واصلت أسعار النفط تأرجحها أمس، وسط توقعات متباينة بشأن الوتيرة التي ستمضي عليها الأسواق خلال الفترة المقبلة. ولم يطرأ تغير يذكر على برنت في المعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية بلندن أمس بعد ان مني أمس بخسائر طفيفة عندما بدد الطقس البارد تأثير أنباء عن زيادة أكبر من المتوقع في إمدادات المشتقات المكررة. وهبط برنت في عقود يناير سبعة سنتات إلى 56.14 دولاراً للبرميل وسط معاملات محدودة.
وأغلق الخام الأميركي الخفيف وبرنت على انخفاض طفيف أول من أمس الأربعاء ليقلصا خسائرهما التي أعقبت احدث مجموعة من بيانات المخزونات الأميركية. وأظهرت البيانات ارتفاعا بنسبة 1.1 مليون برميل في مخزونات المشتقات في حين زادت إمدادات البنزين 200 ألف برميل وزادت مخزونات النفط الخام 400 الف برميل يوميا.
ورغم ارتفاع الإمدادات فقد أثار انخفاض درجات الحرارة عن المستويات المعتادة في ولايات الشمال الشرقي الاميركية اكبر سوق للتدفئة في العالم وفي أوروبا قلق التجار من عدم كفاية مخزونات الوقود.
وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« ان سعر سلة خامات نفط المنظمة والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا ارتفع إلى 51.05 دولاراً للبرميل.
وكان خبير دولي في اقتصادات النفط قد قال إنه يتوقع استقرار أسعار النفط العالمية في حدود 64 دولاراً للبرميل حتى عام 2010 بسبب استمرار الطلب الكبير ونقص الإمدادات. ونقل عن فاتح بيرول رئيس قسم التحليل الاقتصادي في وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس قوله: »النظر إلى المشروعات النفطية التي ستدخل الإنتاج في الشرق الأوسط وآسيا ومقارنتها بالطلب المحتمل نعتقد أن أسعار النفط العالمية ستظل مرتفعة على الأقل حتى عام 2010.
وكان بيرول يتحدث بمناسبة صدور تقرير »آفاق الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا« نعتقد أن أسعار النفط العالمية ستظل عالية حتى العام 2010 وفق سيناريو الوكالة ستستقر عند 64 دولاراً للبرميل«.وأوضح ان المشاريع التي تنفذ حالياً في المنطقة ستساهم في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية.
وأضاف ان صناعة النفط تحتاج إلى 480 مليار دولار بحلول العام 2030 لتعزيز طاقة التكرير وأن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تحتاج إلى 30 في المئة من هذه الاستثمارات.
ومن جانبه اعتبر وزير الاقتصاد الفرنسي تييري بريتون أنه من المبكر جداً القول ما إذا كانت أسعار النفط قد بلغت أوجها في نهاية أغسطس عندما تجاوز سعر البرميل عتبة السبعين دولاراً داعياً الدول المنتجة للنفط الخام باسم مجموعة السبع إلى المزيد من حشد قدراتها.
وقال الوزير الفرنسي على هامش تدشين المقر الدائم للمنتدى الدولي للطاقة في الرياض، وهو منتدى مخصص للحوار بين المنتجين والمستهلكين رداً على سؤال إنه على الأرجح من المبكر جداً قول ذلك«.وأوضح بريتون في ختام لقاء مع الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز أن الفكرة هي الدخول في حوار يتيح تكوين رؤية أفضل حول الأسواق ومعطيات أكثر مصداقية وتوقعات أفضل بشأن الأسعار.
وأضاف ان المسألة هي »القول أيضاً إننا نحن دول مجموعة السبع، قررنا بالإجماع القيام بكل شيء لزيادة الاستثمارات في قدرات التكرير ولكننا نطلب أيضاً من الدول المنتجة زيادة استثماراتها على أراضيها«.وشدد أيضاً على اللجوء المتزايد إلى الطاقة البديلة واللجوء إلى التوفير في الطاقة والذي هو »أكثر منهجية«. من جهة أخرى أظهرت أرقام حكومية أن الطلب على النفط الخام تراجع عن الشهر السابق.
وقالت وزارة المالية أن واردات اليابان من النفط الخام هبطت ثلاثة في المئة إلى 20.105 مليون كيلولتر/4.1 ملايين برميل يومياً في اكتوبر مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.وتراجعت واردات أكتوبر من الخام 8.4 بالمئة من واردات سبتمبر التي بلغت 21.939 مليون كيلولتر توازي 4.6 ملايين برميل يومياً.
وزادت واردات اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم من المنتجات النفطية 10.1 بالمئة في أكتوبر مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي رغم ارتفاع تكلفة الواردات وذلك بعد انخفاض الواردات في سبتمبر 5.4 بالمئة وفي أغسطس 15.5 بالمئة.
وكانت معظم واردات المنتجات في اكتوبر من امدادات البنزين والنفتا التي زادت كلفتها في اكتوبر 50.8 بالمئة عن عام مضى.وقالت الوزارة ان متوسط سعر واردات النفط الخام التي دخلت عبر المنافذ الجمركية بلغ 59.90 دولاراً للبرميل في اكتوبر وهو مستوى قياسي. وبلغ السعر في سبتمبر 59.34 دولاراً للبرميل.
(الوكالات)
