قال الدكتور حمود النجار، رئيس مكتب الاتصال اليمني مع منظمة التجارة العالمية والذي تولى رئاسة الفريق الفني للمفاوضات مع منظمة التجارة العالمية في جنيف لمدة أربع سنوات ويرأس المكتب الذي يقوم بمتابعة الملف الخاص بترتيب انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية.

وفقا لاشتراطات ومتطلبات منظمة التجارة العالمية، إن مساعي اليمن في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية تعود إلى ابريل من العام 1999م عندما تقدمت اليمن بطلب الانضمام إلى المنظمة كمراقب.

وقد قبل على إثر ذلك الطلب كعضو مراقب ثم تلا ذلك أن تقدم اليمن في العام التالي 2000م وتحديدا في يوليو بطلب العضوية الكاملة وعلى اثر ذلك قرر المجلس العام بالمنظمة تشكيل فريق عمل لليمن والقبول بدخول اليمن في المفاوضات.

وفي هذا الإطار بادرت الحكومة إلى تهيئة وإعداد آلية للتفاوض وإعداد مذكرة السياسات التجارية والتي قدمت إلى المنظمة في منتصف عام 2003 ثم تبعها الإجابات على عدد كبير من الأسئلة والاستفسارات من الدول الأعضاء.

وأيضا من الدول المؤثرة كالولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وكندا واستراليا وتمت الإجابة على ما يقارب 180 سؤلا واستفساراً وقدمت الإجابات قبل انعقاد الجلسة الأولى لفريق العمل المختص بملف انضمام بلادنا وبعدها مباشرة عقدت الجلسة الأولى في نوفمبر من العام الماضي 2004 .

وكانت تلك الجلسة أكثر بروتوكولية وقوبلنا بترحيب من كل الأعضاء المشاركين بفريق العمل وبعد الجلسة الأولى كان مطلوباً من اليمن تقديم العروض الأولية في مجالي السلع والخدمات وأيضا تقديم خطة لآلية تعديل التشريعات الموجودة.

أو استحداث تشريعات جديدة متعلقة بالتجارة بشكل عام والتجارة الخارجية بشكل خاص وخلال الفترة الممتدة من نوفمبر من السنة الماضية إلى انعقاد جلسة فريق العمل الثاني في الثالث من أكتوبر من هذا العام تم قبول الإجابات على الأسئلة الجديدة.

وتقديم خطة عمل تنفيذية بالتشريعات المتعلقة بالتجارة ومراجعة ما يعرف بملخص الحقائق الذي يعد من قبل سكرتارية منظمة التجارة العالمية من قبل اللجنة الوطنية الخاصة بالإعداد للتفاوض مع المنظمة .

وبذل في هذا الإطار جهد طيب، وأستطيع القول إن عجلة انضمام اليمن الآن بدأت تدور ولدينا عدد من المهام التي يلزم استكمالها للجلسة الثالثة لفريق العمل والذي نتوقع أن تنعقد خلال النصف الأول من العام المقبل.

ورأى في تصريحات لـ »البيان« أن الجلسة المقبلة لن تكون نهائية لكنه أضاف: نتمنى أن تكون جلسة ناجحة بحيث يتم حسم عدد كبير من القضايا المطروحة، أمامنا ولا ننسى هنا بأن المفاوضات تتم على عدة مسارات.

وما جلسة العمل إلا إحدى المسارات فهناك مفاوضات ثنائية ستقوم بها بلادنا مع الدول التي تطلب المفاوضات وهناك مفاوضات جماعية لعدد من الدول تناقش مواضيع محددة مثل القيود الفنية التجارية (TBT).

وإجراءات الصحة والصحة النباتية (SPS) بالإضافة إلى المفاوضات متعددة الأطراف التي تتم في جلسات فريق العمل ويعتمد الأمر في الأخير على قبول الحكومة بما يسمى حزمة نتائج المفاوضات وعموما لا أتوقع أن تكون هي الجلسة الفاصلة بكل الأحوال«.

وحول سير عملية مواءمة التشريعات اليمنية مع اشتراطات ومتطلبات المنظمة المطلوب من اليمن وما هو الشوط المقطوع حتى الآن في هذا الجانب، قال المسؤول اليمني:

حقيقة نحن لسنا مطالبين بالتنفيذ المطلق لمواءمة كل التشريعات، اعتقد أنه ستعطى لليمن فترة انتقالية لأن عملية تعديل التشريعات ووضع تشريعات جديدة ليست عملية سهلة يمكن أن تتم في يوم وليلة لأننا لو نظرنا للتشريعات التي هي بحاجة لتعديل بعض موادها أو الجديدة التي نحتاج لها في اليمن والتي لسنا مطالبين بها.

ولكن نرى أن تكون موجودة تستغرق مراحل طويلة ولذا اعتقد انه ستكون هناك مرونة والخطة التي ذكرتها ليست إلا طرحاً لتصور اليمن حول الفترة التي تتطلبها موائمة التشريعات المطلوبة تعديلا وتجديدا وقد يكون التفاوض سهلا أو صعبا .

ويعتمد على ما ستقبل به الحكومة اليمنية فالأمر له بعد سياسي وليس فنياً بحتاً وما يهمنا في المكتب هنا هو الجوانب الفنية المطلقة وانجاز ما هو مطلوب منا في أسرع وقت ممكن وفي نهاية المطاف الأمر متروك للقيادة السياسية.

واعتبر النجار أن انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية هو تحصيل حاصل، وقال لا أرى أن يترتب عليه أثار سلبية فكما هو معروف فإن من ضمن برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي بدأ اليمن ينفذها منذ العام 1995.

تحرير التجارة في عدة مجالات منها إلغاء تراخيص الاستيراد والتي لم تكن ضرورية وفي الجمارك طبقت الحكومة تعريفات مخفضة وصلت إلى 25% كحد أعلى و5 % حد أدنى والآن أقل من ذلك وصولاً إلى مرحلة التحرير.

وهذا ليس هو الغاية وإنما السياسة المرحلية تتطلب ذلك بحكم ارتباطنا بالإصلاحات وبالبنك الدولي وصندوق النقد وبالتالي الأمر هو تحصيل حاصل ولم يبق سوى حرصنا على الحقوق المقابلة.

صنعاء ــ عبدالكريم سلام