شكلت وزارة الزراعة السعودية لجنة من منتجي البذور المحليين لوضع خطة لإنتاج بذور مطابقة للمواصفات العالمية، وذلك لتلبية الطلب المحلي المتزايد في ظل التوسع الكبير الذي يشهده القطاع الزراعي في البلاد. وتضم لجنة منتجي البذور 12 منتجاً ينتمون إلى كبريات المؤسسات والشركات الزراعية ويتوزعون على المناطق الزراعية الشاسعة في المملكة العربية السعودية والتي تمتد من وادي الدواسر جنوباً مروراً بمنطقتي القصيم وحائل لتنتهي في شمال المملكة العربية السعودية في منطقتي الجوف وتبوك.

وحظيّ القطاع الزراعي في الاقتصاد السعودي باهتمام خاص، حيث سُخرت له كل سبل الدعم والمساندة لينهض ويرتكز على بنية قوية تمكنه من الإسهام في توفير الأمن الغذائي. ونظراً لأهمية محصول القمح الاستراتيجية، فقد أولت وزارة الزراعة أهمية خاصة لهذا المحصول منذ ثلاثة عقود أثمرت عن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في الإنتاجية ابتداء من عام 1983م.

وتقوم لجنة منتجي البذور بالعمل مع وزارة الزراعة على تطوير إنتاج البذور في المملكة العربية السعودية من خلال رفع الجودة النوعية للبذور المنتجة وإدخال أصناف جديدة. كما تقوم اللجنة بمتابعة عملية إنتاج البذور لدى الشركات المصرح لها للحفاظ على نقاوتها الوراثية وجودتها، ويتم ذلك من خلال استخدام بذور أساس أو بذور مسجلة من مصادر موثوقة، وكذلك من خلال تطبيق شروط ومتطلبات إكثار البذور واعتمادها خلال مراحل عملية الانتاج والحصاد والتنقية والمعالجة لضمان عدم حدوث خلط ميكانيكي أو تلوث مرضي أو تلوث بالأعشاب الخبيثة.

وتسعى لجنة منتجي البذور نحو تطوير وتحسين أصناف البذور ورفع كفاءتها الإنتاجية، فقد قامت اللجنة بإجراء تجارب على أصناف عديدة من البذور بعد موافقة وزارة الزراعة بالمملكة العربية السعودية على استيراد كميات محدودة يتم إجراء التجارب عليها لمعرفة ملاءمتها لظروف المملكة العربية السعودية ابتداءً من موسم 2000/2001م،

هذا بالإضافة للتجارب الأخرى التي قامت بها اللجنة على بعض بذور القمح والشعير التي تم الحصول عليها من إدارة الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة. وقد شملت التجارب دراسة الصفات المحصولية لكل صنف. وستتولى اللجنة متابعة تجارب أصناف القمح وتقييم صفاتها المحصولية والنوعية والتصنيعية للوصول إلى الأصناف المرغوبة من المستهلك النهائي بالتنسيق مع وزارة الزراعة والمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق لإجراء بعض التحاليل عليها ودراسة جودة دقيقها للخبز.

وتسعى وزارة الزراعة إلى جعل القطاع الزراعي مورداً إنتاجياً مهماً وقطاعاً اقتصادياً فاعلاً يؤدي دوره المنشود في هيكل الاقتصاد الوطني، خاصة بعد التطورات الكبيرة التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات الـ 25 الماضية، حيث تحولت الزراعة من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الصناعية،

فقامت الكثير من المؤسسات الخاصة والشركات المساهمة بالاستثمار في القطاع الزراعي وأصبح هذا القطاع محور التنمية الأساسي في الكثير من مناطق المملكة العربية السعودية الشاسعة والمترامية الأطراف. وتسعى الوزارة كذلك إلى توطين التقنية والوظائف بصفة أساسية ليستوعب القطاع الزراعي النصيب الأوفر من المواطنين السعوديين ليس كمستثمرين فقط ولكن كعاملين أيضاً

الرياض ـ «مشهد البيان»: