بلغت قيمة أسهم شركة أوراسكوم للصناعات الإنشائية 2100 مليون دولار في نهاية يونيو العام الحالي، وارتفعت عائداتها بنسبة 43% خلال النصف الأول من العام لتصل إلى 993 مليون دولار، فيما ارتفع الدخل الصافي للشركة بنسبة تزيد على النصف خلال الفترة نفسها ليصل إلى 137 مليون دولار.
الشركة المصرية أسَّسها أنس ساويرس، أبو رئيسها التنفيذي الحالي ناصف ساويرس في عام 1950، وهي من الشركات المهمة في المنطقة العربية حالياً في مجال صناعة الاسمنت والمقاولات، وقد بنت نجاحها كبقية الشركات الناجحة على الفطنة والخبرة والقدرة على التواجد في المكان المناسب في الوقت المناسب.
وقال ناصف ساويرس لمجلة »ميد« إن متوسط تكلفة إنتاج الشركة من الاسمنت، الذي يعتمد عليه نجاح الشركة، أقل من التكلفة في الشركات الأخرى المنافسة، ويرجع ذلك إلى فطنة الشركة في مجال الأعمال.
وقال إن أساس نجاح الشركة أيضاً يقوم على التركيز على المجالات التي تتخصص فيها وهي الإنشاءات والمقاولات ومواد البناء في أربعة أو خمسة أسواق رئيسية.وأضاف يقول: إن شركتهم تهدف إلى أن تلعب دوراً رئيسياً في السوق المحلية المصرية.
وأن يكون لها وجود قوي في أي سوق آخر تعمل فيه، ويستهدفون تخصيص 50% من الموارد الإنشائية لمشاريع تستثمر الشركة في أسهمها.وجاءت هذه الاستراتيجية من خطط التنمية والتطوير في الأسواق الرئيسية للشركة، وهي: مصر والجزائر، فضلاً عن أن الشركة اشترت نسبة من أسهم شركة بيسكي البلغارية للمقاولات في العام الماضي.
وقد ساهمت ثلاثة من أربعة خطوط إنتاج للاسمنت في شركة الأسمنت المصرية التابعة لمجموعة أوراسكوم في رفع الطاقة الإنتاجية المصرية في الأسمنت إلى 8.5 ملايين طن سنوياً. وسيتم الانتهاء من الخط الإنتاجي الرابع في العام المقبل. وسيساهم ميناء الاستيراد الجديد في السودان في استمرار تدفق صادرات الاسمنت المصرية من الشركة.
وقال ساويرس إن أكبر فرصة تتيحها مصر للشركة هي توفير القاعدة العمالية.وأضاف ان الشركة تستغل شهرتها في البلاد وخارجها في المنطقة العربية وتعتبر أوراسكوم أن الجزائر سوق رئيسية لها على النمط المصري، ويقول ساويرس إن 80% من قوة العمل لديهم مصرية وهدفهم زيادة هذه النسبة لخلق قاعدة عمالية قوية وضمان تحقيق مكانة قوية كشركة محلية.
وأدى بداية إنتاج خط الإنتاج الثاني بطاقة 2.5 مليون طن من الاسمنت سنوياً، في يونيو الماضي، لصالح الشركة الجزائرية للاسمنت التابعة لأوراسكوم وانتهى في وقت قياسي بلغ 18 شهراً، إلى رفع الطاقة الإنتاجية الجزائرية إلى 4.7 ملايين طن سنوياً.
وسوف ترتفع طاقة إنتاج البلاد إلى 5 ملايين طن سنوياً في نوفمبر المقبل بعد تحديث الخط الأول. وقال ساويرس ان شركته هي الوحيدة في العالم حالياً التي تستطيع إنتاج الاسمنت اللازم لمشاريعها بنفسها، وهذا يغنينا عن خدمات طرف ثالث في كثير من الأمور والمشاريع.
ودخلت الشركة مجال الاسمنت الأبيض في سبتمبر الماضي بإنشاء فرع تملكه بالكامل هو الجزائر للاسمنت الأبيض بطاقة إنتاج 550 ألف طن سنوياً وسيبدأ الخط في الإنتاج في الربع الثالث من 2007 وسيفي بالطلب المحلي في الجزائر ويصدر الفائض لإفريقيا وجنوب أوروبا وأميركا.
ويقول ساويرس إن المستقبل الاقتصادي أمام مصر والجزائر مشرق في عام 2006. وأضاف ان تعيين حكومة مؤيّدة للمستثمرين في مصر قد استعاد ثقة الشركات ووضع البلاد على قائمة المستثمرين المحتملين من أوروبا ومنطقة الخليج. وأضاف أن عام 2006 سيشهد طفرة اقتصادية في مصر.
وقال ساويرس إنهم يبحثون عن مصنع للأسمدة في الجزائر أيضاً ويريدون تطوير قدرات إنتاج الاسمنت الرمادي، كما يبحثون فرص إنشاء مصنع للاسمنت الأبيض والأسمدة في مصر.
وسترفع شركة أوراسكوم نصيبها في أسهم شركة الاسمنت الباكستانية إلى 60.6% والمتوقع أن يبدأ إنتاج الشركة من خطها الجديد في النصف الثاني من العام المقبل.
كما أن أعمال الإصلاح في خط الإنتاج الذي استأجرته الشركة في شمال العراق سوف تنتهي في ديسمبر العام الحالي وتضع المجموعة اللمسات الأخيرة على خطة مشروع خط إنتاج بطاقة 2.9 مليون طن سنوياً سيرفع إنتاج الشركة إلى 5.2 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2007.
وتوسعت الشركة أيضاً في مجلس التعاون الخليجي في الشهر الماضي، حيث أقامت مشروعاً مشتركاً مع حكومة الفجيرة ومجموعة دبي الاستثمارية التابعة لدبي القابضة لإنشاء خط إنتاج اسمنت بطاقة 3 ملايين طن سنوياً. وستدير الشركة المشروع المشترك الجديد الذي يُسمى شركة الإمارات للاسمنت وهي المقاول الرئيسي لإنشائه أيضاً.
وأعلنت أوراسكوم في صيف العام الحالي أن هذه الاستثمارات، بما فيها خط إنتاج بطاقة 2.5 مليون طن سنوياً في نيجيريا سوف ترفع إنتاج الشركة الإجمالي إلى 22.5 مليون طن سنوياً بحلول 2007. وفي منتصف سبتمبر أعلنت الشركة أن طاقتها الإنتاجية سوف تبلغ 27 مليون طن سنوياً في 2007.
وقد تتجاوز حتى هذا الرقم، حيث قال ساويرس إنه يتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمجموعة إلى 20 مليون طن سنوياً خلال الأشهر الستة المقبلة وإلى 30 مليون طن خلال العامين المقبلين.
ترجمة: أشرف رفيق