رفضت الحكومة الكورية توقيع اتفاقية خاصة ببناء خط أنابيب نقل غاز من روسيا إلى كوريا الجنوبية، وكميات الغاز التي ستقوم موسكو سنويا بتوريدها إلى سيئول. وكان ممثلو الجانبين قد بحثوا خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة لكوريا كل بنود الاتفاقية.
والتي تضمن حصول كوريا الجنوبية على 6 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا اعتبارا من عام 2008، وهو ما يغطي عمليا ثلث احتياجات سيئول.وتقدر تكاليف المشروع المذكور بحوالي 11 مليار دولار، وهو سيزيد من حجم التبادل التجاري بين البلدين، وسيكون حلقة جوهرية في تطوير علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وسبب رفض الكوريين الجنوبيين لتوقيع الاتفاقية، التي شاركوا في وضعها وبحث مع الجانب الروسي بنودها قبل تقديمها للتوقيع، يكمن في أن موسكو أضافت تعديلاً يتضمن مد أنابيب نقل الغاز عبر أراضي كوريا الشمالية، وهو ما دفع الجانب الكوري الجنوبي لتأجيل التوقيع لأجل غير مسمى.
ويبرر الجانب الروسي تصرفه بأنه من الزاوية الاقتصادية لابد أن يكون مسار خط أنابيب نقل الغاز يوفر الإمكانية لخدمة أكثر من عميل، حتى يحقق عائدات، خاصة أن كوريا الشمالية تحتاج بشكل كبير للطاقة، وتوفيرها لها يمكن أن يدفعها لتقديم تنازلات في مقابل حل أزمة الطاقة لديها.
إلا أن هذا المسار لخط أنابيب نقل الغاز لا يناسب كوريا الجنوبية، باعتبار أنه يضع مصادر الطاقة الحيوية بالنسبة لاقتصادها تحت رحمة دولة ما زالت علاقات (سيئول) بها سيئة.
وكان الحل البديل أن يتم مد خط أنابيب نقل الغاز عبر الصين إلى كوريا الجنوبية، وهو ما يلقى ترحيبا لدى حكومة كوريا الجنوبية، إلا أن روسيا ستصبح بذلك من أعداء بيونغ يانغ.
ولن تتمكن من تحقيق آية نتائج ايجابية في المفاوضات السداسية حول برنامج كوريا الشمالية النووي، مما سيحول مشروع مد خط الأنابيب من مشروع اقتصادي – سياسي، إلا مجرد مشروع اقتصادي.
موسكو ـ مازن عباس:
