اعلنت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عن تنفيذ التوسعة الثانية لمدينة أبوظبي الصناعية احدى المدن الصناعية الخمس التابعة للمؤسسة العليا.

وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي في كلمة له في افتتاح الاجتماع الخامس لمديري .

ومسؤولي المدن والمناطق الصناعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي بدأ اعماله أمس في أبوظبي ويستمر يومين، قال ان التوسعة الثانية لمدينة أبوظبي الصناعية (ايكاد 2) ستضيف بمساحتها البالغة 10 كيلو مترات مربعة إلى »ايكاد 1« البالغة 14 كيلو متراً مربعاً لتصبح المساهمة الإجمالية لمدينة أبوظبي الصناعية حاليا 24 كيلو متراً مربعاً.

وأضاف سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان في الكلمة التي القاها نيابة عن سموه سالم بن محمد بن سالم الظاهري وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد نائب رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي ان نسبة الحجوزات في التوسعة الجديدة بلغت أكثر من 75 في المئة في حين بلغت نسبة الإشغال الفعلية في »ايكاد 1« أكثر من 90 في المئة.

ونقل سموه إلى المشاركين تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة متمنياً لاجتماعهم النجاح والوصول إلى قرارات وتوصيات تعزز التعاون .

وتحقق التكامل في الأداء الاقتصادي بشكل عام والصناعي بشكل خاص لدعم المشاريع المستقبلية في دول مجلس التعاون من اجل فتح فرص جديدة قادرة على المنافسة الحقيقية مستوعبة كل التطورات سواء التقنية أو الإدارية، لتغطية الأسواق الخليجية بل العربية والعالمية محققة لنفسها السبق في النوعية والجودة وفق احدث المستويات والمواصفات العالمية.

وقال ان عالم اليوم تقوده تكتلات اقتصادية مدعومة بتقنيات تكنولوجية متقدمة مما يفرض علينا استثمار كل إمكانياتنا ومواردنا وثرواتنا الطبيعية والبشرية لنصل إلى درجة المنافسة الحقيقية بكل عزيمة وقوة.

مشيرا إلى ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تنهج منهج الاقتصاد الحر اضافة إلى القوانين والقرارات التي تحفز الاخرين على الاستثمار في كل القطاعات الاقتصادية والتسهيلات التي تقدم لكل المستثمرين سواء محليين ودوليين مما يعزز القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني.

وأضاف ان هناك سعياً لتحقيق إستراتيجية واضحة في خلق صناعة وطنية قادرة على المنافسة في الإنتاج والاستفادة من العناصر الوطنية في ان تأخذ مكانها الحقيقي في تحمل مسؤولياتها والقدرة على المساهمة في بناء قاعدة صناعية صلبة تدعمها كل الجهات المعنية لاستكمال مسيرتها وعطائها في خدمة الوطن والمواطن.

ومن اجل هذا اتجهت الحكومة الرشيدة بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى وضع إستراتيجية عامة لخلق فرص أوسع للاستثمار الاقتصادي.

وفتح كل الفرص للمستثمرين فكانت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة الوجهة الرئيسية لتحقيق هذه الإستراتيجية والعمل على تحقيق أهدافها بتهيئة المناخ الملائم لها للمساهمة .

والمشاركة الفعالة في المجال الاقتصادي الوطني من خلال التنسيق بين المشاريع ذات الصلة القائمة والمقترح إقامتها مستقبلا في نطاق محلي وعلى مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج خاصة والدول العربية عامة.

وأعرب عن أمله في أن تصل إلى حد التكامل في المشاريع المستقبلية بتنويع الإنتاج وتحسين نوعيته ورفع مستوى العمالة وتدريبها ورفع كفاءتها.

مع ضرورة الشفافية في التعامل مع المستثمرين والعمل على توفير المعلومات لهم وتوفير مراكز متقدمة لدعم البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا ورفع الكفاءة الإنتاجية والوصول إلى اعلى المواصفات في النوعية والجودة لنكون قادرين على المنافسة والتحدي في إدارة وتطوير المدن والمناطق الصناعية.

مرونة أكبر

وقال: إننا نعمل على تحرير منشآت المناطق الاقتصادية والصناعية من قوانين العمل وإعطائها مرونة اكبر لامتصاص اية تغيرات في أسواقها وتعمل كذلك جاهدة على تطبيق قوانين الصحة والسلامة.

وقواعد البيئة ضد التلوث اضافة إلى التوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية مشيراً إلى ان النظرة إلى المستقبل هي محور استراتيجي على المدى القريب والبعيد من اجل تنمية اقتصادية ثابتة في قواعدها مرنة في اسلوبها والتعامل معها.

وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان دولة الإمارات عملت على انتهاج استراتيجية شاملة للتنمية الاقتصادية تميزت بالسعي نحو توسيع القاعدة الصناعية، وتأكيد أهميتها كأحد البدائل الرئيسية لتنويع مصادر الدخل وتهيئة المناخ المناسب للاستثمار وتجاوز جميع العقبات التي تحد من انطلاقة التنمية الشاملة.

وقال في كلمة القاها نيابة عنه جمال ناصر بن لوتاه وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة ان الدولة حرصت منذ قيامها على تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام اقتصاد السوق.

وحرية التجارة وانتقال رؤوس الأموال والسلع والخدمات وتشجيع الاستثمارات في شتى القطاعات واعطاء دور كبير للقطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية وخاصة في قطاع الصناعة.

وفي سبيل ذلك قامت وزارة المالية والصناعة بمسؤولياتها في انتهاج سياسة تشجيع غير محدودة تمثلت في تقديم العديد من وسائل تشجيع المشروعات الصناعية، والخدمات الالكترونية، في الحصول على التراخيص الصناعية والإعفاءات الجمركية، وجار العمل حاليا على دراسة توفير المزيد من الخدمات الاليكترونية الأخرى التي تنوي تقديمها للمستثمر الصناعي.

دعم القطاع الصناعي

وأضاف ان قطاع الصناعة التحويلية شهد تطوراً وتنوعاً حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية المسجلة لدى الوزارة 3226 مصنعا في نهاية شهر سبتمبر 2005 حيث بلغت جملة الاستثمارات الموظفة.

فيها حوالي 68 مليار درهم يعمل بها أكثر 243 الف عامل مشيرا إلى ان المناطق والمدن الصناعية تعتبر احدى أهم وسائل الدعم للقطاع الصناعي نظرا للمزايا التي توفرها هذه المدن.

والمناطق للمستثمر الصناعي من خفض تكلفة والوقت اللازم لتجهيز الموقع، كما انها توفر للصناعة زيادة درجة التشابك بين الوحدات الإنتاجية وتحقيق التنسيق والتعاون بين المنشآت الصناعية.

وأوضح انه انطلاقا من ذلك فقد اولت دولة الإمارات أهمية كبيرة لإنشاء المدن والمناطق الصناعية وتجهيزها بالمرافق والخدمات الأساسية لتكون في خدمة المستثمرين الصناعيين كما روعي في اختيار المواقع المناسبة لإقامتها ويوجد بدولة الإمارات العربية المتحدة حاليا أكثر من 15 منطقة ومدينة صناعية بأحجام مختلفة تتوزع على كل مناطق الدولة.

وأشار إلى ان الجميع اطلع خلال الأيام الماضية بكل اهتمام مباركة صاحب السمو رئيس الدولة لمشروع تطوير وتوسيع مدينة أبوظبي الصناعية هذه المدينة التي ارسى دعائمها المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله موضحا ان هذه المبادرة الهامة تؤكد على اهتمام القيادة الرشيدة لدفع عجلة التنمية الصناعية بالدولة وتوفير ارقى الخدمات للمستثمرين بقطاع الصناعة.

وقال انه تحت سقف واحد من الأهداف والغايات وعلى قاعدة صلبة من الانجازات التي تحققت يعقد هذا الاجتماع الخليجي للتباحث والتشاور وتبادل الخبرات حول تطوير المناطق والمدن الصناعية بدول المجلس وتتطلع وزارة المالية والصناعة إلى نتائج وتوصيات هذا الاجتماع الهام.

و تؤكد على استعدادها لتقديم كل وسائل المساندة والمعلومات والخدمات اللازمة للمساهمة في تطوير القطاع الصناعي بشكل عام والمناطق والمدن الصناعية بشكل خاص ولتصبح نموذجا يحتذى به عالميا.

من جانبه قال المهندس رأفت عبد المحسن الصويمل مدير التحليل الاقتصادي والبحوث الصناعية بالإنابة بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية قال ان المناطق الصناعية تعتبر من أفضل أدوات تطوير الصناعة التحويلية في البلاد التي تمر بتجربة التصنيع .

وقد بدأ انشاء هذه المناطق الصناعية في منطقتنا الخليجية منذ عام 1960 ووصل عددها حاليا إلى 44، تغطي أكثر من 860 مليون متر مربع من الأراضي، ويوجد بها أكثر من 7 آلاف مصنع.

أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر: