشهر بتراجع سوقين من أصل ستة أسواق. وجاء الكويت على رأس الأسواق المتقدمة لينهي الشهر على ارتفاع بلغت نسبته 8.4%، وتبعه السوق السعودي بتحقيق مكاسب شهرية بلغت نسبتها 3.9%.

في حين منيت كل من عمان وقطر بخسائر بلغت نسبتها 1.99 و1.31% على التوالي. وفيما يتعلق بالأرباح السنوية المحققة منذ بداية العام وحتى الوقت الحاضر، واصلت كل من الإمارات وقطر الاحتفاظ بمعدل نمو ثلاثي العدد. وقد حققت الشركات المدرجة في أسواق مجلس التعاون الخليجي نموا هائلا في أرباحها المحققة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المنتهية في شهر سبتمبر، وقد استطاع عدد كبير من تلك الشركات تحقيق أرباح عن تلك الفترة تفوق على إجمالي ما حققته خلال العام 2004 بأكمله.

ونعتقد أنه يتوقع لتلك الأسواق أن تواصل الأداء الجيد، مدعومة في ذلك بتوقعات تحقيق أرباح سنوية مرتفعة عن العام 2005، إلا إنه لا مفر من أن عمليات جني الأرباح سوف تستمر في تحقيق أداء قوى اعتمادا على النتائج القوية المتوقعة لعام 2005، إلا أنه من المنتظر أن تحدث عمليات تصحيح كجزء من جني الأرباح.

اكتتاب »دانة غاز«

أما على صعيد عروض الاكتتابات الأولية، فقد لاقت شركة دانا غاز رد فعل قوي من المستثمرين في الإمارات، فتم تغطية الاكتتاب أكثر من 140 مرة، حاشداً 288 مليار درهم تقريبا، أو ما يعادل 78.4 مليار دولار أميركي. ومن المقرر أن يقوم بنك الخرطوم بطرح عرض الاكتتاب الأولي لأسهمه في كل من الإمارات والسودان في وقت واحد. ويهدف البنك إلى إدراج أسهمه في سوق دبي المالي وسوق الخرطوم للأوراق المالية.

كذلك شهد السوق البحريني خلال شهر أكتوبر اثنين من عروض الاكتتابات الأولية، أحدهما لشركة ناس والآخر لشركة بنادر للفنادق، ومن المقرر طرح الاكتتاب الأولي في أسهم شركة جواد العالمية للأزياء خلال الشهر المقبل. ونعتقد أن توافر السيولة في الأسواق الخليجية سيمهد الطريق أمام المزيد من الشركات لطرح أسهمها للاكتتاب، ومن ثم إدراجها في الأسواق المالية، مما سيضيف إلى عمق تلك الأسواق الخليجية خلال العام المقبل.

مخاوف التضخم وسعر الفائدة

قام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة بمعدل 25 نقطة أساسية، في خطوة توقعها العالم كله تقريبا، وقد جاء هذا الارتفاع الأخير خلال فترة انتقالية للاحتياطي الفيدرالي. حيث توشك فترة رئاسة آلان جرينسبان للاحتياطي الفيدرالي، والتي دامت أكثر من 18 عاماً، على الانتهاء في نهاية شهر يناير.

وقد رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الفيدرالي الأساسي، والذي يؤثر بدوره على ما يقوم كل من المستهلكين والشركات بدفعه على أنواع القروض المختلفة، ليصل إلى 4 في المئة، وهو ما يعد أعلى مستوى يصل إليه منذ ربيع العام 2001. وتعد هذه المرة الثانية عشرة التي يقوم فيها البنك المركزي برفع سعر الفائدة بمعدل 25 نقطة أساسية منذ صيف العام 2004، وذلك في محاولة لدرء تأثير مخاطر التضخم على الاقتصاد.

وقد نوه الاحتياطي الفيدرالي إلى عزمه مواصلة رفع معدلات الفائدة بخطى »محسوبة«. ومن المقرر أن يجتمع الاحتياطي الفيدرالي في الثالث عشر من شهر ديسمبر في جلسته الختامية لهذا العام، ويتوقع معظم الاقتصاديين أن ترتفع أسعار الفائدة مرة أخرى بمعدل 25 نقطة أساسية.

وفيما يتعلق بدول مجلس التعاون، نظرا لربط العملات الرئيسية الست بالدولار الأميركي، فقد تبعت تلك العملات الدولار في رفع أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة. فهناك قاسم اقتصادي مشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي يتمثل في ضغوط التضخم الكبرى. ففي الوقت الحاضر، تغمر دول الخليج سيولة وفيرة نتجت عن ارتفاع إيراداتها النفطية لأرقام قياسية وما نتج عنه من ضغوط تضخمية في تلك الدول. كما شهدت أسعار المستهلكين ارتفاعا مستمرا جراء الضغوط الناتجة عن تجاذب عنصرين متضادين، هما حجم الطلب والتكلفة.

ولذلك يتوقع لرفع أسعار الفائدة أن تساعد على التصدي لهذا التضخم إلى حد ما. وسوف يكون لعملية رفع أسعار الفائدة الأخيرة تأثير فوري على رفع معدلات إقراض الأفراد والشركات، بالإضافة إلى فائدة الرهن العقاري. وقد قامت أغلبية المشروعات الكبرى بأخذ رفع أسعار الفائدة التدريجي في الاعتبار عند وضع تكاليفها المتوقعة،

وما يتضمنه من المواد الخام بسبب ارتفاع التكاليف المالية. غير أنه على صعيد الطلب قد تكون هناك صعوبة إذا ما قررت البنوك أن ترفع من معدلات الرهن العقاري بحدة آخذة في الاعتبار ارتفاعات الأسعار مستقبلا. لذا يتوجب على الأفراد والشركات التفكير في التحوط أو تقليل الاقتراض بدرجة كبيرة والاستعداد لتحمل تكاليف مرتفعة للقروض.

كما يمكن أن يعمل رفع أسعار الفائدة على توسعة سلة الاستثمار في ظل قنوات استثمارية تقوم على الاقتراض، والتي من شأنها المساعدة على التصدي بفاعلية لآثار الضغوط التضخمية الواقعة على الاقتصاد. ومن منظور متوسط الأجل، وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة، تبرز الاستثمارات المرتبطة بالودائع وأدوات الإيرادات الثابتة كتحد كبير أمام الاستثمارات العقارية المزدهرة حاليا، حيث يتوقع لأسعار فائدتها أن تكون أكثر جاذبية.

وقد لعب انخفاض تكاليف الاقتراض وارتفاع مستويات السيولة، ضمن عوامل أخرى، دوراً مهماً في ازدهار أسواق الأوراق المالية المحلية. ومن الممكن أن تؤثر هذه الزيادة المستمرة في أسعار الفائدة على انتعاش أسواق الأوراق المالية.

وتتمثل المشكلة الرئيسية وراء الارتباط بالدولار الأميركي في أن البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي قد تخلت عن حقها في اتخاذ القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة لصالح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الآن جرينسبان. ومن الممكن أن يؤدي عدم توافر سياسة نقدية مستقلة إلى ظهور مشكلات، وخاصة فيما يتعلق بمواجهة التضخم وتشجيع النمو.

ويترتب عن ذلك أن تبني القرارات الخاصة بتخفيض، تثبيت، أو رفع أسعار الفائدة من عدمه على الظروف الاقتصادية الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية، والتي لا تعد بالضرورة ملائمة لدول مجلس التعاون الخليجي. فغالبا ما ينمو اقتصاد الولايات المتحدة بقوة عندما تنخفض أسعار النفط، في حين تنعكس نفس الظروف بصورة مختلفة على دول مجلس التعاون الخليجي، فتتباطأ معدلات نموها أو تصاب بحالة من الركود.

وعلى العكس من ذلك عندما ترتفع أسعار النفط، فتبطئ عجلة نمو الولايات المتحدة مع مرور الوقت. وقد تم ربط عملات دول الخليج بالدولار الأميركي بمعدل ثابت ومنذ وقت طويل، وفي بعض الحالات لم تتغير المعدلات لمدة عشرين عاماً. لذا ومع أخذ مؤشرات الاقتصاد الكلي المختلفة لكل من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في الاعتبار، يثار التساؤل حول ما إذا كان الوقت قد حان لتقوم السلطات النقدية الخليجية بإعادة التفكير في استعارة سياساتها النقدية من الولايات المتحدة.

تفاؤل خبراء العقارات

كان من أهم الأحداث التي مرت بقطاع العقارات مؤخرا قيام مؤتمر الاستثمار والتطوير العقاري العالمي بضيافة سيتي سكيب، وفيما يلي عرض لبعض الآراء البارزة التي شارك بها عدد من المتحدثين الشهيرين الذين جذبهم المؤتمر: تحسنت دعامات قطاع العقارات بتحسن الاقتصاد العالمي. كما تدفقت كميات هائلة من رؤوس الأموال إلى هذا القطاع. ولم يسفر ذلك عن ارتفاع القيمة السعرية للعقارات فقط، بل وأيضا إلى ارتفاع أسعار الإيجارات بصورة مستمرة.

علاوة على ذلك، لا تزال الأسعار مقبولة بدرجة كبيرة حتى بالرغم من ارتفاعها في ظل سيناريو أسعار الفائدة الحالية. وعلى الرغم من ذلك تبدو العوائد الحالية عند مستوى أقل من المعدلات التاريخية في كل الأسواق الرئيسية تقريبا.

خلال السنوات الثلاث الماضية تفوق قطاع التجزئة على القطاعات التجارية والسكنية في معظم الأسواق الرئيسية. وعلى الرغم من ذلك كان أداء القطاعات الصناعية والتجارية في أسواق دول آسيا والمحيط الهادئ متميزا. بالإضافة إلى ضعف الدولار، وبالتالي العملات الخليجية، الأمر الذي أدى إلى جذب الاستثمارات إلى منطقة مجلس التعاون الخليجي في العام 2004.

على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، نلاحظ ارتفاع عائدات كل من جدة، الرياض، وقطر خلال العامين 2004 و2005. حيث ارتفعت عائدات قطاعي الصناعة والمكاتب على القطاع السكني. وقد شهدت الإيجارات أعلى معدلات ارتفاعاتها في قطر، بزيادتها بما نسبته 75 في المئة. وعلى مستوى القطاعات المختلفة، ارتفعت أسعار الإيجارات بدرجة أكبر في قطاع المكاتب. وبشكل عام، تعد أسعار الإيجارات هي الأعلى في الكويت والأدنى في مسقط.

على الرغم مما نشهده من تنام سريع لقيمة العقارات، إلا أنه لا يمكننا أن نعد هذا حدثا عابرا، حيث أنه من المتوقع أن يستمر تدفق رؤوس الأموال إلى القطاع خاصة مع زيادة فعاليات المؤسسات في السوق. ويتوقع حدوث ذلك بمجرد بلوغ أسواق العقارات في المنطقة إلى مرحلة النضج، والتي بدت بشائرها بالفعل.

فعلى سبيل المثال، انخفضت فوائد أقساط المبيعات الثانوية في الإمارات ليتراوح فيما بين 5 إلى 10 في المئة بعد أن بلغت 25 في المئة في العام 2003. وتجدر الإشارة إلى أن البنوك تعارض بشدة تمويل مثل هذه الأقساط.

