قال الشيخ الفضل بن محمد الحارثي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني لشؤون التنمية في سلطنة عمان إن هناك إمكانية لرفع نسبة رأس المال الأجنبي في السلطنة والسماح للأجانب بتملك 100% من حصص شركاتهم في بعض الحالات.
وأوضح أن السلطنة تسعى في إطار إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها إلى بناء قاعدة اقتصادية متينة ومتنوعة تؤهلها لمواجهة متطلبات وتحديات مرحلة العولمة والانفتاح الاقتصادي، وذلك من خلال إقامة العديد من المشاريع الصناعية التي تعتمد على الغاز الطبيعي والمشاريع السياحية حيث تفتح السلطنة أسواقها للمستثمرين للاستفادة من المناخ الايجابي الذي تتمتع به في كافة الجوانب الاقتصادية والسياحية والأمنية والسياسية.
كما ستساعد المشاريع المزمع إقامتها في إطار تلك الاستراتيجية السلطنة على امتصاص الصدمات الخارجية وتأثيرات انخفاض أسعار النفط ومخاطر نفاذه، كما ستعمل على رفع كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية والاستخدام الأمثل لها وتهيئة الظروف المناسبة للاعتماد على الموارد الحقيقية المتمثلة في رأس المال البشري وإمكانية تطويرها، كما يُعول على هذه المشاريع الاقتصادية في إيجاد فرص وظيفية للعمانيين.
واتخذت حكومة السلطنة العديد من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وبفضل ذلك تم الشروع في تنفيذ العديد من مشروعات التنويع الاقتصادي كما يتوقع أن يجري تنفيذ بعض من مشروعات التنويع الاقتصادية الصناعية والسياحية خلال سنوات الخطة الخمسية السابعة (2006 ـ 2010).
وأشار إلى أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث سنت القوانين المنظمة للاستثمار كقانون استثمار رأس المال الأجنبي والذي ينص على المساواة في معاملة المستثمر الأجنبي والمحلي من حيث النظام الضريبي إلى جانب تفعيل نظام المحطة الواحدة لتبسيط الإجراءات الإدارية وربطها إلكترونيا وتوفير ربط معلوماتي بين كل الأجهزة الحكومية المعنية بالاستثمار وإصدار تراخيص الأعمال وإعادة تنظيم قاعدة البيانات الخاصة بالسجل التجاري إلى جانب توفير القروض الحكومية الميسرة.
وأوضح الحارثي ان العامل الرئيسي الذي دفع ويدفع المستثمرين الأجانب للاستثمار في السلطنة يتمثل في توفر فرص استثمار مجدية في البلاد تتصل بالموقع الاستراتيجي والمقومات السياحية والثروات الطبيعية التي تزخر بها من نفط وغاز طبيعي ومعادن كما ساعد وجود خارطة بمجالات الاستثمار وخطط استثمارية واضحة والترويج لها من قبل الحكومة على تحفيز رأس المال الأجنبي للاستثمار في السلطنة.
وأضاف ان اهتمام الحكومة بتوفير البنية الأساسية كميناء صحار الصناعي والمناطق الصناعية وإنشاء المناطق الحرة ومشاريع البنية الأساسية لقطاع السياحة وغيرها ساعد على اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية للبلاد، مشيراً إلى ان انضمام السلطنة إلى بعض المنظمات والاتفاقية التجارية العالمية ساعد على تهيئة الظروف أمام القطاع الخاص ليكون قادراً على التعامل مع متطلبات التحرير الكامل للأسواق وحرية انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال.
