إضافة إلى المزايا التي تقدمها الإنارة خارج المنزل من توازن للضوء من خلال النوافذ ما بين الداخل والخارج، فإن إنارة المناطق المحيطة بالمنزل، بما في ذلك المناطق الخضراء، ومناطق المشاة، والفناء المرصوف، وغير ذلك سوف يؤدي إلى الحفاظ على سلامة الناس وعلى متطلبات الأمان.
كما أن استخدام الفراغ الخارجي خلال الأمسيات الصيفية الناعمة، ينقل العديد من الفعاليات التي تمارس داخل البيت إلى الخارج، وبالتالي فإن الإنارة الخارجية لن تكون وسيلة للأمان والسلامة فحسب، بل وسيلة لممارسة هذه الفعاليات، وتضفي عليها البهجة والراحة والمتعة، مما يعني أن هذه الإنارة ليست ضوءاً يسلط كيفما كان بل هي إنارة احترافية بما تحمله هذه الكلمة من معنى ومن دقة.
يعتبر كلاً من الأمن والسلامة عناصر أساسية في تصميم الإنارة الخارجية، إلا أن التصميم الجيد يؤمن إضافة لذلك إنارة بارعة تقدم اللمسات الفنية والديكورية مع تجنب الوهج المزعج من خلال منابع غير مباشرة أو مخفية.
وإذا كانت أجهزة الإنارة مرئية، فإن وضعها خارج خطوط الرؤية مع توجيهها بحذر يضمن تجنب الوهج كما يمكن استخدام حواجب أو كواسرللضوء لتجنب البقعة الضوئية البراقة.
هناك قاعدة بعلم الإنارة «الضوء الصغير يذهب بعيداً» وهي صحيحة بشكل خاص في الليل. ومن هذه القاعدة يمكن اختيار منابع ضوئية متعددة ذات استطاعة منخفضة بدلاً من منبع ضوئي وحيد وقوي.
وعلى سبيل المثال فإن استخدام أجهزة إنارة مخفية باتجاه الأسفل، أو إنارة غمر غير مباشرة من أجهزة إنارة تشكيلية، هو حل جيد للباب الأمامي. مع التأكيد على إنارة الزوايا المعتمة في المناطق الأخرى.
عند الليل فإن المنظر من الداخل ينتهي حيث ينتهي الضوء من الخارج لذا فمن الضروري إيجاد توازن بين كل من الإنارة في الداخل والخارج، وتقليل الانعكاسات غير المرغوبة على زجاج النوافذ والأبواب.
والانتقال ما بين الإنارة الداخلية إلى الخارجية بانسجام وتناغم وتكامل ويمكننا إذا أردنا مشاهدة المناطق الخارجية من خلال النوافذ كلوحة فنية منسجمة ومتكاملة، استخدام المعتمات والدارات المتعددة للتحكم بالإنارة.
وبما يتلاءم مع المزاج الشخصي، مع ضرورة أن تكون مفاتيح التحكم والتشغيل من مكان في الداخل. ول اننسى استخدام المؤقتات الزمنية والخلايا الضوئية لتشغيل وإطفاء الإنارة الخارجية أوتوماتيكياً.
التخلص من الوهج
إن تجنب الوهج هو اعتبار مهم ويجب أخذه في المقام الأول بغض النظر عن الإنارة المستخدمة، ذلك أن الوهج هو المسؤول عن عدم الراحة التي نشعر بها عندما ننظر إلى الأجهزة البراقة أو إلى تلك الأجهزة الموجهة مباشرة إلى خطوط النظر. في المساء ولأن التباين ما بين الظلام وما بين المنابع الضوئية هو كبير جداً فإن الوهج ممكن أن يمثل مشكلة متواصلة، وسنبين فيما يلي بعض الطرق المؤدية إلى تقليل الوهج إلى حده الأدنى.
وضع وتوجيه أجهزة الإنارة
إن أفضل طريقة لتجنب الوهج هي وضع أجهزة الإنارة خارج خطوط النظر، إما منخفضة جداً أو عالية جداً (في الممشى على سبيل المثال) أو عالياً في الأشجار. ثم توجه الأجهزة بحيث يتم ملاحظة تأثير الضوء الناتج فقط، مع ضرورة تجنب البقع البراقة من الضوء.
استخدام أجهزة أكثر
بدلاً من استخدام أجهزة ذات عدد قليل وباستطاعة عالية، يمكن استخدام عدد أكبر من أجهزة الإنارة باستطاعة أقل موزعة استراتيجياً في الفناء والذي سوف يؤدي إلى وهج أقل. وحيث تتحقق المقولة «الضوء القليل يذهب بعيداً بالليل».
استخدام أجهزة محجوبة
في الأجهزة المحجوبة فإن سطح المنبع الضوئي مخفي تماماً بواسطة استخدام غطاء غير شفاف (ناشر ضوئي) والذي سيقوم بتوجيه الضوء بعيداًعن أعين الأنظار، مما يسمح لأعينهم برؤية الإشعاع الدافيء للعنصر المنار بدلاً من البقعة المركزة للضوء.
أنظمة الإنارة
أصبحت أجهزة الإنارة بالتوتر المنخفض الخارجية شائعة الاستخدام، لأنها أكثر أماناً للاستخدام وسهلة التركيب. ورغم ذلك فإن للتوتر النظامي مزايا عديدة من أهمها إمكانية إنارة المناطق الواسعة من خلال مسافات طويلة.
والتي لا يصلح فيها التوتر المنخفض. كما أنه يمكن استخدام منابع ضوئية ذات استطاعة عالية، أو استخدام منابع ضوئية ذات مردود عال مثل الميتل هلايد والصوديوم ضغط عال.
المدخل الرئيسي للمنزل: يجب أن تكون سوية الإنارة قوية بما فيه الكفاية بحيث يمكن تمييز وجوه القادمين بدقة وسهولة ويسر ويجب استخدام أجهزة مائعة للوهج مثل الأجهزة ذات الغطاء الزجاجي نصف الشفاف (المبرغل).
الممشى الأمامي والدرجات:يجب الانتباه إلى عدم وضع إنارة قوية للمشى لأننا بذلك نسرق الاهتمام من المدخل الرئيسي. لذلك يتم وضع إنارة هادئة وناعمة وندع التركيز للمدخل.
المصاطب والفناء المرصوف: تعتبر هذه المناطق من أكثر المناطق استخداماً، لذلك فإن إنارتها بشكل عام وهاديء يؤدي بالغرض، فمثلاً يمكن إنارة الدرجات والدرابزونات والمقاعد الصغيرة بطريقة غير مباشرة ومن الأسفل، أو بشكل مباشر باستخدام مجموعة من الأجهزة الصغيرة.
أما عند مناطق التخديم فإننا نحتاج إلى إنارة أقوى. ويمكن استخدام أجهزة الإنارة باتجاه الأسفل أو الإنارة غير المباشرة من خلال النواشر الضوئية البلاستيكية.