ومستقبليا، يتوقع للتنويع الاستثماري أن يأتي من المناطق الرائجة في المجال الاستثماري مثل دبي، البحرين، أبوظبي، قطر وعمان. ومن المتوقع أيضا أن يزداد التخصيص لقطاعات مثل خدمات النقل، الفنادق والقطاع الصناعي، بينما يقل التخصيص لقطاعات المكاتب. كما يتوقع أن تقل مخاطر الاستثمار مستقبلا، وبالتالي تحقيق عوائد أقل. كما ستتزايد مكاسب تنمية عقارات الملكية المشتركة وعقارات المشاركة بالوقت.

وفيما يتعلق بتمويل المشروعات العقارية، سيصبح العديد من المنتجات المبتكرة حديثا أكثر شيوعا. ففي الوقت الحاضر تستطيع شركات التنمية العقارية التغلب على الفجوة بين الاقتراض والملكية من خلال مقدم البيع. ويعتقد أن المزيد من النضج سوف يقلل من الاعتماد على أسلوب مقدم البيع ومن ثم سيصبح التمويل الجزئي أكثر أهمية.

بدأ التمويل الإسلامي في الاستحواذ بالفعل على الكثير من الشعبية، كما يتوقع له مزيدا من الانتشار. ففي العام 2003، كان 30% فقط من المستهلكين على دراية بالتمويل الإسلامي. إلا أنه منذ ذلك الحين تضاعفت هذه النسبة ثلاث مرات لتصل إلى 82%. وعلاوة على ذلك يمكن قياس مدى الرواج من حقيقة أن حوالي 70 إلى 80% من إجمالي مشترى الرهن العقاري من غير المسلمين، وهو السوق الذي نجحت مؤسسات التمويل الإسلامي في اقتحامه.

اندفاع أرباح الشركات

وأدى كل من ارتفاع أسعار النفط، الأسس الاقتصادية القوية، وارتفاع الثقة المتزايدة في أنشطة الأعمال بالمنطقة إلى بلوغ أرباح الشركات الخليجية إلى ارتفاعات صاروخية. وقد أظهرت أرباح الشركات الخليجية، التي قامت بإعلان نتائجها المالية حتى ظهور هذا التقرير، وعددها 265 شركة مدرجة نموا هائلا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2005، بارتفاع بلغت نسبته 73.40% مقارنة بالفترة ذاتها في العام الماضي.

ونتيجة لذلك استمر نمو أرباح الشركات الإقليمية مرتفعا عن النمو العام للسوق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2005. وباستثناء قطاعات الخدمات، الاتصالات والاسمنت حققت باقي القطاعات الستة نموا في أرباحها بما نسبته 50% خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2005 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ معدل نمو قطاع البنوك ما نسبته 74.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2005. حيث تحسن أداء البنوك كنتيجة طبيعية لتحسن أداء الاقتصاد الكلي، والذي ارتفع بدوره نتيجة لارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى زيادة تدفق السيولة إلى النظام المصرفي، والتحسن في كل من إيرادات الفائدة والإيرادات المجردة من الفائدة.

كما استطاعت البنوك أن ترفع هوامش أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2005 بفضل ارتفاع مستويات أسعار الفائدة السائدة في المنطقة. كما استفادت البنوك من الرسوم الإدارية، العمولات، وأنشطة الاستثمار المصرفية بمقدار كبير، حيث واصلت هذه الأنشطة نموها في جميع أنحاء الإقليم.

وحقق قطاع التأمين ارتفاعا بلغت نسبته 181.2% خلال الأشهر التسعة الأولى، بفضل ارتفاع عائدات الاستثمار الناتجة عن تحسن أرباح سوق الأوراق المالية. حيث تقوم شركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي باستثمار حوالي 40 إلى 50% من إجمالي استثماراتها في الأسهم، والذي أثر بدوره في تحقيق عوائد ضخمة انعكست على أرباح التسعة أشهر الأولى من العام. وقد حفز نمو أسواق الأوراق المالية قطاع الاستثمار، فحقق نموا قويا بلغت نسبته 148.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2005.