كما ان السلطنة تعمل على تطوير الأطر القانونية والتنظيمية للقطاع الخاص والمتعلقة بتقديم التسهيلات المالية والحوافز الاستثمارية وتملك الأراضي والعقارات بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وسعت السلطنة في إطار استراتيجية التنويع الاقتصادي المرتكز على الصادرات إلى العمل على استغلال وتصنيع مواردها الطبيعية خاصة الغاز الطبيعي وإلى زيادة القيمة المضافة لتلك الموارد حيث كثفت الحكومة جهودها للترويج لذلك
وأثمرت تلك الجهود عن إبرام اتفاقيات لإنشاء بعض المشاريع الصناعية الكبرى في ولاية صحار يتجاوز إجمالي استثماراتها 12 مليار دولار أميركي كمشروع مصفاة صحار ومشروع البولي بروبلين ومشروع اليوريا والأمونيا ومشروع الميثانول ومصهر الألمنيوم ومشروع الصلب والحديد وغيرها من المشاريع بالإضافة إلى مشروع الأسمدة في مدينة صور والذي تبلغ إجمالي استثماراته نحو969 مليون دولار أميركي ومشروع شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال والذي يبلغ حجم الاستثمار فيه نحو700 مليون دولار أميركي.
ومن المقرر أن يبدأ تشغيل كل من مصفاة نفط صحار ومشروع البولي بروبلين ومشروع الميثانول عام 2006، بينما يبدأ تشغيل مشروع اليوريا والأمونيا في الإنتاج التجاري عام 2007، وتشغيل مشروع الايثيلين كلورايد عام 2008
وتولي السلطنة اهتماماً خاصاً بتطوير قطاع السياحة باعتباره احد الدعائم الرئيسية للتنمية الشاملة المستدامة حيث تجسد ذلك في إنشاء وزارة مستقلة للسياحة والتي اتصلت أولويات مهامها وعملها بوضع استراتيجية شاملة للاهتمام بالقطاع وتبني برامج سياحية متكاملة تعمل على تقديم السلطنة كمركز سياحي وتسويق المقومات والامكانيات السياحية التي تتمتع بها.
وبغرض تحقيق أهداف القطاع السياحي سعت حكومة السلطنة إلى توفير الموارد المالية اللازمة للقطاع، حيث بلغت اعتمادات القطاع في البرنامج الاستثماري لفترة خطة التنمية الخمسية السادسة نحو 9. 62 مليون ريا ل عماني، خصصت لتوفير البنية الأساسية للقطاع كمشاريع مد الطرق إلى المناطق السياحية وإقامة الفنادق بالولايات ومحافظات السلطنة ومشاريع تأهيل المسارات الجبلية وتطوير بعض القرى التراثية ومشاريع تجديد بعض الفنادق القائمة وغيرها من مشاريع البنية الأساسية،
ونظراً لما تمتلكه السلطنة من مقومات لازدهار قطاع السياحة كالبيئة الطبيعية والثقافية والتراثية المميزة بالإضافة إلى الأمن والاستقرار وتوفر البنى الأساسية والخدمات المتصلة بالسياحة فقد تم اتخاذ خطوات وسياسات متعددة لتطوير المنشات السياحية ومرافق الإقامة وتسهيل التنقل والاتصالات وتبسيط إجراءات الدخول والإقامة والعمل بنظام حق الانتفاع والتملك للأراضي والعقارات السياحية بالإضافة إلى تخطيط عدد من الأراضي في عدة مناطق بالسلطنة للأغراض السياحية إلى جانب الترويج والتسويق لتلك المقومات والمشروعات والمخططات السياحية في المحافل السياحية الإقليمية والدولية،
وقد شجعت تلك المقومات السياحية القطاع الخاص على مشاركة الحكومة في تنفيذ مشاريع سياحية كبيرة بمختلف محافظات ومناطق السلطنة، حيث من المتوقع ان تصل تكلفتها الاستثمارية إلى ما يقارب 800 مليون ريا ل عماني كمنتجع بر الجصة السياحي والمرحلة الأولى لمنتجع مرباط السياحي ومشروع الموج السياحي وأندية الغوص ومراكز التخييم وتطوير الكهوف والمنتجعات والمشاريع السياحية المزمع إقامتها في محافظتي مسقط وظفار ومنطقتي الشرقية والباطنة إلى جانب مشروع المدينة الزرقاء الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 15 مليار ريال
44% زيادة في الإيرادات الحكومية
سجلت الإيرادات الحكومية للسلطنة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي نسبة ارتفاع قدرها 1. 44 بالمئة حيث بلغ الاجمالي نحو 5. 3 مليارات ريال عماني مقارنة بـ 4. 2 مليار ريال خلال نفس الفترة 5 عام الماضي.
وأرجعت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني ذلك إلى ارتفاع إيرادات السلطنة من صافي إيرادات النفط حتى نهاية شهر أغسطس من العام الحالي بنسبة ملحوظة قدرها 6. 47 بالمئة حيث بلغت 6. 2760 مليون ريال عماني مقارنة بـ 7. 1870 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي وارتفاع إيرادات الغاز بنسبة 2. 88 بالمئة حيث بلغت 3. 212 مليون ريال عماني مقارنة بـ 8. 112 مليون ريال عماني.
كما يرجع ذلك إلى ارتفاع إيرادات الرسوم الجمركية بنسبة 5 بالمئة حيث بلغت 6. 43 مليون ريال عماني مقارنة بـ 5. 41 مليون ريال عماني حتى نهاية أغسطس من العام الماضي وارتفاع إيرادات ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 7. 12 بالمئة حيث بلغت 4. 66 مليون ريال عماني مقارنة بـ 9. 58 مليون ريال عماني وكذلك ارتفاع الإيرادات الأخرى بنسبة 1. 26 بالمئة حيث بلغت 6. 463 مليون ريال عماني مقارنة ب 7. 367 مليون ريال عماني بنهاية شهر أغسطس من عام 2004.
فيما شهدت الإيرادات الرأسمالية حتى نهاية أغسطس من العام الحالي نسبة انخفاض قدرها 6. 57 بالمئة حيث بلغت 9. 5 ملايين ريال عماني مقارنة بـ 9. 13 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وذكرت النشرة ان اجمالي الانفاق العام للحكومة قد شهد خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي ارتفاعا بنسبة 2. 8 بالمئة حيث بلغ 9. 2427 مليون ريال عماني مقارنة بـ 3. 2243 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضحت النشرة ان الارتفاع في الإنفاق العام جاء نتيجة ارتفاع المصروفات الجارية بنسبة قدرها 5. 11 بالمئة حيث بلغت 8. 1824 مليون ريال عماني مقارنة بـ 3. 1636 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي وارتفاع المساهمات ودعم القطاع الخاص بنسبة 3. 439 بالمئة حيث بلغت 3. 93 مليون ريال عماني مقارنة بـ 3. 17 مليون ريال عماني.
فيما شهدت المصروفات الاستثمارية بنهاية شهر أغسطس من العام الحالي نسبة انخفاض قدرها 6. 13 بالمئة حيث بلغ الاجمالى 8. 9. 5 ملايين ريا ل عماني مقارنة بـ 7. 589 مليون ريا ل عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأشارت النشرة إلى ان الميزانية العامة للدولة شهدت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي فائضا بلغ 5. 1124 مليون ريا ل عماني مقابل فائض بلغ 2. 222 مليون ريا ل عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
من جهة أخرى بلغ اجمالي قيمة الشهادات المخصصة 8. 63 مليون ريال عماني، وقالت نشرة صادرة عن البنك المركزي العماني أن متوسط السعر المقبول لتلك الشهادات كان 02. 3 بالمئة فيما بلغ اعلى سعر مقبول 05. 3 بالمئة مشيرة إلى ان مدة تلك الشهادات تصل إلى 28 يوما حيث سيتم استحقاقها في السادس عشر من شهر نوفمبر المقبل.
وتعتبر شهادات الإيداع الصادرة عن البنك المركزي العماني والتي تشارك فيها البنوك المرخصة فقط أداة مالية لتنفيذ عمليات السياسات النقدية التي ترمي إلى امتصاص فائض السيولة النقدية لدى القطاع المصرفي على وجه الخصوص والحفاظ على استقرار سعر الفائدة وعلى سوق المال بشكل عام
مسقط ـ مشهد البيان:
