تخطو مجموعة ايه. دبليو. دبي وهي مؤسسة وطنية مسؤولة عن صادرات القمح في أستراليا خطوات سريعة في تنفيذ خطط توسع دولي وصفقات بيع متجاهلة الجدل الدولي حول رشى مزعومة لنظام صدام حسين.

وقالت المجموعة إنها تتجه لإقامة مكتبين لتجارة القمح في أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية خلال السنوات القليلة المقبلة لتصدير ما يصل إلى عشرة ملايين طن من القمح من هاتين المنطقتين في فترة تصل إلى خمس سنوات.

وربما تنافس هذه الكميات صادرات القمح السنوية المعتادة للمجموعة من أستراليا وتتراوح بين 16 و17 مليون طن.وفي العام الحالي عقدت المجموعة صفقات يتراوح حجمها بين 3 و4 ملايين طن من القمح من مكتبين أقامتهما في السنوات الأخيرة في جنيف ونيودلهي.

وقال اندرو ليندبرج العضو المنتدب في المجموعة الأسترالية إن أوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفييتي السابق الواقعة على البحر الأسود تستأثر بنحو ربع تجارة القمح العالمية وهي »قوة مهمة جداً«. ورأى أن الجدل بشأن رشاوي مزعومة للرئيس العراقي السابق لن يعرقل مبيعات المجموعة في العراق في المستقبل.

وهون من شأن تقرير نشرته صحيفة أسترالية في الآونة الأخيرة نقل عن نائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي قوله إنه لن تكون هناك مشتريات قمح أخرى من أستراليا حتى تدفع المجموعات تعويضات عن الرشى المزعومة.

وصرح ليندبرج في حديث لـ »رويترز« »بصراحة شديدة من غير العادي أن تطلب حكومة العراق تعويضات مرة أخرى عن المال الذي ذهب للحكومة العراقية سواء عن قصد أم لا«. وتابع »لم يتم إبلاغنا بهذا الموقف، حظر مبيعات القمح الأسترالي حتى يدفع تعويض، أو إبلاغ الحكومة به على حد علمنا«.

كما قال عدد من الوزراء الأستراليين إن بغداد أكدت لهم أنه ليست هناك نية لتعليق مبيعات القمح الأسترالي وليس هناك تغيير في معاملة القمح الأسترالي.

وفيما يتعلق بمبيعات للعراق في المستقبل قال ليندبرج إن حكومة العراق أوضحت أن أستراليا موضع ترحيب في تلك السوق، وقال إن أستراليا شحنت نحو ثلث كمية القمح من أحدث صفقاتها مع العراق وتبلغ 650 ألف طن ومن المقرر أن تستمر الشحنات في العام الجديد.

ويتعلق الجدل بمزاعم وردت في تقرير أعدته لجنة تابعة للأمم المتحدة ترأسها الولايات المتحدة بأن المجموعة الأسترالية دفعت ما يصل إلى 221 مليون دولار أميركي رشى لصدام من خلال شركة شحن أردنية.وتتنافس الولايات المتحدة وأستراليا بقوة على سوق القمح في العراق وفي أماكن أخرى في العالم.

وذكر التقرير أنه لا توجد أدلة على خطأ متعمد من جانب المجموعة ولكن كان ينبغي أن تدرك أن هناك رشى تدفع. وقالت المجموعة إنها لم تعلم بدفع أي رشى.

ودعت الحكومة الأسترالية لإجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت أي من القوانين الأسترالية انتهكت.وقبل بدء التحقيق رفض ليندبرج التعليق على ما إذا كان متأكداً أن المجموعة لم تنتهك أي قوانين.