أوضحت دراسات حديثة توفر العديد من الخامات في الأردن، والتي من الممكن استخدامها في كثير من الصناعات مثل الفوسفات الذي تتواجد في منطقة الطفيلة وفي منطقة الشيدية في معان التي يقدر الاحتياطي المؤكد من خام الفوسفات فيها بحوالي 5. 1 مليار طن، كما يوجد في منطقة النقب خام الرمل الزجاجي بكميات كبير جدا تتراوح نسبة السيليكا فيه ما بين 95 ـ 98%
وهو من أنقى أنواع الرمال وأجودها في العالم ويستخدم في صناعات الزجاج والكرستال وغيرها، كما يوجد في المنطقة خام الدولومايت المستخدم في صناعات الاسمنت والعوازل الحرارية وغيرها، ويوجد أيضاً عنصر الزركون باحتياطي يقدر بحوالي 96 ألف طن ويستخدم في صناعة الدهان
وبناء هياكل المفاعلات النووية وحاويات نقل الوقود النووي ومعاجين الأسنان وصقل العدسات إضافة إلى عنصر الكاؤولين في منطقة بطن الغول والمدورة باحتياطي يقدر بحوالي 5. 9 مليارات طن وفي منطقة أم سهم بحوالي 973 مليون طن متري ويستخدم في صناعات الخزف والاسمنت والورق والدهان.
ولقد وصلت حصة صناعة التعدين في عام 2002 إلى % 9. 2 من الناتج المحلي الإجمالي وهي بالذات ساهمت بقسط قيمته 8. 189 مليون دينار أردني في اقتصاد البلاد؛ كما ساهمت في أساسها في الحصول على 1. 252 مليون دينار أردني من أرباح التصدير. وتتركز صناعة التعدين على تنقيب الثروات الطبيعية غير الفلزية مثل الفوسفات وكاربونات البوتاسيوم.
كما أزداد استخراج الفوسفات في عام 2002 بنسبة 9. 20%. أما إنتاج البوتاس فانخفض بنسبة 3. 0% في الوقت نفسه. وينعم الأردن بميزات اقتصادية تنافسية كبيرة يوفرها له موقعه الجغرافي الفريد عند ملتقى الحضارة والتجارة بين شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وكذلك بفضل تاريخه الزاخر بالإنجازات. والأردن يدرك هذه الإمكانات والميزات ويحرص على تسخيرها للنهوض باقتصاده الوطني.
ويمتاز الأردن بموقعه الجغرافي في الشرق الأوسط وشرق قناة السويس مما يسهل عمليات التصدير إلى آسيا وبأسعار نقل منخفضة نسبياً وكذلك وجود ميناء العقبة وقربه من البحر الأبيض المتوسط مما يسهل عمليات التصدير إلى أوروبا والأميركيتين.
ولعبت الاتفاقيات التي وقعها الأردن كتوقيع اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية واتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)، توقيع اتفاقية التجارة الحرة(FTA) مع حكومة الولايات المتحدة الأميركية، في زيادة الاستثمار الأجنبي في الصناعات الاستخراجية أو الصناعات التحويلية التي تعتمد عليها إضافة إلى تأثيرها الإيجابي على الصادرات.
وحتى تتمكن الشركات العاملة في قطاع التعدين من الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة مع المنظمات والدول الأخرى فقد حصل عدد منها على شهادة المواصفات العالمية للجودة (QMS ISO 9000) وعلى شهادة نظام إدارة البيئة EMS ISO 14000 تأكيداً على محافظة هذه الشركات على البيئة.كما إن وجود احتياطي كبير لمصادر طبيعية عالية الجودة ومنتشرة في كافة أنحاء المملكة وتوفر العمالة المؤهلة والمدربة والتي اكتسبت الخبرة اللازمة من خلال عملها في المشاريع القائمة منذ أكثر من خمسين عاماً، كشركات الفوسفات، والأسمنت إضافة إلى شركة مصفاة البترول،
وتوفر المؤسسات التعليمية على كافة مستوياتها الأكاديمية والتي ترفد الصناعة بخريجي التلمذة الصناعية والفنيين والجامعيين من مختلف التخصصات، يجعل من الأردن بيئة مناسبة للاستثمار في التعدين.وتحتاج الشركات العاملة في قطاع التعدين إلى بنية تحتية تدعم نشاطاتها الاستخراجية والصناعات التحويلية المرتبطة بها، ومنها الطاقة، حيث ان جميع أنواع المشتقات النفطية في كافة مناطق المملكة متوفرة وبصورة دائمة، لقرب الأردن من الدول العربية المصدرة للنفط ولوجود مصفاة بترول حديثة تتولى توزيع هذه المشتقات.
ويمتاز الأردن كذلك بانتشار واسع لخدمات الكهرباء إذ تغطي شبكة الكهرباء حالياً ما نسبته 99% من السكان في مختلف المناطق. كذلك يشهد الأردن توسعاً في شبكات المياه التي تؤمن وصولها إلى كافة المواقع والتجمعات الصناعية وتبذل حالياً جهوداً كبيرة للتغلب على مشكلة شح المياه، والاستفادة من المياه الجوفية ومياه الأنهار (اليرموك، الأردن) والسدود التي تعتمد على مياه الأمطار،
بالإضافة إلى إعطاء التراخيص لحفر الآبار الخاصة. وتستفيد الشركات العاملة في قطاع التعدين من هذه الخدمات التي تؤمن لها الكميات اللازمة من المياه. ويلعب قطاع الاتصالات دورا مهماً في الاردن، اذ يتوفر نظام دولي متميز، في أغلب المناطق، حيث خدمات الانترنت والبريد الالكتروني التي تربط الأردن بجميع أنحاء العالم، وخدمات الهاتف الخلوي علاوة على خدمات التلفون والفاكس وبتكلفة مناسبة.
ويقوم قطاع النقل بدور فعال في خدمة الاقتصاد الأردني عامة وقطاع التعدين خاصة بتأمين وصول المواد الخام والمصنعة إلى كافة أنحاء العالم من خلال الطرق البرية والسكك الحديدية والنقل البحري والجوي.ويقوم قطاع النقل في خدمة الاقتصاد الأردني عامة وقطاع التعدين خاصة، بتأمين وصول المواد الخام والمصنعة إلى كافة أنحاء العالم من خلال الطرق البرية والسكك الحديدية والنقل البحري والجوي. وتتولى شركة سكة حديد العقبة عملية نقل الفوسفات من المناجم إلى ميناء العقبة لغايات التصدير.
وستؤدي إدارة القطاع الخاص إلى تحسين الخدمة المقدمة لقطاع التعدين. كما يعتبر ميناء العقبة الميناء الرئيسي في الأردن، ويستقبل بمعدل ثلاثة آلاف باخرة سنوياً تحمل حوالي 12 مليون طن من الصادرات والواردات. ومن الجدير بالذكر أنه قد تم تخفيض بدل خدمات التفريغ والتحميل المصدرة عبر الميناء إلى50%، وكذلك تم تخفيض خدمات الرصيف والتخزين للبضائع المارة بالترانزيت إلى 25%.
كما تم تحويل العقبة إلى منطقة اقتصادية خاصة SEZ مما سيساهم في تطوير ميناء العقبة واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. كما يوجد في المملكة ثلاثة مطارات أحدثها مطار الملكة علياء الدولي والمصمم لاستيعاب 50 مليون مسافر سنوياً واستقبال كافة أنواع الطائرات بالإضافة إلى مطاري عمان الدولي والعقبة وهذه المطارات مجهزة بالأنظمة التكنولوجية الجوية الحديثة وتسير 29 شركة طيران محلية وعربية وأجنبية رحلات جوية من وإلى الأردن.
قانون تشجيع الاستثمار لا يطال التعدين أسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجها الأردن في السنوات الماضية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي إلى 6. 9 مليارات دولار عام2003 مقابل 4. 8 مليارات دولار للعام 2000. وساهم قانون تشجيع الاستثمار الذي تم إقراره في عام 1995 م المستثمرين الأردنيين والأجانب وقدم حوافز إضافية وإعفاءات ضريبية،
وتستفيد مشاريع عديدة حاليا في قطاعات الصناعة، والزراعة والفنادق والمستشفيات والنقل البحري والسكة الحديدية من العديد من الإعفاءات الإضافية. وقد تم مؤخرا تعديل هذا القانون بما يسمح لغير الأردنيين بالملكية والتشغيل الكاملين لأي مشروع أو نشاط في الأردن باستثناء ثلاثة قطاعات هي: المقاولات الإنشائية، والتجارة والخدمات التجارية، والتعدين.
وبموجب هذا القانون المعدل أصبح جميع المستثمرين يعاملون على قدم المساواة مع المواطنين في معظم القطاعات. وفيما يتعلق بإعفاءات ضريبة الدخل والخدمات الاجتماعية يقسم قانون الاستثمار المملكة إلى ثلاثة أقاليم هي (أ)، (ب)، (ج)، حسب مستوى التطور الاقتصادي. وتعتمد نسبة الإعفاء على موقع المشروع وعلى النحو التالي: 52% مشاريع من فئة المناطق (أ) و50% من فئة المناطق (ب) و(7% مشاريع من فئة المناطق (ج). وتمنح هذه المشاريع ما يسمى بفترة «عطلة ضريبية» مدتها عشر سنوات،
وتنطبق هذه الإعفاءات على سلم ضريبة الدخل المخفض الذي سبق شرحه، وتستفيد المشاريع المقررة لواحدة من المناطق الصناعية في عمان ـ سحاب ـ مدينة الحسن الصناعية بفترة «عطلة ضريبية» أخرى لمدة عامين آخرين. ولقد نص قانون تشجيع الاستثمار الجديد على إنشاء مؤسسة تشجيع الاستثمار لتتولى مسؤولية تسويق فرص الاستثمار الأردنية على المستوى الدولي،
وتعمل هذه المؤسسة على إيجاد الروابط بين الشركات الوطنية والأجنبية من خلال المشاريع المشتركة ومساعدة المستثمرين في مراحل الدورة الاقتصادية كافة.وتتمتع مؤسسة تشجيع الاستثمار باستقلال مالي وإداري، وهي تعمل تحديدا على تحديد فرص الاستثمار وتشجيع الاستثمار فيها، وهي توفر «محطة النافذة الواحدة» التي يستطيع المستثمرون الحصول على التراخيص والأذونات اللازمة كافة من السلطات المعنية، وتقوم أيضا بتوفير المشورة والمعلومات والكتب الدليلية للمهتمين
العقبة ـ مشهد البيان
