قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان المؤتمر الإقليمي حول التحقيق والمقاضاة في الجرائم المالية المتطورة الذي اختتم أمس في أبوظبي بعد ان استمر ثلاثة أيام أكد ان مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب تصبح ممكنة في حال تطبيق كل دولة نظاما فعالا بهذا الخصوص.

وأوضح انه لتحقيق ذلك يجب ان يتوفر لدى كل دولة الإطار القانوني والإطار الرقابي ووحدة معلومات مالية وان تكون لسلطات تنفيذ القانون قدرات عالية مع توافر الملاحقة القضائية لمرتكبي الجرائم والتنسيق الشامل بين مختلف السلطات في البلد الواحد للتأكد من سلامة عمل النظام بما في ذلك التعاون الدولي.

وأكد المؤتمر في ختام اعماله أمس ان احدى النقاط الرئيسية في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب هي »التصميم« من قبل الإدارة العليا، سواء كانت حكومة أو وزارة أو هيئة حكومية أو مؤسسة مالية أو شركة.

ويجب على كل دولة المصادقة على المعاهدات الدولية ووضع التشريعات الملائمة بشأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب واعداد الأنظمة لتطبيق تلك التشريعات .

وانه في البلد الواحد يجب تعزيز التعاون الوثيق والتخاطب بين البنوك والمؤسسات المالية الاخرى وسلطة الرقابة المصرفية ووحدة المعلومات المالية وسلطات تنفيذ القانون والنيابات العامة، وهنا لابد من الإشارة إلى تجربة دولة الإمارات الرائدة في تشكيل اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال وكذلك اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وأوضح المؤتمر ان من شأن التعاون الدولي على اساس المعاهدات الثنائية أو متعددة الأطراف أو المعاملة بالمثل ان يؤدي إلى تعظيم الاستفادة من المعلومات والأدلة للمساعدة في التحقيق والمقاضاة.

مشيرا إلى ان دور الفاتف ومجموعة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهيئات الإقليمية المسائلة هو تطوير المعايير وافضل الممارسات في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

اضافة إلى تطوير الوسائل لأهداف التدريب ويمكن استخدام مذكرات التفاهم للمحافظة على تعزيز التعاون بين وحدات المعلومات المالية والمصارف المركزية وسلطات تنفيذ القانون والنيابات العامة في الدول المختلفة بهدف تقوية عملية مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.