ومن ناحية أخرى حقق قطاع الاتصالات نموا بلغ معدله 13.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2005، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. حيث ارتفعت معدلات اختراق شركات الاتصالات جذريا في العام الماضي. ومستقبليا، نعتقد أن قطاع الاتصالات سيواصل النمو بمعدل مرتفع، فيما يعزى بصفة أساسية إلى توسع شركات الاتصالات الإقليمية في العمل خارج المنطقة. كما حقق القطاع الصناعي بقيادة الشركة الصناعية العملاقة سابك، والتي استحوذت على ثلثي إجمالي الأرباح، نموا ملموسا بلغت نسبته 57% خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2005.

وواصل قطاع العقارات الحفاظ على مكانته بين القطاعات البارزة محققا نتائج كبيرة خلال التسع أشهر الأولى من العام مسجلا نموا بلغت نسبته 192.4%. وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الفائـدة، فقد واصلت الشركات العقارية الاستفادة من مشروعات تطوير البنية التحتيـة على مستوى المنطقة. علاوة على ذلك قامت التطورات الملموسة التي نفذتها كل من دولتي الإمارات والسعودية،

والخاصة بالسماح للأجانب بتملك العقارات، بلعب دور مهم في النمو بشكل عام في كلتيهما. وتقوم الحكومات بالإنفاق على مشروعات القطاع العام، وكذلك يقوم القطاع الخاص بدوره في توليد مزيد من الطلب على مشروعات العقارات السكنية والتجارية، والتي يمكن أن تعزى إلى النمو السكاني والدخل المتاح.

ومستقبليا، نرى أن بعضا من الأسواق الإقليمية من المقرر لها أن تشهد نموا قويا. كما نرى أن الصورة العامة الحالية تعد إيجابية، وتشير إلى أداء متماسك خلال الشهور الأخيرة من العام 2005. كما ستحصل الأسواق على دفعة أكبر من قبل كل من أسعار النفط، والتغيرات التنظيمية التي نفذتها حكومات المنطقة بصورة منفصلة، الإنفاق الحكومي، والنمو المتوقع في ربحية الشركات.

انخفاض أنشطة التداول

شهد إجمالي نشاط التداول في أسواق الأوراق المالية بدول مجلس التعاون الخليجي انخفاضا في قيمة الأسهم المتداولة على مدار الشهر السابق. كما انخفض إجمالي كمية الأسهم المتداولة هامشيا ليصل إلى 11.67 مليار سهم مقابل 11.73 مليار سهم تم تداولها خلال الشهر السابق. وشهدت أسواق الأوراق المالية لكل من البحرين، عمان، والكويت نشاطا متزايدا خلال الشهر.

حيث قفزت كمية الأسهم المتداولة أكثر من ثلاثة أضعاف في سوق البحرين للأوراق المالية، في حين ارتفعت في السوق العماني بنسبة 65 في المائة تقريبـا. ومن ناحية أخرى شهد كل من السوقين القطري والسعودي انخفاضاً ملحوظاً في كمية الأسهم المتداولة. أما من حيث قيمة الأسهم المتداولة، فقد شهدت أسواق قطر، السعودية، والإمارات تراجعا كبيرا مقارنة بالشهر السابق.

وخلال شهر أكتوبر من العام 2005، استمر العمق الإجمالي للسوق مائلا بقوة لصالح الأسهم المرتفعة، فارتفعت أسعار 256 سهما مقابل تراجع أسعار 167 سهماً. وقد حقق سوق الكويت للأوراق المالية أعلى نسبة أسهم مرتفعة مقابل أسهم منخفضة بما نسبته 1.3،

كما سجل مؤشر السوق أعلى مكاسب شهرية عاكسا الدعم الكبير لقوى الشراء. أما بالنسبة للإمارات، فقد استمر اتساع السوق ايجابيا بنسبة 1:2.33 إلا أن علامة مؤشر السوق الإماراتي سجلت مكاسب هامشية بلغت نسبتها 1.7% فقط.

الكويت ـــ البيان