قفزت احجام التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستويات قياسية وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس السوق حيث بلغت قيمة الصفقات التي ابرمت أمس في السوق 1.148 مليار درهم، علما بان اعلى حجم تداول سجل كان في شهر ابريل الماضي وبلغ 981 مليون درهم.

وجاءت احجام التداول القياسية التي سجلها السوق نتيجة عمليات تداول كبيرة على أسهم قيادية في السوق وفي مقدمتها أسهم الدار العقارية والطاقة وابار إلى جانب سهم رأس الخيمة العقارية.

وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني لقد لاحظنا ان أسهم الشركات التي أدرجت حديثا في السوق كان لها تأثير كبير في زيادة النشاط في تعاملات السوق، مشيرا إلى ان عمليات جني الإرباح التي ينفذها المضاربون مازالت توثر بشكل كبير في حركة صعود الأسهم.

وأكد الدباس ان المضاربين لا يعطون فرصة لارتفاع أسعار الأسهم وهو ما يتضح من خلال لجوئهم إلى عمليات البيع بقصد جني الارباح السريعة وذلك نظرا لإدراكهم بان السوق يمر بمرحلة تباطؤ.

وأوضح ان الشائعات مازالت أيضا تلعب دورا في حركة التعاملات في السوق، مشيرا إلى ان الشائعات وراء ارتفاع أسعار بعض الأسهم خلال اليومين الماضيين.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس ان المضاربين ركزوا تداولاتهم منذ البداية على سهم الدار العقارية الأمر الذي ساهم في رفع سعره إلى مستوى اللمت اب ثم ما لبث ان تراجع قليلا نظرا لعمليات البيع التي نفذت عليه بقصد جني الارباح، كذلك الحال بالنسبة لسهم أبوظبي الوطنية للطاقة ورأس الخيمة العقارية وابار حيث استحوذت الأسهم الأربعة على نحو 75% من إجمالي التداولات.

وكان من الطبيعي في ظل النشاط الذي شهدته التعاملات ارتفاع عدد الأسهم المتداولة بدورها إلى مستويات قياسية اذ بلغت 142.4 مليون سهم نفذت من خلال 6026 صفقة تم إبرام اغلبها على أسهم قطاعي الخدمات والصناعة.

وبرغم زيادة احجام التداول الا ان ذلك لم يؤثر على المؤشر العام للسوق الذي تراجع بنسبة 0.42% وأغلق على مستوى 5651 نقطة نظرا لتراجع أداء قطاع البنوك الذي انخفض مؤشره نحو 2.4% .

وعلى مستوى الأسعار فقد استمر تفوق عدد الأسهم الرابحة على الخاسرة في السوق حيث سجلت أسهم 23 شركة ارتفاعا خلال تعاملات الأمس التي شهدت تداول أسهم 39 شركة، وفي المقابل انخفضت أسعار أسهم 14 شركة فيما حافظت شركتان على أسعارهما السابقة.

وطبقا لبيانات السوق فقد كان سهم شركة الخليج للصناعات الدوائية الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع بنسبة 8.35% وصعد إلى مستوى 4.80 دراهم تلاه سهم ابار للاستثمار البترولي الذي ارتفع بدوره إلى 5.71 دراهم والدار العقارية 11.60 درهما والاتحاد للتأمين 6.38 دراهم وطيران أبوظبي 7.55 دراهم.

وفيما يتعلق بالأسهم الخاسرة فقد واصل سهم اسماك مسلسل هبوطه بعدما فشل في التماسك وليتصدر بذلك قائمة اكثر الأسهم تراجعا منخفضا إلى 7.15 دراهم فيما هبط سهم البنك التجاري الدولي إلى 15.05 درهما وبنك الاتحاد الوطني إلى 17.10 درهما وبنك ام القيوين الوطني 7.50 دراهم واخيرا أسمنت ام القيوين 6.54 دراهم.

وعلى المستوى القطاعي فقد لوحظ ارتفاع نشاط قطاع الخدمات الذي استحوذ خلال تعاملات الأمس على 76.3% من إجمالي التداولات فيما جاء بالمرتبة الثانية قطاع البنوك الذي بلغت نسبة تداولاته 14.5% تلاه قطاع الصناعة 8.2% والتأمين 0.8% والفنادق 0.2%.

وكان سهم الدار العقارية كما اشرنا سابقا الأكثر تداولا حيث بلغت قيمة تداولاته 387 مليون درهم فيما بلغت قيمة الصفقات المبرمة على الطاقة 275 مليون درهم ورأس الخيمة العقارية 107 ملايين درهم، ثم جاء بعد ذلك بنك أبوظبي التجاري 73 مليون درهم وابار 71 مليون درهم.

كتب ـــ ناصر عارف: