قالت تقارير صحافية غربية ان أسطول الإمارات من الطائرات الضخمة للرحلات الطويلة سيفوق نظيره في شركات مثل البريطانية ولوفتهانزا.وقالت صحيفة »فاينانشيال تايمز« تعليقاً على إعلان طيران الإمارات شراء طائرات بقيمة 37 مليار دولار.

منها 10 مليارات دولار من طائرات بوينج في أول أيام معرض دبي للطيران، إن الشركة تواجه اتهامات من شركات طيران عالمية كبيرة بأنها لا تتبع قواعد المنافسة العادلة.

وأضافت الصحيفة: إن طلبات الشراء التي أعلنتها طيران الإمارات تزيد على حجم أسطول الخطوط الجوية البريطانية من الطائرات الكبيرة للرحلات الطويلة.

وتحتاج طيران الإمارات هذه الطائرات للوفاء بالطلب والنمو المتزايدين، حيث ان معدل تزايد ركاب الشركة 25 ــ 30% سنوياً.

وتقول الشركات المنافسة: إن طيران الإمارات تتمتع بميزات تجعل منافستها غير عادلة مع الشركات الأخرى، منها ان رئيس الشركة، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، هو نفسه رئيس هيئة الطيران المدني في دبي، التي تدير مطار دبي الدولي، كما ان الشركة تتلقى دعماً من الحكومة وبالتالي فإن معدل المخاطر بالنسبة لها يصل الى الصفر.

والطلبات التي أعلنتها طيران الإمارات من كل من ايرباص وبوينج، تعنى أن يصل اسطول طائراتها الكبيرة للرحلات الطويلة فقط 132 طائرة، وهذا العدد يفوق طائرات الرحلات الطويلة في شركات طيران عتيدة مثل البريطانية ولوفتهانزا الألمانية ويونايتد ايرلاينز الأميركية وخطوط سنغافورة الجوية.

وتتساءل الشركات المنافسة، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والخسائر التي تعاني منها شركات الطيران العالمية، كيف تستطيع طيران الإمارات ان تحقق هذا النمو السريع وتوسع أسطولها بهذا العدد الهائل من الطائرات.

وذكرت الشركات المنافسة أن طيران الإمارات بدأت من 20 سنة فقط بمبلغ 10 ملايين دولار. وكانت تستأجر الطائرات من شركات أخرى مثل الخطوط الباكستانية، لكنها بعد عامين فقط بدأت شراء طائرات ايرباص.

وخلال عمرها البالغ 20 عاماً تحقق أرباحاً منذ 17 عاماً متتالية، كما تدعي الشركة ونمواً في عدد الركاب بنسبة 25% سنوياً، وبلغ عدد الركاب الذين تنقلهم 12.5 مليون راكب أو أكثر حسب ما تعلنه طيران الإمارات.

لكن موريس فلانجان نائب رئيس الشركة كان قد رد في إحدى المقابلات الصحافية على هذه الاتهامات من قبل، وقال إن نجاح طيران الإمارات يجعل الشركات المنافسة توجه لنا اتهامات بأننا نتلقى الدعم من الحكومة، لكن الحقيقة أننا لا نتلقى أي دعم ونعلن نتائجنا وحساباتنا السنوية حسب القواعد الدولية كبند تدقيق حسابي من شركة محايدة.

ومن جانب آخر قال مايك سايمون مدير العلاقات العامة بالشركة عندما تحقق شركة طيران نسبة النمو التي نحققها فإن هذا يسبب القلق للشركات الأخرى، وأكد ان الشركة تركز على الاستثمار في العمالة والتدريب وأحدث تقنيات الطيران ونحن نحقق ذلك وبالتالي نحقق أرباحاً جيدة.

وقدر نيك جولدمان ساكس ان أرباح المقعد على طائرات طيران الإمارات تعادل أرباح شركات الطيران الاقتصادية مثل ريان إير البريطانية وساوث وست الأميركية. وقدر أيضاً ان تكلفة التشغيل تبلغ 13% من إجمالي التكاليف، وهي نسبة أفضل من نظيرتها في شركات مثل خطوط سنغافورة الجوية، التي تبلغ عندها 7%.

لكن طيران الإمارات تتمتع بمميزات لا تتوفر لشركات الطيران الأخرى، مثل عدم وجود ضرائب لشركات في دبي. كما ان تكلفة العمالة منخفضة بالنسبة للشركة لانها تعتمد على عمالة هندية وباكستانية، وتبلغ تكلفة العمالة 18% من إجمالي التكلفة.

وهي نسبة أقل كثيراً من الشركات المنافسة لها، كما ان طيران الإمارات لا تضطر إلى مواجهة منازعات مع النقايات العمالية مثل الشركة الأميركية مثلاً. ويعمل مطار دبي الدولي على مدار الساعة.

فيتيح للشركة ان تعمل طائراتها 14 ساعة يومياً، بما يزيد ثلاث ساعات عن أي شركة طيران أخرى منافسة، وبالتالي توفر ملايين الدولارات من رسوم خدمات المطار التي تضطر الشركات الأخرى لإنفاقها.

ودافع بنك يو. بي. اس الدولي عن طريق الإمارات عندما أعلن أنه لا يوجد أي دليل على أن طيران الإمارات تحصل على دعم حكومي. وأعرب عن اعتقاده في أن نقاط قوة طيران الإمارات يمكن تفسيرها بنمط الأعمال الذي تمارسه وليس لأنها تحصل على معاملة خاصة أو دعم حكومي.واكد فلانجان ان طيران الإمارات ستكون من أكبر شركات الطيران العالمية بحلول 2025.

ترجمة: أشرف رفيق