قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط ان »تجربة دولة الإمارات في السياحة تجربة ناجحة للغاية، حيث استطاعت جذب سياحة الأعمال والترفيه والتسوق في أغلب الأحوال.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها امس في العاصمة التركية خلال ترؤسها وفد الإمارات الى الدورة 11 للجنة الوزارية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، المنعقدة في تركيا للفترة من 22 ولغاية 25 من شهر نوفمبر الجاري.
وعبرت عن يقينها بأن »دولة الإمارات ستصبح منطقة جذب سياحي راقية«. واشارت الى »أن هيئة ابوظبي للسياحة – التي تم انشاؤها مؤخراً- تستهدف استقطاب أكثر من 3 ملايين سائح سنوياً بحلول عام 2015«.
مؤكدة بأن تلك »ليست مجرد طموحات، فقد بلغ حد إشغال الفنادق 95% في النصف الأول من هذا العام وبدأت العديد من الفنادق في فتح فروع لمواجهة الطلب المتزايد.
إضافةً لعدد من التسهيلات والأماكن الترفيهية الأخرى مثل مراكز التسوق والمتاحف وميادين الغولف التي أصبحت اليوم ضرورة لزيادة تدفقات السياح«.
لكنها اشارت الى »ان السياحة فيما بين بلداننا الإسلامية محدودة للغاية وذلك بسبب التركيز على الأسواق الغربية عند وضع الإستراتيجيات والخطط السياحية«.
مؤكدة على »إن قطاع السياحة هو احد القطاعات الاقتصادية الأكثر عرضة وتحسساً من الاضطرابات السياسية. حيث ان السياحة والإرهاب متضادان.
حيث تكثر حالات إلغاء الرحلات السياحية قبل لحظات قليلة من العلم بوقوع أي حادث إرهابي. ففي حين، أن المرء لايستطيع أن يتخذ من عدم الإستقرار في بعض البلدان الإسلامية ذريعة للتعميم بأن البلدان الإسلامية ليست أماكن آمنةً للسياحة، من الضروري أن تعكس مساعينا هذه أهمية الأمن الشخصي.
وكرم الضيافة وتوفير الأمان للسياح باعتباره من الأولويات القصوى. وعليه، فإن الشراكة الحقيقية بين مؤسسات السياحة والسلطات العامة والخاصة هي أمر مهم للغاية لتحقيق هذه المساعى«.
وفيما يلي نص الكلمة التي القتها معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط في الدورة »إنه لمن دواعي سروري أن اخاطبكم اليوم في انعقاد الدورة الحادية والعشرين للتعاون التجاري بمنظمة المؤتمر الإسلامي، هذا الحدث المهم الذي يستضيف ممثلي 57 بلداً إسلامياً. كما أود ان أتقدم بالشكر لجمهورية تركيا على كرم الضيافة والوفادة.
لقد حققت السياحة نمواً متزيداً في ضوء تحول صناعة الطيران إلى تجارة دولية وظهور الأقمار الصناعية وشبكات الإنترنت في العقود الأخيرة الماضية.
كما تعلمون، فقد شهدت هذه السياحة نمواً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة الفائتة، فوفقاً لتقديرات منظمة السياحة العالمية، بلغ عدد السياح خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي حولي 460 مليون سائح على مستوى العالم بزيادة تبلغ 5.9% مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم. هذا، ويتوقع الخبراء أن يبلغ معدل النمو 5.7% أي من المتوقع ان يبلغ عددهم العام الحالي 800 مليون سائح.
في واقع الأمر، فقد حققت السياحة تنوعاً وتوسعاً فاق مجالاتها ومفاهيمها التقليدية، فتعددت أغراض ودواعي السياحة من دينية وعلاجية وتعليمية ورياضية وتسوقية.
وبلغة الاقتصاد الحديث يمكن إيجاز أهم مجالات السياحة الحديثة في الاصطلاح MICE(أي لقاءات، مبادرات، مؤتمرات ومعارض) وهي اليوم أكثر المجالات نمواً.
ومما لا شك فيه أن السياحة تحقق عائدات اقتصادية وفيرة من خلال الإيرادات المتزايدة من قطاعات المطاعم والفنادق والنقل والحرف اليدوية وغيرها من القطاعات الأخرى ‘ إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها مورداً حيوياً لدعم الاقتصاد المحلي.
لقد كانت تجربة دولة الإمارات في السياحة تجربة ناجحة للغاية، حيث استطاعت جذب سياحة الأعمال والترفيه والتسوق في أغلب الأحوال. وإنني على يقين وبمعطيات وجود الشمس المشرقة وهبة الجزر والشواطئ ستصبح دولة الإمارات منطقة جذب سياحي راقية.
وفي هذا الصدد، يذكر أن هيئة ابوظبي للسياحة – التي تم إنشاؤها مؤخراً- تستهدف استقطاب أكثر من 3 ملايين سائح سنوياً بحلول عام 2015. هذه ليست مجرد طموحات، فقد بلغ حد إشغال الفنادق 95% في النصف الأول من هذا عام وبدأت العديد من الفنادق في فتح فروع لمواجهة الطلب المتزايد.
. كل ذلك، إضافةً لعدد من التسهيلات والأماكن الترفيهية الأخرى مثل مراكز التسوق والمتاحف وميادين الغولف التي أصبحت اليوم ضرورة لزيادة تدفقات السياح.
آخذين في الاعتبار، أهمية السياحة في دعم الاقتصادات المحلية يؤسفني القول ان السياحة فيما بين بلداننا الإسلامية محدودة للغاية وذلك بسبب التركيز على الأسواق الغربية عند وضع الإستراتيجيات والخطط السياحية.
إن قطاع السياحة هو احد القطاعات الاقتصادية الأكثر عرضة وتحسساً من الاضطرابات السياسية. وبالطبع، يمكن القول بدقة ان السياحة والإرهاب متضادان حيث تكثر حالات إلغاء الرحلات السياحية قبل لحظات قليلة من العلم بوقوع أي حادث إرهابي.
ففي حين، أن المرء لا يستطيع أن يتخذ من عدم الاستقرار في بعض البلدان الإسلامية ذريعة للتعميم بأن البلدان الإسلامية ليست أماكن آمنةً للسياحة، من الضروري أن تعكس مساعينا هذه أهمية الأمن الشخصي وكرم الضيافة.
وتوفير الأمان للسياح باعتباره من الأولويات القصوى. وعليه، فإن الشراكة الحقيقية بين مؤسسات السياحة والسلطات العامة والخاصة هي أمر مهم للغاية لتحقيق هذه المساعى.
ففي عالم لايخدمنا فيه المد الإعلامي العالمي إلا قليلاً لوصف حقيقة الأوضاع في بلداننا - تلك البلدان الآمنة والمضيافة عموماً - يلزمنا إلى حد بعيد تطوير قدراتنا وتسويق أنفسنا بشكل جيد.
عموماً، تعتبر السياحة صناعة خدمية. وبالنسبة للخدمات - استشهاداً بعبارة سمعتها مؤخراً - »التجربة الإيجابية تجلب لك ثلاث أو أربع فرص أخرى من أصدقاء وأقارب بينما تفقدك التجربة السلبية عشر فرص مرتقبة«.
وعليه، يتوجب علينا الاهتمام بحاجات واحتياجات السياحة بقدر ما إنها لا تتعارض مع قيمنا وتقاليدنا. كما يتوجب علينا معاملة السائح معاملة تتسم باللباقة والاحترام من الوهلة الأولى التي يقدم فيها طلبه للحصول على تأشيرة وعند قدومه للمطار وحتى مغادرته.
أخيراً، ففي الوقت الذي نشكل فيه نحن المسلمين حوالي 20% فقط من سكان المعمورة فقد امتلكنا معظم عجائب الدنيا السبع!!، لماذا والأمر كذلك، لا نستغل هذه النعم إلى أقصى حد ممكن.
