نجحت مؤشرات سوق أبوظبي للأوراق المالية في استعادة جزء من الخسائر التي منيت بها طيلة الأيام الثلاثة الماضية وذلك بعدما شهدت أسعار غالبية الأسهم المتداولة أمس ارتداداً باتجاه الأعلى مدعومة بنشاط من مختلف القطاعات.
ومع بدء ارتفاع الأسعار التقط المستثمرون أنفاسهم بعدما وقفوا حائرين امام تراجع الأسهم مما تسبب بإلحاق خسائر بعدد كبير من صغار المستثمرين خاصة الذين يعتمدون في تداولاتهم على مبدأ الشراء على المكشوف.
وبدا واضحاً منذ بداية التعاملات ان السوق سيشهد تحسنا خاصة في ظل زيادة احجام التداول على عدد كبير من الأسهم ومن ضمنها أسهم قيادية الأمر الذي فسره البعض بأنه مثل بداية عودة المحافظ إلى السوق من جديد .
وذلك بعدما كانت قد توقفت عن التداول خلال الأيام الماضية بانتظار اقتناص الفرصة والشراء بأسعار رخيصة وهو ما حدث فعلاً خلال اليومين الماضيين.
وعبر عدد من الوسطاء عن تفاؤلهم باستمرار النشاط في السوق وارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة، مؤكدين ان الأسعار تراجعت بما فيه الكفاية لذا فمن المتوقع أن تبدأ مرحلة الصعود وبناء مراكز سعرية جديدة قبل نهاية العام الجاري.
وقالوا ان زيادة أعداد الشركات المدرجة في السوق ساهم بدرجة كبيرة في رفع أحجام التداول واستقطاب عدد كبير من المستثمرين نظرا لوجود هامش ارتفاع وانخفاض لعدد من الأسهم الأمر الذي اغرى فئة المضاربين وجذبهم للسوق.
ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس ان المستثمرين مازلوا يركزون على الأسهم القيادية وهو ما ظهر جلياً من خلال استحواذ سهمي الدار العقارية ورأس الخيمة العقارية على نحو 50% من إجمالي عدد الأسهم المتداولة.
وجاء التداول المكثف على سهم الدار العقارية الذي لامس حاجز 11 درهماً للمرة الأولى منذ أكثر من 5 شهور وسط شائعات عن قرب إعلان الشركة عن مشاريع جديدة الأمر الذي شجع المتعاملين على التداول مما ادى إلى رفع سعر السهم خلال تعاملات الأمس.
وطبقاً لإحصائيات السوق فيتضح ان أحجام التداول عادت إلى مستويات عالية بعدما كانت قد تراجعت خلال الأسبوع الماضي، حيث بلغت قيمة التداولات 706.9 ملايين درهم وقد تزامنت مع ذلك زيادة عدد الأسهم المتداولة إلى 74.4 مليون سهم نفذت من خلال 4188 صفقة.
وعلى مستوى الأسعار فقد عاد اللون الأخضر للسيطرة على شاشات العرض حيث سجلت أسهم 29 شركة ارتفاعا في أسعارها من إجمالي 42 شركة جرى تداولها فيما لم تنخفض سوى أسعار 11 شركة وحافظت شركتان على أسعارهما السابقة.
كذلك فقد سيطر اللون الأخضر على مؤشرات مختلف القطاعات، وكان قطاع الفنادق الأكثر تحقيقاً للمكاسب بعد ما ارتفع بنسبة 4.88% الامر الذي انعكس ايجابيا في النهاية على المؤشر العام للسوق الذي ارتفع بنسبة 1.27%.
وتصدر سهم شركة الإمارات للتأمين قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا وذلك بعد مسلسل التراجع الذي اصابه منذ نهاية الأسبوع الماضي وقد ارتفع السهم إلى 21.70 درهماً.
فيما صعد سهم البنك التجاري الدولي إلى مستوى 15.90 درهماً والدار العقارية إلى 10.75 دراهم وبنك رأس الخيمة الوطني إلى 13.35 درهماً فيما ارتفع بنك الاتحاد الوطني الذي اعلن عن توزيعات جيدة إلى مستوى 18 درهماً.
وعلى الاتجاه المعاكس سجل سهم دار التمويل أعلى نسبة تراجع بعدما انخفض إلى مستوى 18.65 درهماً فيما تراجع سهم الخليج للصناعات الدوائية إلى 4.43 دراهم واسمنت الاتحاد إلى 16.85 درهماً والجرافات البحرية 15 درهماً وأخيرا طيران أبوظبي 7.16 دراهم.
كتب ناصر عارف: