في دبي إشعاعات اقتصادية برزت للعالم منها »معرض الطيران«، تبدو دبـي في هذا الوقـت في أبهى صورها، فتلك الأرض الصغيرة بالنسبة إلى قياسـات المساحة العالمية أصبحت كبيرة وعظيمة بمحتواها ونشاط أبنائها الذين حولوها إلـى واحة الأمان والسـلام للعالم أجمـع.
وأصبحت مضرب مثل بالقوة الاقتصادية ومتانته، خصوصـاً بعد أن تم وضع خطط استراتيجية تقـوم أساسـاً على تأهيل وتدريب الكـوادر الوطنية بحيـث تشكـل العمـود الفقـري الصلب لتنفيـذ استراتيجيـة البنـاء والتطوير الشامـل.
وهـذا ما أكده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي يقود بحكمته وحنكته عملية البناء الاقتصادي المتصاعد الوتيرة وبخطـوات ثابتة ومتينة قاعدتها الأولى أبناؤها الأوفياء الذين أثبتوا أنهم العنصر الملائم والصلب في بناء هذا الصرح الاقتصادي الكبير الذي وصل إلى درجة العالمية في وقت قياسي.
إن في دبي إشعاعات اقتصادية برزت للعالم وأصبحت الإمارات من أبرز الأسواق العالمية، وبدأت تنافس كبريات المدن العالمية في استقطاب أصحاب رؤوس المال. ومن هذه الإشعاعات الكبيرة معرض دبي للطيران والذي كان قبل عدة سنوات معرضاً فتياً، ولكن بقيادة حكيمة وتخطيط مثالي أصبح هذا المعرض من المعارض العالمية التي يحسب لها.
ويدخل ضمن مخططات كبريات الشركات والدول الأخرى على حد سواء للمشاركة فيه وعقد الصفقات الكبيرة، بل أصبح من أهـم معارض العالم. ومن المؤمل أن يكون المعرض الأول في العالم خلال دورته المقبلة إن شاء الله.
وهذا الإشعاع الاقتصادي الحضاري لم يتأت من لا شيء، وإنما كان هناك جهد ومتابعة وتنفيذ دقيق في كل مراحلها وبوجود الإرادة القوية لأبناء هذا الوطن الذين نجحوا في هـذا المجال وردوا رداً طيبـاً وجميلاً علـى كل المقولات.
وأثبتوا أنهم أهل لها مما يجعل قيادتهم تفخر بهم وتسير قدماً في التطور والتقدم مستندة إلى تلك القاعدة الوطنية التي تعتبر عنصراً مهماً من عناصر البناء الحضاري.
وصاحب فكرة هذا المعرض والذي أشرف على تنفيذها هو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، ورغم كثرة مهامه ونشاطه الدؤوب إلا أنه ظل يواكب تطور هـذا المعرض لمعرفته المسبقة بأهميته واستراتيجيته، فهو يعرف أدق التفاصيل عن مراحل تطور هذا المعرض فهو الحريص على إنجاحه باتجاه بلوغ القمة.
وفعلاً فقد نجح المعرض نجاحاً باهراً حتى قبل افتتاحه، حيـث انهالت العروض والعقود وإبرام الصفقات وبمبالغ خيالية، وعلى وفق هـذه النتائج نصل إلى نتيجة مهمة وهي أن دبي أصبحت مركز التسوق الأول في العالم، وصارت معه صرحاً حضارياً وإشعاعاً صادراً من هذه الأرض الطيبة.
rashid.shabib@binshabib.ae