أعرب أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن أمله أن تنعكس فوائد المؤتمر الدولي الأول لتقنيات البترول في الدوحة على الصناعة البترولية العالمية بما يحقق مصالح جميع الأطراف المرتبطة بهذه الصناعة خاصة انه يوفر فرصة للقاء خبرات التكنولوجيا.

وبحث التحديات التي تواجه صناعة النفط والغاز فضلا عن تبادل الخبرات المكتسبة في هذا المجال والتعاون بين الجهات المعنية الأمر الذي سيجعل منه مناسبة مهمة تتيح تشكيل لجان واضحة المهام وتطوير برامج تقنية متميزة.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء القطري في افتتاح المؤتمر أمس الاثنين والذي يشارك فيه نحو ألفي شخصية عالمية من مسؤولين وخبراء في قطاعي النفط والغاز.

وقال الشيخ حمد إن عقد هذا المؤتمر تحت شعار »دعم النمو العالمي« التكنولوجيا والإنسان يؤكد على أهمية الأهداف المستقبلية لصناعة النفط والغاز ويبرز دور هذه الصناعة في الاقتصاد العالمي كما يبين أهمية تحقيق التقدم في المجال التقني وأهمية أخذ العامل البيئي والإنساني بعين الاعتبار.

وربط أمير قطر بين استضافة بلاده للمؤتمر والتحولات التي تشهدها على صعيد تطوير مشاريعها من الغاز الطبيعى والذي تمتلك منه احتياطيات ضخمة وقال إنه يعقد بعد اسابيع قليلة من بدء تشغيل المرحلة الاولى لمشروع غاز الخليج.

والذي سوف يساهم فى توفير حاجة البلاد من الغاز اللازم للصناعات المختلفة ومحطا ت توليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر كما انه يأتي قبيل الافتتاح الرسمي للخط الرابع لانتاج الغاز الطبيعي المسال في شركة رأـس غاز والذي سيؤدي إلى رفع إنتاج قطر إلى سبعة وسبعين مليون طن سنويا ما سيجعل قطر المنتج الاول للغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأشار الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى أن بلاده سوف تشهد خلال الشهور القليلة المقبلة تشغيل مشروع أوريكس والذي يعد المشروع الاكبر في العالم لتحويل الغاز إلى سوائل موضحا انه لم يكن بالإمكان التوصل إلى تلك النجاحات من دون السعي القطري الحثيث إلى امتلاك أحدث الأساليب التكنولوجية في تسييل ونقل الغاز خاصة المتعلقة بكيفية تخفيض التكاليف خاصة في ظل بعد قطر عن أماكن استهلاك الغاز.

مؤكدا في هذا السياق التزام بلاده بمتابعة دورها الرائد في مجال تزويد العالم بحاجته من الغاز كأحد انظف مصادر الطاقة مشيراً إلى أن حصة قطر سوف تبلغ في العام 2010 ثلث حاجة السوق العالمية من الغاز الطبيعي المسال الذي يساهم بالمحافظة على البيئة وخفض معدلات التلوث.

ومن جهته اعلن عبد الله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس الوزراء، وزير الطاقة والصناعة القطرى أمام المؤتمر ان بلاده بالرغم من انها تمتلك احتياطيات متواضعة من النفط الخام الا ان عمليات تطوير الحقول المختلفة متواصلة باستخدام أحدث ما وصلت اليه التكنولجيا من أجل زيادة انتاجها النفطي واستمراريته وفي الوقت ذاته زيادة احتياطياتها القابلة للاسترداد.

بالإضافة إلى خفض التكاليف الإجمالية لمشاريع التطوير والانتاج في الحقول البحرية.وأوضح العطية انه تم إعادة النظر في السياسة الانتاجية العامة لجميع الحقول المنتجة, و تحديد معدلات استنزاف الاحتياطي النفطي بشكل علمي, بحيث يكون هناك استقرار في مستوى الانتاج لاطول فترة ممكنة.

وأشار العطية إلى أن حجم الاستثمارات الرأسمالية في مجال الغاز الطبيعي يقدر بأكثر من ستين مليار دولار, لا فتا إلى حرص بلاده على استخدام التطور التكنولوجي الكبير في صناعة الغاز المسال و نقله، مشيرا إلى أنه تم التعاقد مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذه التكنولوجيا على إقامة مشاريع ذات طاقة انتاجية عملاقة تفوق مثيلاتها عالميا.

الأمر الذي سيؤدي إلى وصول الغاز القطري بحلول عام 2012 إلى كل الأسواق المهمة في أميركا وأوروبا وآسيا بطاقة انتاجية تقريبية تصل إلى سبعة وسبعين مليون طن متري, وقال إن حصة قطر بذلك ستصبح حوالي ثلاثين في المئة من التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال, وهو ما يجعلها المنتج الاول في العالم.

الدوحة ــــ أيمن عبوشي: