ارتفعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف قليلاً في المعاملات الآجلة أمس مع هبوط درجات الحرارة في الولايات المتحدة ولكن التوقعات بنمو مخزونات المشتقات النفطية الأميركية حدت من مكاسب النفط.

وارتفع برنت في عقود يناير في بورصة البترول الدولية بلندن 29 سنتا إلى 55.63 دولاراً للبرميل وزاد الخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة 22 سنتا إلى 57.92 دولاراً للبرميل.

وارتفع السولار في بورصة البترول الدولية 2.25 دولار للطن إلى 521.50 دولاراً للطن في حين ارتفع وقود التدفئة في عقود ديسمبر 0.95 سنت إلى 1.7190 دولار للجالون. وزاد سعر البنزين الأميركي في المعاملات الآجلة 0.87 سنت إلى 1.4460 دولار للجالون.

وقال احد المتعاملين »الطقس البارد هو السبب. ليست هناك عوامل أخرى تذكر في السوق«. وتوقع خدمة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية ارتفاع الطلب على وقود التدفئة سبعة بالمئة فوق المستوى المعتاد هذا الأسبوع مع انخفاض درجات الحرارة عن مستوياتها المعتادة في ولايات الشمال الشرقي الأميركية اكبر سوق لوقود التدفئة في العالم.

وسيكون هذا هو أول أسبوع منذ أربعة أسابيع يرتفع فيه الطلب على وقود التدفئة عن مستواه العادي مما ينهي بداية هادئة لموسم التدفئة في الولايات المتحدة.

من جهة أخرى افاد مركز الدراسات الشاملة حول الطاقة في تقريره الشهري اليوم الاثنين ان على منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ان تخفض انتاجها من النفط الخام في 2006 لتجنب تراجع كبير في مستوى الاسعار، ما لم يسجل ارتفاع واضح في الطلب على النفط.

وجاء في تقرير المركز »ما لم يحصل نمو قوي في الطلب على النفط في 2006، فستكون أوبك امام ضرورة تخفيض انتاجها من اجل الدفاع عن الأسعار«.واضاف ان حجم وتوقيت انخفاض الانتاج يتوقفان على متانة النمو على الطلب وقسوة فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الارضية، بالاضافة الى السعر الذي تختار المنظمة الدفاع عنه.

وتابع المركز »حتى لو خفضت أوبك سقف انتاجها المعلن، فإن السعودية ستتعرض لضغوط من اجل تخفيض العرض، فيما ستتقدم دول أخرى أعضاء في المنظمة بقدرات انتاجية جديدة خلال السنة المقبلة«.

وسقف الإنتاج في المنظمة محدد حاليا ب28 مليون برميل يوميا. ولكن أوبك سمحت لنفسها بزيادة الانتاج وزادت العرض إلى حوالي 30.3 مليون برميل يوميا مع حصة العراق، بهدف استيعاب الارتفاع الكبير في الأسعار خلال الأشهر الأخيرة (بلغ سعر البرميل سبعين دولاراً في أغسطس).

ويتوقع مركز الدراسات الشاملة حول الطاقة زيادة »متواضعة« في الطلب العالمي على النفط يصل إلى حوالي 1.4% في 2005 و2006.وكان عبد الله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري قد قال انه لا يرى سببا مقنعا حتى تستمر (أوبك) في ضخ المزيد من النفط إلى الأسواق.

وأوضح العطية على هامش المؤتمر الدولي العالمي الأول لتقنيات البترول »لو كان الأمر بيدي وحدي فلست أرى أية حاجة لمزيد من الإمدادات«.ورفض الوزير الحديث عن موقفه من استمرار العمل باتفاق أوبك الذي يفتح الباب أمام ضخ مليوني برميل يوميا.

إضافية وحتى ديسمبر المقبل قائلا »علينا ان نبحث الأمر في اجتماع ديسمبر«.وأضاف أنه لا يعتقد بوجود أسباب لضخ مليوني برميل مشيراً إلى وجود الكثير من الناقلات التي تحمل النفط تجوب البحار ولا يوجد طلب عليها الآن.