دعت مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« إلى تبادل الخبرات وتوحيد الجهود بين دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تهيئة الأرضية الموحدة لبيئة التجارة الالكترونية والاستفادة من المزايا العديدة التي تتيحها للمستخدمين، سواء على صعيد الأفراد أو المؤسسات.

وقال ناصر بن عبود نائب الرئيس التنفيذي لـ »اتصالات« ان مؤتمر التجارة الإلكترونية الخليجي الأول اكتسب أهمية كبيرة كونه أقيم في وقت تشهد فيه التجارة الإلكترونية أهمية متزايدة ليس على الصعيد العالمي بوجه عام فحسب وإنما أيضا على صعيد منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه أعلن عبد الكريم جلفار المدير العام لوحدة الأعمال الإلكترونية، التابعة لـ »اتصالات« أن الوحدة بصدد تنفيذ خطوات شاملة تهدف إلى زيادة انتشار شبكة الإنترنت، والتي تشكل عاملا أساسيا لتعزيز وتوسيع التجارة الإلكترونية.

وقال في هذا السياق إن معدلات انتشار شبكة الإنترنت في دولة الامارات تبلغ 47.2 بالمئة وهي واحدة من أعلى معدلات الانتشار في العالم ، منوها الى التطلع لزيادة هذه النسبة من خلال تعزيز استخدام الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات النطاق العريض التي تمكن المستخدمين من الاتصال الدائم تحت إطار عالي الحماية وفائق السرعة بشبكة الإنترنت الى جانب أن يصل عدد المشتركين بخدمات النطاق العريض إلى 100 ألف مشترك مع نهاية العام الجاري.

وجاءت دعوة »اتصالات« وتصريحات جلفار هذه في ختام المؤتمر الخليجي الأول للتجارة الإلكترونية والذي اقيم في ابوظبي في الفترة ما بين 20-21 نوفمبر الجاري تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ومشاركة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط وحضور وفود رفيعة تمثل اتحاد غرف تجارة مجلس التعاون وكبرى المؤسسات والشركات والعاملين في مجال تقنية المعلومات والتجارة الإلكترونية.

وقد شاركت »اتصالات« برعاية هذا المؤتمر جنبا إلى جنب مع وحدة الأعمال الإلكترونية وأكاديمية اتصالات وتحدث بعض ممثلي المؤسسة في الجلسات النقاشية التي تخللت الحدث.

وأكد المشاركون أن دولة الإمارات العربية عملت وانطلاقا من رؤية قيادتها الحكيمة، على تهيئة الأرضية الملائمة لبيئة التجارة الإلكترونية منذ أكثر من ثلاثة عقود من خلال توفير أرقى خدمات الاتصالات والشبكات التي تتيح للمستخدمين الدخول إلى شبكة الإنترنت بمعدلات عالية للسرعة.

وكانت دولة الإمارات قد أخذت قصب السبق في طرح مجموعة من المبادرات التي تسهم في تعزيز الانتقال السلس إلى بيئة التعامل الإلكتروني. كما يعد مشروع »الحكومة الإلكترونية« إحدى المبادرات الفريدة التي تهدف إلى أتمتة التعاملات عبر ربط كافة مؤسسات ودوائر الدولة الكترونيا، مما يوفر سرعة وراحة كبيرتين في إنجاز المعاملات وبالتالي تلبية متطلبات العملاء على أكمل وجه.

وشاركت وحدة الأعمال الإلكترونية خلال الجلسات النقاشية التي اقيمت خلال المؤتمر حيث تحدث طارق حبيب المدير الأول في وحدة الأعمال الإلكترونية خلال الجلسة النقاشية التي حملت عنوان »دعم التجارة الإلكترونية العالمية لدول مجلس التعاون الخليجي«، في حين تحدث سعود الشامسي مدير المبيعات في الوحدة خلال الجلسة النقاشية التي حملت عنوان »الريادة الإلكترونية«.

وساهمت الوحدة بشكل كبير في توفير الخدمات الخاصة بالتجارة الإلكترونية في الدولة والمنطقة خاصة في مجال المدفوعات الإلكترونية حيث قدمت الحلول المبتكرة التي تعزز حماية وأمن عمليات الدفع الإلكترونية من خلال توفر آلية مبتكرة لمعرفة هوية المستخدمين إلى جانب ذلك تتمتع وحدة الأعمال الإلكترونية بموقع فريد لتقديم الدعم لكامل مكونات سلسلة التجارة الإلكترونية وتوفير أحدث التقنيات في هذاالمجال، حيث شهدت المدفوعات الإلكترونية التي تمت من خلال وحدة الأعمال الإلكترونية نموا بنسبة 549 بالمئه خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشار الدكتور دعاء فارس مدير عام أكاديمية اتصالات في كلمته التي ألقاها في اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر إلى أن المحتوى العربي على شبكة الإنترنت يعتبر قليلا إلى حد ما حيث يتركز ما يقارب من 30 بالمئة من مجموع المحتوى على المواضيع الدينية بينما يتركز 40 بالمئه تقريبا على مواضيع عامة أما الـ 30 بالمئف الباقية فتتناول مواضيع التسلية والترفيه.

كما تطرق الدكتور فارس إلى توحيد الجهود بين الدول العربية في مجال تزويد شبكة الإنترنت بالمحتوى العربي وتبادل الخبرات في المجال نفسه بالإضافة إلى التركيز على إثراء هذا المحتوى بالمواضيع التي تعنى بالطب والتاريخ والأدب وغيرها من المواضيع المهمة.

دبي ـ البيان