أكد نويل فورجار الرئيس التنفيذي لشركة »اي ايه دي أس« وهي الشركة الأم لطائرة ايرباص أن طيران الامارات لا تزال تعد اكبر زبون لشركة ايرباص في طلبيات طائرات ايه 380 فيما تعتبر قطر اكبر زبون في العالم بالنسبة لايرباص عموما.
وقال فورجار في تصريحات صحافية لـ »البيان« ان العام الحالي لم ينته بعد وهناك طلبيات شراء قادمة لايرباص خلال الشهرين المتبقيين من العام في رد على بوينج التي وقعت خلال اليومين الماضيين طلبيات شراء من طيران الامارات والصين .
مشيرا الى ان مبيعات الشركة في الشرق الاوسط وصلت حتى اليوم الى 24 مليار يورو منها 2.3 مليار عام 2003 وهناك طلبيات جديدة قيمتها 7.4 مليارات يورو فيما يبلغ حجم المبيعات العالمية 184.3 مليار يورو.
وأضاف فورجار ان سوق الشرق الاوسط يبقى احد اكثر الاسواق حيوية من حيث تنافسيته وهو يحقق نموا متسارعا خصوصا من حيث الطلب على الطائرات المدنية والتجارية مشيرا الى ان هذا النمو سيستمر خلال الاعوام المقبلة حيث تتزايد طلبيات الشراء من مختلف شركات الطيران في المنطقة.
وحول الصراع المحتدم تجاريا مع بوينج قال فورجار اننا لا نتلقى اي دعم حكومي اوروبي ونحن نقوم بتسديد ديوننا مع فوائدها كما اننا منفتحون ونأمل في ان تحل مختلف الاشكالات والقضايا العالقة بين الطرفين.
ورفض فورجار تحديد ماهية وحجم التعويض الذي ستقدمه ايرباص بسبب التأخير في تسليم الطلبيات لكل من طيران سنغافورة وطيران الامارات موضحاً ان هذا التأخير لا يتجاوز ستة شهور.
وهي قضية تجارية يتم معالجتها ضمن هذه الاطر وسيتم البدء بتسليم الطبيات الجديدة في الربع الاخير بالنسبة لطيران سنغافورة فيما ستتسلم طيران الامارات طلبيتها في الربع الثاني من عام 2007.
وقال إن شركة اي ايه دي اس لديها علاقات تعاون ومشاريع مشتركة مع دولة الامارات تمتد لأكثر من ربع قرن خصوصاً في مجالات الدفاع وأنظمة الأمن والاستثمارات المشتركة في هذا المجال ومنها التعاون في برنامج يوروكوبتر مع هيئة طيران أبوظبي اذ ان برنامج يوروكوبتر مكنتها من اصلاح الشفرات الدوارة لأسطول طوافات يوروكوبتر في المنطقة وصيانتها.
وهناك مشروع تقني اخر يتم بحثه مع »مبادلة« سيتم الإعلان عنه مستقبلا فضلا عن مبيعات الصواريخ المتوقعة والتي طلبتها دولة الامارات مثل صواريخ جو ــ جو من نوع »ميكا« وصواريخ »اكسوسيت« المضادة للسفن كما تستخدم الامارات طوافات سوبر بوما وبانثر ودولفين وفينيك.
ووقال ان التحديات الجديدة بالنسبة لصناعات الامن والدفاع واهمها تحدي الارهاب تتطلب مراجعة دقيقة لمتطلبات العملاء وحاجاتهم من هذه الانظمة وقدرتها على مكافحة الارهاب موضحا ان دخولنا لاسواق المنطقة يتطلب دراسة دقيقة للحلول التي يمكن ان نقدمها في هذا المجال.
وقال فورجار ان العامل السياسي يبقى حاضراً في المبيعات العسكرية والدفاعية ولا بد من الموافقة السياسية على هذه المبيعات موضحا ان السوق العراقي مثلا يعد احد اسواق النمو الواعدة بالنسبة للشركة خصوصا بعد استقرار الاوضاع هناك ونجاح المشروع الديمقراطي ولدينا خبرات كبيرة في هذا السوق.
وقال ان الشركة تتطلع حاليا الى السوق الليبي الذي يعد احد الاسواق الواعدة خصوصا بعد التطورات الاخيرة حيث سنبدأ بتطوير الاسطول الليبي من الطائرات المدنية خلال العامين المقبلين وهناك مشاريع متعددة قادمة في هذا السوق في حين ان تواجدنا في السوق السوري ليس كبيرا وسوريا ما زالت زبوناً غير فاعل بالنسبة لنا.
وتوقع فورجار ان تصل عائدات الشركة في عام 2005 الى 33 مليار يورو مقارنة مع مبيعات 2004 التي وصلت الى 31.8 مليار يورو منها 8.5 مليارات يورو عائدات دفاعية بنسبة 10 بالمئة من إجمالي المبيعات.
كتب علي الصمادي:
