شهد مساء أول من أمس، قصر الأمويين للمؤتمرات في دمشق افتتاح مهرجان دمشق السينمائي الدولي الرابع عشر. وألقى محمود السيد وزير الثقافة السوري كلمة أكد فيها أهمية الفن السينمائي في بناء الحياة وصنعها سعة في الافق المعرفية وغذاء للروح ومتعة للنفس وارتقاء بالمشاعر.

كما ألقى محمد الاحمد مدير المؤسسة العامة للسينما ومدير المهرجان كلمة ركز فيها على أهمية الفن والثقافة في انتشال البشر من أزماتهم. وقال الاحمد إن السينما هي العالم الذي تتعدد فيه الالوان والاصوات وتتجاور وتلتحم تفصيلات تلك المعزوفة الكونية الخالدة التي تدعى الحياة البشرية. تضمن حفل الافتتاح فقرات متنوعة حملت توقيع المخرج المسرحي ماهر صليبي الذي أحسن اخراج الفقرات والربط فيما بينها بفقرات غنائية من تأليف ريم حنا وأداء سليم صبري وديما قندلفت.

بعد الاحتفال جرى تقديم اعضاء لجنتي تحكيم الأفلام الطويلة والقصيرة والمكرمين في المهرجان والتقاط الصور التذكارية مع الوزير ومدير المهرجان.

بعدها نودي على الفنانة منى واصف لتكريم المخرج الراحل مصطفى العقاد الذي قضى في تفجيرات الأردن الأخيرة، وقد كان مقرراً تكريمه حياً، وساد المسرح ظلام كامل قبل ان تخرج واصف من بين الكواليس وقد حملت شمعة وضعتها إلى جانب صورة كبيرة للمخرج السوري العالمي وتحدثت إلى الجمهور عن »التقصير السوري في عرض فيلم (الرسالة) في الوطن، وهو الذي حرص على أن يكون الوطن في قلبه في كل اعماله«. وحكت عن علاقتها بالعقاد وعن التكريم الذي قدمه لها بجعل اسمها وصورتها بحجم صورة انطوني كوين وعبدالله غيث في فيلم »الرسالة« وقتها كان عمرها (32 عاماً).

وجرياً على العادات الشعبية العربية القديمة حيت واصف الفقيد غناء وسط زغاريد الحضور وتصفيقهم وبكائهم في آن معاً، وقالت لــ »البيان« عقب نزولها عن المسرح: »هذه هي أصعب اللحظات التي مرت علي في حياتي ان أرثي مصطفى العقاد«.

وبعد استراحة تم عرض الفيلم القصير (عابرو سبيل) والفيلم الطويل »الطفل« وكلاهما حاز على السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي الدولي للعام الجاري.

يشار الى ان البرازيل تشارك في المهرجان بفيلم »مذكرات راكب دراجة نارية« في حين تشارك إيران بـــ »شجرة الصفصاف«. والمكسيك بفيلم الى الجانب الآخر والارجنتين »سماء صغيرة«.

ودفعت مصر بفيلمين هما »فرحان ملازم آدم« و»بنات وسط البلد«، وسوريا ستنافس »بالعشاق« و»علاقات عامة«، أما تونس فقد دفعت بفيلمها (بابا عزيز) والمغرب تغيب عن هذه الدورة ربما للمرة الأولى. والمهرجان الذي يحمل اسم (تحيا السينما) يقدم حوالي الأربعمئة فيلم سينمائي في تظاهرة فنية هي الأهم في تاريخ المهرجان.