أكد معالي يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية »أدنوك« ضرورة أن تظل المؤسسات الناجحة وفية لبعض الالتزامات وأهمها التمسك بمجموعة من القيم والمبادئ والمعتقدات وفي مقدمها التزام المؤسسة بعناية بالإنسان .
وقال معاليه في كلمة له أمام المؤتمر الدولي لتكنولوجيا البترول المنعقد في الدوحة حول »الحفاظ على التنمية المستدامة للاقتصاد العالمي .. التكنولوجيا والإنسان« إنه من المهم جدا أن نفهم أن جودة التزام الشركة تجاه مساهميها يعتمد إلى حد كبير على جودة التزامها نحو القوى العاملة لديها كونهم الذين يقدمون الخدمة للعملاء ويحققون الإنجازات.
وأضاف معاليه أن معرفة هذه الحقيقة المهمة يجعل كل شركة تهتم بالموارد البشرية كأهم عنصر من عناصر استراتيجية النمو المستدامة لها كما أن عملية تطوير قوى عاملة مؤهلة وملتزمة تتطلب استثمارات كبيرة في عملية التوظيف والتدريب .
وتحفيز الموظفين مؤكدا أن المردود من هذه البرامج يفوق بكثير حجم الاستثمارات حيث أنها تسلح القوى العاملة بالعلم والخبرة والنظرة المطلوبة لأداء العمل بالمستوى المطلوب.
وقال »إن صناعتنا تواجه اليوم تحديات جديدة تتمثل في تقنيات حديثة تحتاج إلى خبرات ووظائف جديدة وإجراءات داخلية وأساليب وأنظمة لاتخاذ القرارات« مشيرا إلى انه من أبرز المشكلات التي تواجهها الصناعة الآن هي مشكلة النقص في العمالة ذات المهارات الفنية للمشاريع الكبيرة التي تجرى الآن أو يتم التخطيط لها.
وشدد على ان هذه مشكلة تتطلب اهتماماً عاجلاً وقال »إننا بحاجة الى تشجيع وبذل الجهود التي ترمي الى تحفيز الشباب داخل المدارس الابتدائية والثانوية للالتحاق بالمهن الفنية .
وفي نفس الوقت يتعين علينا تطوير جهودنا لكي نوفر لشبابنا طلاب المدارس مستوى من المهارات الأساسية في الرياضيات والعلوم والاتصالات اللازمة لنجاحهم في دراساتهم المستقبلية ضمن المجالات الفنية« ونوه بوجود طريقة واحدة لتحقيق ذلك تكمن في تمويل ورش التطوير المهني لمعلمي الصفوف الابتدائية والثانوية.
لتعريفهم بمنافع استقدام أنشطة التدريب على أعمال ما قبل الهندسة بواسطة العمل الفعلي المبني على حب الاستطلاع وذلك داخل صفوف هؤلاء المعلمين لكي تزيد من حيوية عملية التدريس الحالية لمساقات العلوم والرياضيات أمام الطلاب من منظور تطبيقي ومنطلق واقعي.