أكد وزير التجارة والصناعة العماني مقبول بن علي سلطان أن حجم الاستثمارات في المنطقة الحرة بميناء صحار سيصل خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 12 مليار دولار أميركي.

وقال في كلمة له أمام المؤتمر العالمي الذي نظمته »ميد « مطلع الأسبوع الجاري بالتعاون مع شركة ميناء صحار الصناعي ووزارة التجارة والصناعة العمانية تحت عنوان »ميناء صحار يرسي أسس النجاح « وحظي بمشاركة واسعة لعدد من الشخصيات العالمية.

على رأسهم رئيس وزراء هولندا ايان بيتر بالكنيندي، إن المؤتمر كان مهما بالنسبة للمستثمر المحلي والأجنبي ومهماً للمواطن العماني لأنه أعطى فكرة عن المشاريع التي ستقام في ميناء صحار الصناعي وأيضا الخدمات التي تحتاجها هذه المشاريع وأيضا المشاريع المصاحبة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي قد تقام من منتجات هذه المصانع أو الصناعات العملاقة.

وأوضح أن المؤتمر يعد فرصة للمستثمر الأجنبي للاطلاع على التسهيلات والقوانين المرنة في السلطنة والحوافز المقدمة للصناعات حيث أطلع المشاركون عن قرب على الكثير من المقومات التي تتمتع بها السلطنة كالاستقرار السياسي والأمني.

وكشف الوزير العماني عن شراكة جديدة بين ميناء روتردام الهولندي والحكومة العمانية لإدارة ميناء صحار الصناعي.

وقال إن دور ميناء روتردام ودور حكومة هولندا في ميناء صحار الصناعي يعتبر مهماً للغاية من حيث الاستفادة من خبرة وتجربة هولندا في إدارة الموانئ وأيضا خبرتهم في إقامة المصانع في منطقة الميناء الصناعي والخدمات التي تحتاجها الموانئ والشركات التي عندها مصانع ومشاريع في هذا الميناء.

وحول مؤتمر ميد قال مقبول إن انعقاده تزامن مع وقت تكمل فيه السلطنة خطة التنمية السادسة وتستعد لاستقبال خطة التنمية السابعة في مطلع العام 2006 والتي يجري حاليا الاعداد النشط لبلورة مشاريعها.

مشيرا الى ان خطة التنمية المقبلة هي ثالث خطة تنموية تحت مظلة الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020 والتي تمت صياغتها في عام 1995 كخطة متوسطة المدى تهدف الى التصدي للتحديات التي يواجهها الاقتصاد العماني.

وأوضح أن من بين المحاور الرئيسية للرؤية المستقبلية 2020 تنويع مصادر الدخل وتنمية الموارد البشرية وتعزيز دور القطاع الخاص وتنمية المناطق ومقابلة تحديات العولمة.

وقال رئيس الوزراء الهولندي الذي زار الميناء الصناعي والمنطقة الصناعية على هامش مشاركته في المؤتمر ان سلطنة عمان اصبحت تكتسب علاقات قوية متقدمة مع كل الدول بالعالم.

وتشكل عامل جذب قوياً للاستثمارات الخارجية لما تتمتع به من مقومات جعلتها في مصاف الدول المتقدمة مشيرا الي ان السلطنة تخطو خطوات متسارعة في ايجاد صناعات مختلفة في كل الجوانب الاقتصادية.

حيث تحولت من دولة مصنعة ومنتجة لبعض الصناعات الصغيرة سابقا الى دولة تشهد صناعات كبرى. وأشار بالكنيندي إلى أن دول الخليج تخطو خطوات كبيرة في سبيل تذليل العقبات والى توحيد التعرفة الجمركية واصدار العملة الخليجية الموحدة.

وفي ذاته السياق أشار وزير النقل والاتصالات العماني الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي الى ان ميناء صحار تم تاسيسه لاقامة الصناعات الثقيلة والتكميلية التي تلبي احتياجات الاسواق العالمية وتحديدا السوق المتنامي لجمهورية الصين وكوريا الجنوبية، وقال إن الهند تعد من أهم الأسواق الإقليمية التي يسعى ميناء صحار الى تغطية احتياجاتها.

وأشار الحارثي الى عدد من الاتفاقيات التي تم توقيعها مع عدد من الشركات العالمية للاستثمار في ميناء صحار الصناعي ومن بينها اتفاقية تشغيل محطة البضائع العامة والسائبة مع شركة شتاينويخ الهولندية .

والتوقيع على اتفاقية مناولة وتخزين المواد السائلة بمختلف انواعها مع شركتي اويل تانكينج الالمانية واودوفيال النرويجية، إضافة إلى اتفاقية مع شركة سفيتزر الدانماركية لتقديم خدمات قطر السفن.

مسقط ـــ علي البادي: