أعلن من خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق رويال ميراج عن مؤتمر »أساسيات الاستثمار« والذي ستستضيفه العاصمة المغربية في الفترة ما بين 1-2 من ديسمبر المقبل، والذي يحمل عنوان »الاستثمار ذات المسؤولية الاجتماعية« .
وجاء الإعلان من خلال المؤتمر الذي حضره رشيد طلبي علمي وزير الشؤون والاقتصاد المغربي، حسن برنوسي رئيس الاستثمارات في المغرب، عزيز الحسين سفير المغرب في دولة الإمارات.
وقال الوزير المغربي عن المؤتمر الذي سيعقد في المغرب سيعرض حصيلة الاستثمارات الخارجية التي استقبلها المغرب خلال عام كامل، وأضاف أن دولة الإمارات ستشارك في المؤتمر كضيف شرف حيث سيشارك مسؤولون إماراتيون رفيعو المستوى لتسليط الضوء على جهود الإمارات الواسعة في ممارسة قطاع الأعمال الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية.
وأضاف أن موضوع المؤتمر لهذا العام يأتي انعكاسا لالتزام المغرب الدائم بالاستجابة لتوقعات المستثمرين الدوليين ولدعم مساعي التطور الاجتماعي والاقتصادي فيها.
وتحدث علمي عن وجود خطة وطنية من خلال مبادرة وطنية للتنمية البشرية وضعتها حكومة المغرب، حيث تهدف تلك المبادرة الوطنية إلى أن يحظى كل إنسان مغربي بالموارد المتاحة في المغرب ومن خلال السعي لأن تكون الاستثمارات الأجنبية لها وقع إيجابي على العنصر البشري في المغرب.
وقال ان الاختيار وقع على دولة الإمارات كضيف شرف نظرا لتشابه اقتصاديات البلدين ونظرا للعلاقات الأخوية الحميمة والتي تربط الحكومتين والشعبين الإماراتي والمغربي.
قائلا إن التقدم الذي وصلت إليه دولة الإمارات في قطاع تحرير اقتصادها والعائدات الوطنية والتي تساهم إلى درجة كبيرة في رفع معدلات النمو الاقتصادي للإمارات وقال أن المغرب يسعى لمحاكاة التجربة الاقتصادية والتجارية الناجحة لدولة الإمارات.
وقال الوزير المغربي بأن المغرب يقوم حاليا ببناء أكبر ميناء بحري وهو مشروع طنجة المتوسطي والذي يصل إجمالي تكلفته إلى 1.6 مليار دولار، وأضاف أن الاختيار وقع على مؤسسة جبل علي للاستفادة من خبراتهم في هذا القطاع.
ويهدف المشروع لإعطاء فرصة للمستثمرين الإماراتيين للدخول للأسواق الأوروبية وخاصة أن المغرب يرتبط باتفاقيات تجارية مع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأضاف الوزير نحن نطمع لحضور مكثف لرجال الأعمال والمستثمرين الإماراتين للمؤتمر حيث اننا نسعى إلى تطوير وتوثيق العلاقات ما بين المستثمرين العرب مع التركيز على الإمارات بالتحديد للاستفادة من تجربتها الاقتصادية الناجحة.
وقال ان دراسة أخيرة أعدتها مؤسسة إيرسنت آند يونغ تفيد بأن 56% من الشركات الاستثمارية الأجنبية تفضل الاستثمار في المغرب عن دول أخرى، فالمغرب بات أسواقه مفتوحة أمام المستثمرين والشركات الأجنبية للاستثمار في مشاريعه المختلفة
وعن سؤالنا له عن ما حققته الاتفاقيات التجارية مع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي للاقتصاد المغربي قال: اتفاقية المغرب مع الإتحاد الأوروبي هو اتفاق شراكة، وعدم تمتع المغرب بحق التصويت والترشيح في الإتحاد بالتالي لا يمنحها عضوية كاملة في الإتحاد وما زلنا نتفاوض بشأن العديد من الأمور مع الإتحاد لتوثيق تلك الشراكة، كما أن تحقيق المغرب لإصلاحات اقتصادية.
وغير اقتصادية سيساهم في زيادة الدعم والمساعدات الأوروبية للمغرب أما بشأن اتفاقية التجارة الحرة للمغرب مع الولايات المتحدة فقد كنا نبحث عن ولوج لأسواق كبرى ومن هنا توجهنا لعقد ذلك النوع من الاتفاقيات، ففي العولمة تحاول الدول وضع شروط استثمارية بامتيازات تختلف من دولة لأخرى.
وعن المشروع العقاري أمواج والذي تصل تكلفته الإجمالية إلى 2 مليار دولار والذي تقوم بتطويره دبي الدولية للعقارات العضو في دبي القابضة والذي سبق وأعلن عنه قال الوزير أننا لا نبحث عن الربح المادي بالدرجة الأولى ولكن نحن ننظر ببعد لإيجابيات.
وآثار تلك المشاريع على المدى الطويل حيث أن المغرب يسعى للدخول في شراكات تجارية من خلال شركات مغربية لها اسمها وسمعتها في الأسواق العالمية وقال أن وضع العقار رهن إشارة المستثمر أمر رمزي والمشروع في حد ذاته سيتيح فرص تشغيل أياد عاملة مغاربية كثيرة .
والمشروع سيستخدم مواد بناء مغربية بالإضافة إلى الإمتيازات الضريبية، فكل مشروع يحظى بامتيازات حسب حجمه وأهدافه وجميع تلك الامتيازات يمكن مناقشتها مع كل مستثمر إماراتي على حده.
وعن حجم التبادل التجاري ما بين المغرب ودولة الإمارات قال الوزير: التبادل التجاري للأسف ضعيف جدا ما بين البلدين بسبب عدم وجود خط بحري يربط ما بين البلدين ويذكر أن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين بلغ حوالي 400 ألف درهم مغربي في عام 2003.
كما أن التبادل التجاري بين الدول العربية ضعيف بوجه عام، فعلاقتنا التجارية البينية مع الدول العربية ضعيفة بسبب عامل المواصلات، ونطمح بدخول مؤسسة جبل على في مشروع طنجة المتوسطي أن يفتح بذلك خطوط بحرية بين البلدين تساهم في رفع حجم التبادل التجاري بينهما.
كما أننا نؤمن بأن التزود بالمواد ذات الأسعار التنافسية من شأنه مساعدة المغرب على تخفيض أجور التمويل وأضاف أن الاستثمارات الإماراتية في المغرب هي الأولى على مستوى الدول العربية، فيما يشهد المغرب نموا للإستثمارت الآسيوية فيه.
كتبت كفاية أولير:
