أكدت مصادر بحرينية أن نمو الطلب العالمي على الألمنيوم سنوياً بنسبة 4%، وتنوع مجالات استخداماته بحيث من المتوقع ان يصل الاحتياج العالمي منه إلى 30 مليون طن سنويا خلال العام الحالي، أعطى دفعة قوية لتعزيز إنتاجه في مملكة البحرين.

وتجاوز الاستهلاك العالمي من الألمنيوم الأولي في العام 2003 إلى 27 مليون طن، أما بالنسبة للألمنيوم فقد وصل إلى 56 مليون طن في العام نفسه وتجاوز إنتاج البوكسايت 144 مليون طن. وتعتبر صناعة الألمنيوم من الصناعات الاستراتيجية في المنطقة، وذلك بسبب توفر الطاقة (النفط والغاز) إلى جانب توافر رأس المال والموقع الجغرافي وتوفر الخبرة التي تصل إلى 40 سنة.

ويدخل الألمنيوم في أكثر من 10 آلاف منتج وهو متوفر في الخليج بكثرة. كما ان المنتجات الخليجية في هذه السلعة من أنقى وأفضل المنتجات العالمية. ولقد ساهم قيام دول المجلس بتوفير تسهيلات وحوافز لجذب الاستثمارات في قطاع الصناعات الصغيرة والصناعات المتوسطة، في إنعاش صناعة الألمنيوم، وذلك من خلال تعديل الإجراءات البيروقراطية المطولة، وتوفير الحرية للمستثمر الأجنبي في التملك وإدارة المشاريع الصناعية وعدم فرض الضرائب.

وتحتل البحرين، تاريخيا، الريادة بين الدول العربية في تصنيع الألمنيوم الأولي، إذ يرجع إدخال هذه الصناعة فيها إلى عام 1972، حيث تم بناء مصنع للألمنيوم الأولي في منطقة حقل الخف بلغ إنتاجه من الألمنيوم الأولي 509 آلاف طن عام 2000 و512 ألف طن عام 2001، يسوق 46% منه في البحرين، و14% في دول الخليج العربي، والباقي يصدر إلى أسواق الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا.

ولقد خطت صناعة الألمنيوم في البحرين خطوات رائدة في مجال التصنيع والتصدير باعتبارها رافدا من روافد الدخل القومي والاستثمار. وتتمتع البحرين بميزة تنافسية تتمثل في رخص أسعار الطاقة والقرب من الأسواق. ويغذي مصهر «ألبا» السوق المحلي البحريني بما نسبته 45% من إنتاج المصهر، وتصدر 15% إلى دول الخليج، والباقي 40% إلى دول شرق آسيا. ولقد ساهم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية، إلى زيادة قيمة صادرات البضائع البحرينية للولايات المتحدة في عام 2003 حيث بلغت 260 مليون دولار

وقد شملت الصادرات من الملابس والألمنيوم والأسمدة والمواد الكيماوية والبلاستيك والمعدات الكهربائية. ويتميز القطاع الصناعي المتنامي في البحرين، والذي يشمل نحو 278. 2 مؤسسة صناعية بنوعين من المنشآت ويتمثل النوع الأول في عدد من المشروعات الكبرى التي غالبا ما تكون مملوكه لدولة أو لشركات متعددة الجنسيات وتعمل هذه في قطاعات تصنيع النفط أو الغاز أو البتروكيماويات أو في قطاعات تصنيع الألمنيوم وخام الحديد، وتصدر معظم هذه المشروعات القسم الأكبر من إنتاجها إلى أسواق أوروبا وشرق آسيا إما مباشرة أو عبر شركات التسويق.

ويتمثل النوع الثاني في عدد كبير من الصناعات الخفيفة المنشأة حديثاً لإنتاج الغذاء ومواد البناء والبلاستيك والمساكن الجاهزة والنسيج والتجهيزات الكهربائية والكيماويات الصناعية والغاز ومنتجات الألبان والدواجن والمنتجات الورقية وغيرها من المصانع المتخصصة في إنتاج معظم الاحتياجات الشخصية والصناعية.

وقد عرضت البحرين منذ بدء برنامج تنويع مصادر الدخل الاقتصادي في السبعينات الكثير من الحوافز والتسهيلات بما في ذلك البيئة الحرة للاستثمار والملكية الكاملة لغير البحرينيين والإعفاء من الضرائب والرسوم على المواد الخام والآلات والمعدات وكان الهدف من وراء تلك الحوافز هو استقطاب الاستثمارات الخارجية مع التركيز على استحداث نشاطات اقتصادية جديدة رائدة. وقد نجحت هذه السياسة إلى حد كبير في خلق فرص عمل جديدة وخلق مناخ ملائم للنمو الصناعي

المنامة ـ مشهد البيان