أعلن خليفة الزفين، مدير المشاريع الهندسية في دائرة الطيران المدني عن تفاصيل مشروع »مدينة مطار جبل علي« أمس، بالنيابة عن حكومة دبي ودائرة الطيران المدني، وذلك على هامش فعاليات الدورة التاسعة من »معرض دبي للطيران 2005«.
وصرح الزفين خلال المؤتمر الصحافي بأن قيمة مشروع مدينة مطار جبل علي ستبلغ 30 مليار درهم، ويتمحور هذا المشروع الذي سيشغل مساحة 140 كيلومتراً مربعاً، حول »مطار جبل علي الدولي«، وهو ميناء جوي ضخم سيوازي عند اكتماله الحجم الكلي لمطاري هيثرو في لندن وأوهار في شيكاغو.
وسيتألف »مطار جبل علي الدولي« من ستة مُدرجات متوازية إلى جانب صالات ومرافق تستوعب حوالي 120 مليون مسافر وما يفوق 12 مليون طن من الشحنات سنوياً.
ويجري تطوير هذا المشروع، الذي يبعد حوالي 40 كيلومتراً عن »مطار دبي الدولي«، وفق رؤية طموحة بعيدة المدى ترمي إلى تلبية الاحتياجات المتنامية لإمارة دبي وخدمة المسافرين وزوار الإمارة وقطاع الشحن الجوي حتى العام 2050 وما بعده.
وقال خليفة الزفين، مدير إدارة المشاريع الهندسية في دائرة الطيران المدني في دبي: »مما لا شك فيه أن رحلة الألف ميل تبدأ دائماً بالخطوة الأولى، ونرى بأن هذا المشروع يشكل خطوة كبيرة على صعيد تعزيز البنية التحتية لقطاع الطيران في دبي، وفي ضوء النمو السريع الذي تشهده الإمارة، تحتم علينا المباشرة بتنفيذه قبل عشرة أعوام من الجدول الزمني المحدد«.
وأضاف الزفين: »تم الانتهاء من التصميمات، كما بدأ طرح مناقصات عمليات تطوير المشروع الذي يهدف إلى ضمان استدامة وتواصل نمو دبي في المستقبل.
وأوضح الزفين: »يعتبر مطار جبل علي الأول من نوعه في العالم الذي يجري تطويره بمثل هذا الحجم العملاق وتخدمه بنية تحتية بهذا الاتساع والتكامل والتميز، كونه سيكون قادراً على استقبال كافة أنواع الطائرات.
وسيركز »مطار جبل علي الدولي« و»مدينة مطار جبل علي« على خدمة صناعة الطيران وقطاعات الأعمال المرتبطة بها، حيث تم تصميمه ليكون الوجهة الرئيسية لمختلف الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في الإمارة إلى جانب تبوء مكانة رائدة كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية والأعمال في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المحيطة.
وسيتضمن المشروع الذي سيوفر عند اكتماله أرضية مثالية وبنية تحتية متعددة الاستخدامات لتطوير أنشطة اقتصادية متنوعة، العديد من مرافق وخدمات الطيران والعمليات اللوجستية والمرافق التجارية والتعليمية والترفيهية والتقنية.
من جهة أخرى، تعتبر مدينة دبي اللوجستية إحدى الركائز المهمة لـ مدينة مطار جبل علي، وستكون أيضاً أول عناصر المشروع التي يتم افتتاحها، وذلك بحلول نهاية العام 2007.
وتعد مدينة دبي اللوجستية منطقة حرة ووجهة مفضلة للشركات التي تحتاج أو تقدم الخدمات اللوجستية وخدمات النقل الجوية والبحرية والبرية إلى دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط والهند وافريقيا ودول الكومنولث المستقلة، وهي الأسواق التي يصل تعدادها إلى ملياري نسمة.
وتتمتع مدينة دبي اللوجستية التي تقع بالقرب من مطار جبل علي الدولي، والمرتبطة بشبكة طرق خاصة مع »المنطقة الحرة لجبل علي« و»ميناء جبل علي« أحد أكبر مرافئ الحاويات في العالم، مما يجعلها أول منصة متكاملة للخدمات اللوجستية والنقل متعدد الأنماط.
وتسجل عمليات تمهيد الأرض الخاصة بمدرج الطائرات الأول الذي يبلغ طوله 4.5 كيلومترات، تقدماً لافتاً، وسيساهم هذا المدرج في تلبية جانب كبير من متطلبات الشحن الجوي عبر دبي.
وستشتمل مدينة دبي اللوجستية أيضاً على مبنى إداري حديث للمكاتب إلى جانب توفير وحدات أراضي لإقامة الشركات الصناعية والتجارية والجهات العاملة في مجال التوزيع وتقديم الخدمات اللوجستية وشركات الشحن إلى جانب إتاحة مرافق مشتركة مثل المخازن ووحدات التعامل مع الشحنات الجوية.
من جانبه قال مايكل بروفيت الرئيس التنفيذي لمدينة دبي اللوجستية: »تركز الخدمات المتعددة والتنافسية التي تقدمها مدينة دبي اللوجستية، على عوامل السرعة والكفاءة والنفقات الاقتصادية، وهو ما يتيح المجال أمام الشركات العاملة في المدينة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لعملائها.
ونضع نصب أعيننا إقامة مدينة توفر خدمات متكاملة، وذلك استناداً إلى نتائج دراسات وأبحاث مستفيضة لواقع قطاع الأعمال اللوجستية وكذلك خبرات الفريق المسؤول عن المشروع«.
وشدد بروفيت على أن مدينة دبي اللوجستية الفريدة ستكون معلماً آخر يضاف إلى معالم دبي المميزة، لأنها ستعزز من مكانة الإمارة لتكون مركزاً إقليمياً للخدمات اللوجستية.
هذا وتهدف »مدينة دبي اللوجستية« إلى تعزيز فرص الأعمال وتطوير الخدمات والمرافق الخاصة بقاعدة الشركات والمؤسسات التي تتواجد فيها.
وستكون هذه المدينة قادرة على تلبية متطلبات الشركات الصناعية العالمية والإقليمية والمحلية الكبيرة، وكذلك الشركات التجارية والعاملة في مجال الخدمات اللوجستية التي تحتاج إلى عمليات نقل برية وبحرية وجوية.
وتشتمل هذه الشركات على الخطوط الجوية والشركات العاملة في مجال الخدمات اللوجستية المتكاملة، والشركات متعددة الجنسيات وشركات تخليص البضائع الإقليمية والمحلية، وكذلك شركات الخدمات اللوجستية الأخرى.
علاوة على ذلك، تستهدف الخدمات التي تقدمها المدينة كبرى الشركات التي تعتمد عملياتها على التوريدات اللوجستية، بما فيها شركات السيارات وتقنية المعلومات والأدوية والالكترونيات والاتصالات، ومنظمات الإغاثة والهيئات غير الحكومية وغيرها.
ويستطيع العملاء من قطاع الشركات التجارية والصناعية الذين يرغبون بإقامة المنشآت الخاصة بهم فوق وحدات الأراضي المجهزة بالخدمات، الاستفادة من خدمات مدينة دبي اللوجستية في مجال التصميم والتسهيلات الخاصة بعمليات التشييد. كما يمكنهم التعهيد بهذه العمليات إلى الشركات الموفرة للخدمات اللوجستية.
يذكر انه تم حتى الآن حجز 1.4 مليون متر مربع من الأراضي المؤجرة ضمن المرحلة الأولى من قبل 35 شركة والتي سيكون بإمكانها المباشرة بتطوير المنشآت الخاصة بها خلال الربع الثاني من العام المقبل.
وأضاف بروفيت: »جاءت هذه الحجوزات من مجموعة من الشركات العالمية والإقليمية، معظمها من شركات النقل والموزعين اللوجستيين الذين يقدمون خدمات التخزين والتوزيع، وتوقعنا، سابقاً، أن يحظى المشروع بإقبال هذا النوع من العملاء، نظراً لازدياد التوجه لاتباع نمط التعاقد الخارجي مع شركات الخدمات اللوجستية في المنطقة«.
ويجري حالياً التخطيط لشبكة الطرق المتكاملة والخط الحديدي لدعم مدينة دبي اللوجستية وبقية مناطق مدينة مطار جبل علي، وتتضمن الخطط الرسمية للبنية التحتية الخاصة بالنقل في المشروع تطوير شبكة طرق رئيسية يبلغ طولها 160 كيلومتراً.
وتمتد عبر مختلف أرجاء المدينة لدعم حركة المرور العامة إلى جانب نظام نقل مبتكر آخر لتلبية الاحتياجات النوعية الخاصة بمدينة دبي اللوجستية ومطار جبل علي والتي يصل طولها إلى 90 كيلومتراً.
وتضم قائمة مشاريع مدينة مطار جبل علي الأخرى كل من المدينة التجارية، مدينة الطيران، المدينة السكنية، منتجع الغولف، مجمع العلوم والتكنولوجيا، ومدينة المعارض.
وستمثل المدينة التجارية محوراً رئيسياً للأنشطة المالية والتجارية لــ»مدينة مطار جبل علي«، كما أنها ستكون إضافة مهمة إلى المشاريع العقارية الفريدة في دبي، ومقراً لأكثر من 850 برجاً (يتفاوت ارتفاعها ما بين 50 ــ 300 متر).
وتم تصميم »مدينة الطيران« لتستقطب المقار الإقليمية الرئيسية للشركات العالمية الرائدة في صناعة الطيران، فضلاً عن الشركات التي تقدم منتجات وخدمات مرتبطة بهذه الصناعة.
بما في ذلك أنشطة التوريد والتصنيع والصيانة والأنظمة المتخصصة.وستضم المدينة السكنية نماذج مختلفة من الوحدات السكنية تتفاوت في نوعيتها بين الشقق الفخمة والمتسعة إلى الشقق الاعتيادية ومحدودة الحجم.
وسيشتمل المشروع أيضاً على مرافق تجارية واجتماعية متكاملة لخدمة قطاع كبير من المقيمين والعاملين في المشروع والمتوقع أن يبلغ عددهم 750 ألف نسمة.وسيشتمل منتجع الغولف المجاور أكبر ملعب غولف في العالم إلى جانب أبراج سكنية وفلل تتميز بإطلالة فريدة على مناظر طبيعية رائعة.
وسيتولى مجمع العلوم والتكنولوجيا خدمة قطاع التقنيات المتقدمة والصناعة.
علاوة على ذلك، سينتقل معرض دبي للطيران إلى مدينة المعارض في مدينة مطار جبل علي والتي ستكون جاهزة لاستضافة الدورة الحادية عشرة من المعرض خلال العام 2009.
ومن المتوقع اكتمال عمليات تطوير هذا المجمع الذي سيشغل مساحة 3 ملايين قدم مربع على ثلاث مراحل ستكتمل بحلول العام 2020، ليكون أكبر وجهة لتنظيم المعارض في العالم. وسيتضمن المجمع 19 قاعة عرض ومرافق لانتظار السيارات تسع 20 ألف سيارة، وسيتضمن المشروع أيضاً فنادق ومطاعم وشققاً سكنية.
